من المتوقّع أن يُفرج وزير الصحّة، ركان ناصر الدين، عن مبلغ سبعين ألف دولار أميركي لصالح المستشفى التركي في صيدا، مقدَّمة من أحد الصناديق العربيّة، بهدف تأهيل قسم غسيل الكلى ليكون قادرًا على تقديم خدماته للمرضى. وبحسب مطّلعين، يضمّ المستشفى نحو ثماني آلات لغسيل الكلى، فيما سيشمل المبلغ المرصود أيضًا تأهيل غرفة استقبال كبرى للمرضى. وهنا تبرز تساؤلات حول الكلفة الفعليّة لمشروع التأهيل برمّته، وعما إذا كانت إدارة المستشفى التركي، وهو مؤسّسة عامّة، قد التزمت بقانون الشراء العام وطرحت موضوع التأهيل للمناقصة. غير أنّ السؤال الأبرز يظلّ متعلّقًا بهويّة المتعهّد الفائز بالأموال “الفضفاضة” للمشروع، والذي تبيّن أنّه شخصيّة محلية تشغل منصبًا وظيفيًّا مهمًّا وحسّاسًا في المدينة منذ فترة.
رَصَدَتْ عدسةُ جريدةِ “البوست” صباحَ أمسِ الأحدِ إحدى الشاحناتِ التابعةِ لشركة NTCC العاملة في جمع وكنس النفايات ضمن نطاق مدينة صيدا واتحاد بلديات الزهراني وهي تقومُ بجمعِ النفاياتِ من إحدى قرى منطقةِ جزّين تمهيدًا لنقلِها إلى صيدا، علمًا أنّ قرى منطقةِ جزّين لا تقع ضمن اتحادِ بلديّاتِ صيدا-الزهراني. يُعَدُّ هذا الأمرُ المُشبوهُ والمُخزي مخالفةً صريحةً في وضحِ النهارِ للقوانينِ والأنظمةِ المرعيّةِ الإجراء. فإلى متى ستبقى صيدا مكبًّا للنفايات؟ وإلى متى سيبقى حائطُها “واطيا”، بعد أن حوَّلها تواطؤُ مسؤوليها والقائمون على شؤونها مشاعًا يَلمُّ أوساخَ الآخرين، وكأنّ أوساخَهم لا تَكفي المدينة المظلومة؟
أفادت شركة NTCC، في اتصالٍ هاتفي، أنّها تقوم بجمع ونقل النفايات من منطقة جزّين إلى مركز معالجة النفايات في صيدا، وذلك بناءً على طلب اتحاد بلديات جزّين وبموجب عقدٍ رسمي موقَّع مع الاتحاد، وموافقٌ عليه من جميع الجهات الرسمية والرقابية، وفي مقدّمتها موافقة مجلس الوزراء. وللعِلم، فإنّ مركز معالجة النفايات في صيدا يستقبل هذه النفايات استناداً إلى عقدٍ موقَّع بين اتحاد بلديات جزّين والمركز المذكور. وبالتالي، فإنّ دور الشركة يقتصر على جمع ونقل النفايات، ولا دور لها إطلاقاً في اختيار مكان تسليمها.