عَلِمَت صحيفةُ “البوست” من مصادرٍ سياسيةٍ مطّلعةٍ أنّ عددًا من الجمعيّاتِ غيرِ الحكوميةِ الدوليّة، كما الكثيرَ من الجمعيّاتِ الأهليّةِ المحليّة، أبلغتِ الجهاتَ المعنيّةَ بعملِها بتسريعِ وتيرةِ التحضيراتِ والاستعداداتِ لمواكبةِ عملٍ عدوانيٍّ إسرائيليٍّ قريب. وعلى الرغم من أنّ هذه الجمعيّاتِ تقومُ منذ مدّةٍ بإحاطةِ العاملين لديها بمجموعةٍ من الخططِ والاقتراحاتِ التنفيذيّة، تخوّفًا من بدء أعمالٍ إسرائيليّةٍ لم تَعُدْ سرًّا، إلا أنّ الجديدَ في الأمر هو الطّلبُ المباشرُ لدى الكثيرِ من هذه الجمعيّاتِ والمؤسّساتِ الإغاثيّة من المعنيّين لديها ببدءِ تجهيزِ المستودعاتِ والأماكنِ التي من شأنها تخزينُ الموادِّ الإغاثيّةِ الأساسيّةِ الضروريّة كالفرش والمواد الغذائية والأدوية… مع الإشارةِ اللافتةِ إلى وجودِ تخوّفٍ جدّيٍّ هذه المرّة من عدمِ القدرةِ على حريّةِ التنقّل بين المناطق كما في العدوانِ السابق، ما دفع بهذه الهيئاتِ إلى البحثِ عن مستودعاتِ تخزينٍ تُغطّي كاملَ الأراضي اللبنانيّة في حالِ حصولِ قطعٍ للطرقات.
أبدى أحدُ المرشّحينَ “المغمورين” والمحتملين لخوضِ غمارِ الانتخاباتِ النيابيّةِ المقبلة في صيدا، استعدادَهُ لدفعِ مبلغِ مليون دولار أميركيّ بدايةً، و”بالأكياسِ السوداء” التي تُشبهُ تجارتَهُ المريبة، لإحدى القوى السياسيّة النافذة من خارج المدينة، لقاءَ حصولِه على دعمٍ ومباركةٍ تُمهِّدان لتبنّيه مرشّحًا مدعومًا من قِبلها. وأعلنَ الطامحُ “الموهوم” كما علمت صحيفة “البوست” أنّهُ مستعدٌّ لدفعِ مثلِ هذا المبلغ داخل المدينة أيضًا لقوى محلّيّة، إذا ما تمَّ الاتفاقُ معها على تجييرِ أصواتِها لصالحه في حالِ ترشّحه عن المقعدِ السُّنّي في صيدا. ولهذه الغاية، يستخدمُ شبكةً من الوسطاءِ الذين لم يلقَوا حتى الآن أيَّ تجاوبٍ إيجابيٍّ من القوى والمفاتيح الانتخابية التي تمّ استطلاعُ آرائِها، وذلك لعدمِ جدِّيّته وافتقاره لأدنى مقوّمات الخوض في اللعبة السياسيّة بجدارة.
ينشطُ أحدُ رجالِ الأعمالِ “المُستجدّين” في صيدا في عقدِ لقاءاتٍ و”عشاواتٍ” سريّةٍ بعيدًا عن الأضواء، في محاولةٍ لافتةٍ منه لالتقاطِ اللحظةِ المناسبة للانقضاضِ على المقعدِ السُّنّي في المدينة، مُقدِّمًا نفسَه كـ”مرشّحِ التسوية” بين دعمِ “الثنائيّ الشيعيّ” و”التيّار العوني” ومؤيّدي إبراهيم عازار في جزّين. وتحرصُ هذه الشخصيّةُ خلال لقاءاتها على تردادِ معزوفةٍ واحدة: أنّه لن يخوض الانتخابات إذا ترشّح النائبان بهيّة الحريري وأسامة سعد. أمّا في حال عزوفِ أحدِهما، فيرى نفسه، بثقةٍ تفوقُ حضوره الفعليّ، المرشحَ “الأكثر أهليّة” و”الأوفر حظًا” لنيل المقعد، رغم أنّه لا يُسجَّل له أيّ أثرٍ حقيقيّ أو فعلٍ ملموسٍ في الشأنِ العامّ، عدا عن افتقارِه الواضح للخبرةِ السياسيّة التي تتطلّبها ساحةٌ مثل صيدا.