رسميًّا، بات نادي «الأهلي صيدا»، ابتداءً من اليوم، في كنف رجل الأعمال الصيداوي مرعي أبو مرعي، بعدما جرت عمليّة الانتقال من الهيئة الإداريّة السابقة إلى انتخاب الهيئة الجديدة وتسجيلها رسميًّا، والتي يترأسها نجله عاطف، الذي لعب، للمفارقة، في فترة صباه في صفوف النادي. ليس خبرًا عابرًا أن يصبح للنادي الأهلي لكرة القدم مالكٌ جديد بحجم أبو مرعي. فبحسب معلومات جريدة «البوست»، من المرتقب أن تنطلق، خلال فترة وجيزة، ورشةُ عملٍ جديّة لإعادة النادي إلى مصافّ أندية الدرجة الأولى في البلاد. ولهذه الغاية، سيستعين أبو مرعي بطاقاتٍ وخبراتٍ لها باعٌ طويل في العمل الرياضيّ والإداريّ والإعلاميّ، حتّى من خارج لبنان، لإطلاق النادي بحلّةٍ جديدة على مختلف المستويات. ومن المرتقب أن يُخصِّص أبو مرعي، بالشراكة مع رجل أعمالٍ صيداويّ، عقارًا في منطقةٍ استراتيجيّة تتقاطع فيها ثلاث بلديّات في وسط المدينة، ليكون مركزًا رياضيًّا جامعًا، يضمّ ملاعب حديثة وصالاتٍ مخصّصة لشتى أنواع الرياضات. ويأتي ذلك بعدما حُرمت مدينة صيدا وأهلُها الاستفادةَ من ملعبها البلديّ، الذي تُرك مهملًا، فنبت الحشيش على أرضه وبين جوانبه، وتحول إلى مساحةٍ للجرذان والأوساخ وملح البحر، من دون أن يساهم في تنمية وتطوير قطاع الرياضة والشباب، وهو قطاعٌ حيويّ في مدينةٍ لا يجد أبناؤها ملعبًا بمواصفاتٍ قانونيّة للتدرّب عليه، ما يضطرّهم إلى اللجوء إلى ملاعب الجوار في كل لعبة أو تدريب. خطواتٌ يُراد لها أن تكون بحجم تاريخ الأهلي وحضوره المميّز في وجدان المدينة وأهلها، وهو حضورٌ يتجاوز كونه مجرّد نادٍ رياضيّ، ليشكّل ثقلًا سياسيًّا واجتماعيًّا وشعبيًّا وازنًا، لا تتخلّى عنه صيدا بسهولة، مهما عصف به من أزماتٍ مادّيّةٍ ومعنويّة، أو غيابٍ للمسؤوليّة.
استفاق أهالي العاصمة بيروت فجر اليوم على ظاهرةٍ لافتة تمثّلت بتغيير مسار هبوط الطائرات المدنيّة في مطار رفيق الحريري الدولي، حيث لوحِظ اقتراب حركة الهبوط من الأحياء السكنيّة بشكلٍ غير مألوف، ما أثار تساؤلاتٍ وقلقًا في أوساط المواطنين. وقد فسّر البعض هذا التطوّر على أنّه نتيجةٌ طبيعيّة لما يُتداول من معلومات عن إلغاء أو تعليق رحلاتٍ لعددٍ من شركات الطيران الأجنبيّة في المنطقة، تحسّبًا لضربةٍ عسكريّة أميركيّة أو إسرائيليّة وشيكة قد تستهدف إيران في أيّ لحظة، وهي ضربة يُجمع المراقبون على أنّ لبنان لن يكون بمنأى عن تداعياتها، في حال وقوعها، نظرًا لحساسيّة موقعه وتشابك ملفّاته الأمنيّة والإقليميّة.
? تحضيرًا لانتخاباتٍ مرتقبة ستشهدها الهيئة الإداريّة لإحدى الجمعيّات التاريخيّة الأساسيّة في صيدا، سُجِّلت ظاهرةٌ لافتة تمثّلت بقيام إحدى القوى السياسيّة الفاعلة في المدينة بتسديد اشتراكات أكثر من نصف الأعضاء المنتسبين إلى تلك الجمعيّة، في مؤشرٍ واضح على نيّة هذه القوّة السيطرة على الجمعيّة ورئاستها في المرحلة المقبلة، لما تحمله من رمزيّةٍ في الأداء والحضور على مستوى المدينة. وفي هذا الإطار، علمت جريدة «البوست» أنّ الحزب السياسي المعنيّ قام بتسديد رسوم الاشتراكات لأكثر من 600 منتسب، من أصل 1100 اشتراك جرى تسديدها حتّى الآن، ما يطرح تساؤلاتٍ جديّة حول طبيعة المشهد الانتخابي المقبل، وما إذا كنّا أمام تحوّلٍ غير مسبوق عمّا جرت عليه العادة تقليديًا في رئاسة هذه الجمعيّة، ودورها المستقلّ داخل النسيج الصيداوي.