بينما كانت أجراس الكنائس ومآذن المساجد في القرى الحدودية تستعد لإطلاق زغاريد “العودة”، وبينما كان النازح المتعب يلملم بقايا حياته في حقيبة مهترئة ليعود إلى أرضه، كانت هناك “خناجر” تُغرس في صمت تحت عباءة ما يُسمّى “اتفاق وقف الأعمال العدائية”. لا نتحدث هنا عن خروقات عادية، ولا عن رصاصة طائشة أو قذيفة ضلّت طريقها؛ نحن نتحدث عن ظاهرة مريبة، غريبة، وتكاد تكون غير مسبوقة في تاريخ النزاعات: احتلال يزحف في ظل السلم، وقضم للأرض يتم بمباركة الصمت الدولي! ما يحدث اليوم في قرى الجنوب اللبناني، من كفركلا إلى يارون، ومن مارون الراس إلى شمع، ليس مجرد “ترتيبات أمنية” كما يحاول الإعلام الغربي تلميعه، بل هو استباحة علنية للسيادة اللبنانية تحت مظلة هدنة يبدو أنها كُتبت بحبر إسرائيلي خالص. الدبابة تتنزّه كيف يمكن لعقل بشري أن يستوعب مشهد جرافة “D9” إسرائيلية وهي تقتلع أشجار الزيتون المعمّرة في بلدة لبنانية، بينما تجلس لجان المراقبة الدولية في غرفها المكيّفة تدرس “آليات التنفيذ”؟ الغرابة ليست في العدوان، فالعدو لم يغيّر طباعه، بل الغرابة في هذا “البرود” الذي يلفّ المشهد. المصادر الميدانية تتحدث عن تقدّم ملحوظ للقوات الإسرائيلية نحو نقاط لم تصل إليها حتى في ذروة القتال. يدخلون القرى، ينسفون الأحياء السكنية، ويقيمون سواتر ترابية جديدة، كل ذلك تحت شعار “التأكد من خلوّ المنطقة من البنية التحتية العسكرية”. أي استخفاف هذا بالعقول؟ وهل أصبحت “الهدنة” رخصة مفتوحة للتموضع والاحتلال بدل أن تكون جسرًا للانسحاب؟ إن ما نراه هو “قضم هادئ”. العدو لا ينسحب، بل يعيد تموضع نفسه داخل الأراضي اللبنانية، مستغلًا غياب الردع المباشر بحجة الحفاظ على الاتفاق. إنه سباق مع الزمن لفرض “واقع جغرافي” جديد، بحيث عندما يأتي موعد الانسحاب النهائي المزعوم، نكتشف أن الخريطة قد تغيّرت، وأن تلالًا استراتيجية قد “عُبرت” بالكامل. skip render: ucaddon_material_block_quote المؤامرة الكبرى والغرف السوداء احذروا، فإن ما يدور خلف الكواليس أشدّ قتامة مما تراه الأعين على شاشات التلفزة. هناك رائحة “طبخة” دولية تفوح منها نتانة الخيانة. التقارير الدبلوماسية المسرّبة تشير إلى أن هناك “تفاهمات تحت الطاولة” أعطت للعدو ضوءًا أخضر غير معلن للقيام بـ”تطهير أخير” للمنطقة الحدودية. لماذا الصمت؟ ولماذا هذا التباطؤ المريب في انتشار الجيش اللبناني؟ هل الهدف هو إعطاء العدو الوقت الكافي لتحويل القرى الأمامية إلى “أرض محروقة” غير قابلة للحياة، بحيث تصبح العودة إليها مستحيلة حتى لو انسحب الجيش الإسرائيلي؟ الحذر كل الحذر مما يُسمّى “اللجنة الخماسية” أو “لجنة المراقبة”. إن التاريخ يعلّمنا أن هذه اللجان غالبًا ما تكون “شاهد زور” على ضياع الحقوق. بينما ينشغل السياسيون في بيروت ببيانات الترحيب والتهنئة، تكون الجرافات الإسرائيلية قد رسمت حدودًا جديدة بدم القرى المحطمة. إنهم يحاولون تحويل “المنطقة العازلة” من مفهوم أمني إلى واقع جغرافي منزوع السكان ومنزوع الهوية. الهدنة ليست استسلامًا يا أيها الغيورون على هذه الأرض: إن الصمت على هذه التحركات هو بمثابة “توقيع” على خسارة الأرض. إن ما تفعله إسرائيل اليوم هو “اختبار نبض”. إذا مرّ هذا التقدم المريب دون محاسبة، ودون تحرك جدي على الأرض وفي المحافل الدولية، فإن الهدنة ستتحول إلى “احتلال مقنّع” يدوم سنوات. لا تنخدعوا بكلمات “تثبيت الاستقرار”. أي استقرار هذا الذي يُبنى على أنقاض بيوت المدنيين بعد توقف المدافع؟ إن ما يحدث هو استكمال للحرب بوسائل “سلمية” كاذبة. العدو يستغل حرص لبنان على إنهاء المعاناة ليمارس أبشع أنواع الابتزاز الميداني. القرى اللبنانية بين الركام والخرائط الجديدة فخّ تاريخي الموقف لا يحتمل الدبلوماسية الباردة. الأرض تضيع، والقرى تُنهب في “وضح الهدنة”. إن التقدم الإسرائيلي الملحوظ دون حسيب أو رقيب هو فضيحة للأمم المتحدة، وطعنة في ظهر الاتفاق، وإهانة لكل لبناني صمد في أرضه. إن المرحلة القادمة هي الأصعب. إما أن يفرض لبنان سيادته بقوة الحق وبسرعة الانتشار، وإما أن نجد أنفسنا أمام “حزام أمني” جديد بأسماء وتسميات حديثة تباركها الدول الكبرى. انظروا خلف الستار، راقبوا التحركات في الوديان والتلال، ولا تتركوا “مظلة الهدنة” تعمي أبصاركم عن الحقيقة المرّة: العدو لا يفهم لغة الاتفاقات، بل يفهم فقط لغة الأرض التي تُنتزع من تحت أقدامه. skip render: ucaddon_box_testimonial
يقال إن التاريخ يعيد نفسه، لكن في صيدا يبدو أنه لم يغادر أصلاً. فكما أشعل نيرون روما بالنيران في القرن الأول الميلادي، يعيش بيننا اليوم نيرون جديد، يطلّ من بين ركام النفايات على شاطئ المدينة ومنتجع جبل “الزبالة”، يراقب بصمت كيف يتحول المشهد البيئي إلى كارثة يومية، وكيف يُترك المواطنون في مواجهة أزمة تكاد تشبه حريق روما، ولكن برائحة النفايات بدل دخان الحطب. أزمة النفايات في صيدا ليست مجرد خلل إداري أو تقصير بلدي، بل هي صورة مصغّرة عن مأساة أكبر: مأساة مدينة تُحب الحياة وتُحب البحر، لكنها تُحاصر نفسها بأكوام من القمامة التي تهدد صحتها وصورتها الحضارية. وكأن نيرون، الذي عزف على قيثارته بينما كانت روما تحترق، يعزف اليوم على أوتار الإهمال والفساد، تاركًا صيدا تغرق في أزماتها البيئية. لكن صيدا ليست مدينة عابرة، وليست مجرد جغرافيا على الخريطة. هي هوية، هي انتماء، هي ما يمكن أن نسمّيه “القومية الصيداوية”. هذا المفهوم ليس شعارًا سياسيًا، بل هو شعور داخلي يعيشه كل صيداوي أينما ذهب. فالصيداويون يخرجون من مدينتهم للعمل والعيش في بيروت أو الخليج أو أوروبا، لكن صيدا لا تخرج منهم. تبقى في القلب، في الذاكرة، في تفاصيل الحياة اليومية. skip render: ucaddon_material_block_quote القومية الصيداوية هي ذلك الرابط غير المرئي الذي يجمع أبناء المدينة، مهما تفرّقوا في أصقاع الأرض. هي الحب الذي يتجدد في كل زيارة، في كل عودة إلى السوق القديم، في كل صلاة في الجامع العمري الكبير، في مسجد الزعتري، في مسجد الشاكرية، وفي كل نزهة تحت قناطر البلد وعلى الكورنيش البحري. هي شعور بالفخر والاعتزاز، رغم الأزمات، رغم الإهمال، رغم النفايات التي طغت على رائحة زهر الليمون في الوسطاني والبستان الكبير. من يزور صيدا يلمس هذا الحب في عيون أهلها. حب لا ينطفئ، رغم كل شيء. حب يجعلهم يتحدثون عن مدينتهم وكأنها فرد من العائلة، لا مجرد مكان. حب يجعلهم يرفضون الاستسلام، ويبحثون دائمًا عن حلول، عن مبادرات، عن مشاريع تعيد لصيدا صورتها المشرقة. هذه الهوية هي ما يميز الصيداويين عن غيرهم. هي ما يجعلهم يخرجون من صيدا للعمل والعيش، لكنهم يعودون إليها في كل مناسبة، في كل عطلة، في كل فرصة. هي ما يجعلهم يقولون بفخر: “نحن من صيدا”، وكأنها وسام شرف على صدورهم. أيها الإخوة “الصيادنة”، أدعو نفسي وإياكم: لن ننتصر على نيرون إلا إذا بدأنا من داخلنا. نيرون لم يولد في القصور وحدها، بل وُلد أيضًا في ثقافة الاستهتار التي تجعلنا نرمي النفايات في الشوارع والبحر بلا وعي ولا مسؤولية. صيدا التي لا تخرج منا، تستحق أن نُخرج منها ثقافة الاهمال إن حبنا لصيدا لا يُقاس بالكلمات وحدها، بل بالفعل اليومي البسيط: أن نحمل نفاياتنا إلى أماكنها الصحيحة، أن نرفض أن تتحول مدينتنا إلى مكبّ، أن نعلّم أبناءنا أن النظافة ليست عادة، بل إيمان. فلنقتل نيرون الذي وُلد فينا، ولنخرج من هذه الثقافة التي تحاصرنا، ولنثبت لصيدا أننا نستحق أن نكون منها ولها. فصيدا التي لا تخرج منا تستحق أن نحميها، وأن نعيد إليها صورتها المشرقة: مدينة البحر والكرامة، مدينة الحب والانتماء، صيدا الوفية، صيدا الأبية.
منذ بدء الحرب الأمريكية-الإسرائيلية على إيران، وما تبعها من مقتل عدد من أبرز القيادات الدينية والسياسية والعسكرية، عاد سؤال السلطة في طهران إلى الواجهة بقوة: من يملك القرار اليوم في إيران؟ هل ما زالت منظومة الحكم تعمل وفق توازناتها القديمة، أم أن الحرب دفعت مركز الثقل نهائيًا نحو المؤسسة العسكرية والأمنية؟ السؤال لم يعد تفصيلًا تحليليًا، بل صار جزءًا من معركة سياسية وإعلامية مفتوحة. فتصريحات دونالد ترامب، التي قال فيها إن “لا أحد يعرف من يمسك بزمام الأمور، حتى هم أنفسهم”، لم تكن مجرد تعليق عابر، بل محاولة واضحة لتكريس صورة إيران كدولة مضطربة من الداخل، عاجزة عن تحديد مركز القرار، وممزقة بين تياراتها السياسية ومؤسساتها العسكرية. لكن خلف هذا الضجيج، تبدو الصورة أكثر تعقيدًا. فإيران لا تعيش فراغًا كاملًا في السلطة، بقدر ما تعيش انتقالًا قاسيًا في مركزها. القرار لم يختفِ، لكنه تغيّر مكانه. لم تعد السياسة المدنية، ولا حتى المرجعية الدينية وحدها، قادرة على ضبط الإيقاع كما في السابق. الحرب، والاغتيالات، والضربات المتلاحقة، دفعت الحرس الثوري والمؤسسات الأمنية إلى الواجهة، لا بوصفها طرفًا مؤثرًا فحسب، بل باعتبارها مركز الثقل شبه الحاسم في قرارات الحرب والسلام. من دولة المرشد إلى دولة الحرس منذ تأسيس الجمهورية الإسلامية عام 1979، صُمّم النظام الإيراني على قاعدة مركزية دور رجال الدين، مع موقع استثنائي للمرشد الأعلى باعتباره صاحب الكلمة الفصل في القضايا المصيرية. لكن هذا البناء لم يبقَ ثابتًا. فمع مرور العقود، وخصوصًا في عهد علي خامنئي، تمدّد نفوذ الحرس الثوري داخل الدولة، سياسيًا واقتصاديًا وأمنيًا وعسكريًا، حتى صار مركزًا موازيًا لا يمكن تجاوزه. غير أن خامنئي، رغم تعزيزه قوة الحرس، كان يملك قدرة خاصة على كبحه عند الضرورة، وموازنة العلاقة بين العسكر والمؤسسات الدينية والمدنية. كان الحرس قويًا، لكنه لم يكن وحده. كان حاضرًا في القرار، لكنه لم يكن القرار كله. اليوم، تبدو المعادلة مختلفة. فبحسب مصادر إيرانية تحدّثت للتقرير، فإن اغتيال خامنئي وما تبعه من ظروف حرب معقدة سرّعا انتقال السلطة الفعلية إلى الحرس الثوري والمؤسسات الأمنية المرتبطة به. لم تعد المسألة نفوذًا متزايدًا، بل تحوّلًا في مركز القرار نفسه: من مرجعية عليا توازن بين المؤسسات، إلى مؤسسة عسكرية ـ أمنية تدير اللحظة وتفرض إيقاعها على السياسة والدبلوماسية. وهنا تكمن المفارقة الأخطر: إيران التي بُنيت شرعيتها على ولاية الفقيه، تجد نفسها اليوم أمام واقع تميل فيه السلطة العملية إلى “ولاية الأمن والحرب”. المؤسسات المدنية لا تختفي، لكنها تتحول أكثر فأكثر إلى أدوات تنفيذ، فيما تُصنع القرارات المصيرية داخل الدوائر العسكرية والأمنية. skip render: ucaddon_material_block_quote الانقسامات لا تحكم القرار ليس صحيحًا أن الحديث عن خلافات داخلية في إيران مجرد اختراع إعلامي. الانقسامات موجودة فعلًا، وهي ليست جديدة على الحياة السياسية الإيرانية. فمنذ عهد الخميني، عرفت الجمهورية الإسلامية صراعات بين الإصلاحيين والمحافظين والبراغماتيين والمتشددين. الجديد اليوم ليس وجود الخلاف، بل موقعه من القرار. هناك تيار إصلاحي ما زال يرى أن المفاوضات والانفتاح على الغرب خياران ضروريان لتخفيف الضغط وإنقاذ الدولة. وهناك تيار محافظ براغماتي يدرك أن الحرب الطويلة تستنزف الداخل، ويقبل بالدبلوماسية بشرط الحفاظ على الخطوط الحمراء. في المقابل، يقف تيار أيديولوجي متشدد يعتبر أي تفاوض مع واشنطن، خصوصًا بعد الحرب، تنازلًا لا يجوز تمريره أو تبريره. لكن هذه التيارات، على اختلاف مواقفها، لا تبدو صاحبة القرار النهائي. يمكنها أن تضغط، أن ترفع الصوت، أن تهاجم هذا المسؤول أو ذاك، وأن تؤثر في المزاج السياسي والإعلامي. لكنها، في اللحظة الحالية، لا تمسك بمفاتيح الحرب والسلام. قضية الهجوم على محمد باقر قاليباف بسبب موقفه المؤيد للتفاوض، والانتقادات التي طالت عباس عراقجي بعد حديثه عن إعادة فتح مضيق هرمز، تكشف أن الخلافات قائمة فعلًا. لكنها تكشف أيضًا حدودها. فالمتشددون قادرون على خلق ضجيج، لا على الإمساك بالمقود. أما المقود، بحسب قراءة المصادر، فهو في يد الحرس الثوري ومنظومته الأمنية. مرشد في الظل؟ يزيد غياب مجتبى خامنئي عن المشهد العلني من غموض الصورة. فالرجل الذي تولى موقعًا بالغ الحساسية في ظروف استثنائية، لا يملك حتى الآن ما كان يملكه والده: الهيبة التاريخية، وشبكة الولاءات الواسعة، والقدرة على جمع المؤسسات المتنافسة حول كلمة نهائية واحدة. بحسب مصادر قريبة من المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، فإن مجتبى حاضر في عملية صنع القرار، لكنه ليس مركزها الوحيد. ظروف الحرب، الخوف من كشف مكانه، إصابته في الغارة التي استهدفت والده، وعدم امتلاكه الوقت الكافي لبناء دائرته الخاصة، كلها عوامل جعلته جزءًا من منظومة قرار أوسع، لا رأسًا قادرًا على ضبط الجميع كما كان يفعل خامنئي الأب. وهذا يعني أن إيران لا تعيش فقط مرحلة انتقالية في الأشخاص، بل مرحلة انتقالية في طبيعة الحكم نفسها. المرشد الجديد موجود، لكن الحرس الثوري هو الذي يملأ الفراغ، لا مؤقتًا فحسب، بل ربما كقاعدة جديدة في نظام يتغير تحت ضغط الحرب. حملة تضليل أم حقيقة قلقة؟ في طهران، تُقرأ التصريحات الأمريكية والإسرائيلية عن الانقسامات الداخلية بوصفها جزءًا من حرب نفسية تهدف إلى زعزعة الثقة داخل النظام، والضغط على المفاوض الإيراني، وتصوير إيران كدولة عاجزة عن إنتاج قرار موحد. هذه القراءة ليست بلا أساس. فالولايات المتحدة وإسرائيل تدركان أن التشكيك في وحدة القيادة الإيرانية قد يكون سلاحًا تفاوضيًا ومعنويًا، خصوصًا إذا عجزت القوة العسكرية وحدها عن فرض النتائج المطلوبة. لكن الدعاية لا تنجح عادة من فراغ. وجود حملة تضليل لا يعني انعدام المشكلات الداخلية. فإيران، كما يبدو، تقف فعلًا عند مفترق دقيق: خلافات سياسية، مرشد جديد لم يرسخ سلطته بعد، حرس ثوري يتمدد داخل القرار، ومؤسسات مدنية تتراجع أمام أولوية الأمن والحرب. لذلك، فإن السؤال الحقيقي لم يعد: هل توجد انقسامات داخل إيران؟ بل: هل ما زالت هذه الانقسامات قادرة على التأثير في القرار، أم أن الحرب أعادت ترتيب السلطة بطريقة جعلت المؤسسة العسكرية فوق السياسة؟ إيران اليوم ليست بلا رأس، لكنها برأس أثقل عسكريًا وأمنيًا من أي وقت مضى. ليست دولة مفككة بالكامل كما تحاول الدعاية الأمريكية والإسرائيلية تصويرها، لكنها أيضًا ليست الدولة التي كان فيها المرشد الأعلى قادرًا وحده على موازنة كل التيارات والمؤسسات. القرار في طهران لم يختفِ. لقد انتقل. ومن يقرأ المشهد ببرودة سيجد أن السؤال لم يعد: من يحكم إيران؟ بل: إلى أي مدى أصبح الحرس الثوري هو الدولة العميقة والدولة الظاهرة في آن واحد؟ skip render: ucaddon_box_testimonial