لاحظت مصادر صيداوية متابعة أن أحد رؤساء الجمعيات الكبرى، الذي أُثيرت حوله في السابق شبهات واتهامات عديدة، بدأ محاولة جديدة لإعادة التموضع في المدينة، بعد فترة من الغياب عن المشهد نتيجة الضجيج الذي رافق اسمه. وبحسب المصادر، يسعى الرجل إلى الاستعانة بعدد من الوجوه الشبابية الصيداوية الحديثة الحضور في الشأن العام، بهدف تقديم صورة جديدة تخفّف من وطأة الانطباعات السلبية التي تراكمت حوله. وحذّرت المصادر من أن تتحوّل قلة خبرة بعض هذه الطاقات وطموحها السريع إلى مدخل لاستغلالها، أو استخدامها واجهةً مرحلية، قبل تحميلها لاحقًا تبعات ملفات وقرارات لا علاقة فعلية لها بها.
ذكرت مصادر صيداوية متابعة أن موجة الأخبار والشائعات التي طاولت، في الآونة الأخيرة، عددًا من تجار العقارات في المدينة، وما رافقها من حديث عن استجواب أحدهم وإثارة علامات استفهام حول آخرين، قد لا تكون منفصلة عن خلفيات شخصية وانتقامية. وبحسب المصادر، يُشتبه في أن زوجة أحد الوافدين الجدد إلى السوق العقارية تقف خلف تسريب جانب من هذه الروايات وتغذية تداولها، بعدما علمت بنيّة زوجها الإقدام على الزواج من امرأة أخرى.
لم يتقبّل محمد زيدان، الرئيس الفخري لـ«مؤسسة زيدان الخيرية»، أن توجّه إليه بلدية صيدا كتاب إنذار كسائر المواطنين، بسبب مخالفات اقترفتها مؤسسته، فسارع إلى إعلان الحرب عليها وعلى ورئيسها. فقد علمت صحيفة «البوست» من مصادر صيداوية مطّلعة أن بلدية صيدا، وبناءً على إشارة من وزارة الطاقة والمياه اللبنانية، وجّهت إنذارًا إلى زيدان، على خلفية مخالفات وتجاوزات سُجّلت بحق مؤسسته الخيرية، تتعلّق بالتعدّي على الأملاك النهرية العامة. فزيدان، الذي يملك ويشغّل منتزه الكنايات عند مصبّ نهر الأولي شمال صيدا، يبدو أن الوزارة المعنية قد سجّلت بحقّه عددًا من المخالفات، وأحالتها إلى بلدية صيدا لإجراء المقتضى. وفور تبلّغ زيدان الكتاب سارع إلى الاتصال برئيس البلدية مصطفى حجازي وتوبيخه على الموضوع بنبرة قاسية وكلام حاد. بحسب عارفين، أنكر حجازي بدايةً أن يكون على دراية بالأمر، ولما كاشفه زيدان بوجود توقيعه على الكتاب، قال إنه قد يكون قد وقّع بريده من دون أن ينتبه إلى مضمون الورقة. لا يزال كثير من الصيداويين يذكرون «الحملة الشعواء» التي قادها زيدان، مع بعض زبانيته، بحق رئيس البلدية السابق حازم بديع، بسبب معارضته مطالبَ كان يريدها زيدان. فهل يكون ما حصل مع حجازي في موضوع الكنايات بداية «اشتباك» قد يتفاقم بالنظر إلى ما يُعرف عن “أبو رامي”؟