يقومُ أحدُ أساتذةِ مادّةِ الدِّين في مدرسةٍ صيداويّةٍ عريقةٍ بالاسم والتاريخ الذي تحمله، بتعليمِ الطلّابِ الصلاةَ وكثيرًا من الأمورِ الشرعيّةِ وفق مذهبٍ فقهيّ لا يمتُّ إلى المدرسةِ وأكثريّةِ تلامذتِها بِصِلة، ما دفعَ بعضَ أهالي الطلّابِ إلى الشكوى لدى إدارةِ المدرسةِ حولَ هذا الأمر منذُ مدّة، دونَ أن تُحرِّكَ المدرسةُ ساكنًا حِيالَ هذا الموضوعِ الحسّاس.
يتخذ أحد تجار البناء “الطارئين”، عن سابق تصور وتصميم، صفة “واجهة” لمشاريع بيع عقارية مريبة (شقق، فيلات، محال) تقع في مواقع استراتيجية مهمة، وتتم لصالح متمولين ورجال أعمال من خارج المدينة، لا سيما من أفريقيا، بحيث بات البيع لمعظمهم يتم على الخرائط وبأسعار لا تتناسب مع أسعار السوق العقاري في المدينة. وأن معظم الدفع يتم بحقائب “الكاش”.
تدخّل مرجع ديني “كبير” في المدينة للضغط على بلدية صيدا لغضّ الطرف عن مخالفة أحد المستأجرين القدامى، الشاغلين لعقار استراتيجي يتبع للبلدية، وذلك خلافًا للقانون منذ سنوات عديدة، وببدل مالي “بخس”، قائلاً للمعنيين:“اتركوه لي، هيدا عندي.” ولأن المدينة باتت بازارًا للبيع والشراء وتقاسم الحصص والنفوذ منذ زمن، حصل المرجع على ما أراد.