توقّفت مصادرُ صيداويّةٌ مطّلعةٌ عند سعي أحدِ الأقطابِ السياسيّين في المدينة إلى تحسينِ صورتِه لدى مرجعيّةٍ سياسيّةٍ كبرى، مستغلًّا مناسبةً دينيّةً مذهبيّة، مع تسجيلِ دخولِ أكثر من “صديقٍ مشترك” على خطِّ التهدئة، لرأبِ ما قد انقطع بين الطرفَين، وذلك في إطارِ الاستعداداتِ للانتخاباتِ النيابيّةِ المقبلة، ورسمِ خارطةِ التحالفاتِ التي ستتشكل. فهل ينجحُ العطّارُ في إصلاح ما أفسدتْه “ثورةُ ١٧ تشرين”؟
مرّةً جديدة، الحرائقُ تلتهمُ النفاياتِ المُلقاةِ في الأرضِ المردومةِ بجانبِ جبلِ النفاياتِ قربَ حديقةِ السعودي، وكأنّ الموضوعَ باتَ حلقةً من سلسلةٍ تتكرّر، حتى إنّ الإطفائيّةَ لم تتحرّكْ بسرعةٍ على الرغمِ من تبليغِها بالحدث. أمّا الفاعلُ، فيبقى “شبحًا”، وإنْ كانَ يسكنُ المحلّة، ويعرفه كثيرون. والسؤال لماذا السكوت والخنوع؟ أليس في المدينة من هو قادر على تلقين المعتدين على أرواح العجزة والأطفال درسا في المسؤولية والإنسانية؟
من المتوقع أن يشهد حزب سياسي ديني تغييرات ملحوظة على مستوى القيادة، حيث ستشمل هذه التغييرات منصب الأمانة العامة وبعض المسؤولين في المناطق، لا سيما في منطقة البقاع. في المقابل، ستبقى التغييرات في مدينة صيدا محدودة. تأتي هذه الخطوة في إطار إعادة التموضع والتحضير لخوض الانتخابات النيابية المرتقبة.