على امتداد أكثر من قرن، بدا وكأن العلاقة الخاصة بين الولايات المتحدة وإسرائيل تستند إلى ما هو أعمق من المصالح الاستراتيجية والتحالفات العسكرية التقليدية. فخلف موازنات الدفاع وصفقات السلاح وقرارات الكونغرس، كانت هناك عقيدة فكرية ودينية تشكّل الوعي السياسي لملايين الأميركيين، وتمنح إسرائيل مكانة استثنائية لا تحظى بها أي دولة أخرى في العالم. هذه العقيدة هي الصهيونية المسيحية. لسنوات طويلة، جرى تقديمها باعتبارها تعبيرًا طبيعيًا عن الإيمان المسيحي، بينما كانت في حقيقتها نتاجًا لتطورات فكرية وسياسية حديثة نسبيًا، لم تكن معروفة لدى المسيحيين الأوائل ولا لدى غالبية الكنائس التاريخية في أوروبا والشرق. واليوم، وبعد حرب غزة وما رافقها من مشاهد غير مسبوقة للدمار والقتل الجماعي، تبدو هذه العقيدة أمام اختبار تاريخي قد يكون الأخطر منذ نشأتها. النبوءة مشروع جيوسياسي المفارقة الكبرى أن إقامة دولة يهودية لم تكن مرتبطة منذ البداية بفلسطين وحدها. ففي العقود الأولى للحركة الصهيونية، طُرحت بدائل متعددة تراوحت بين أفريقيا وأميركا الشمالية ومناطق أخرى من العالم. لكن فلسطين كانت تمتلك ميزة لم تكن متوافرة في أي مكان آخر: قدرتها على استثارة المخيال الديني الغربي. هنا التقت الصهيونية السياسية مع تيار لاهوتي نشأ في القرن التاسع عشر على يد الواعظ الأيرلندي جون نيلسون داربي، الذي أعاد تفسير التاريخ الديني باعتباره سلسلة من “التدابير الإلهية” التي تنتهي بعودة اليهود إلى أرض فلسطين وقيام دولة لهم، تمهيدًا لأحداث آخر الزمان. لم تكن هذه الأفكار في البداية سوى اجتهادات هامشية داخل العالم البروتستانتي، لكنها سرعان ما وجدت طريقها إلى الولايات المتحدة، حيث تحولت من أطروحات لاهوتية إلى ثقافة شعبية واسعة الانتشار عبر الكنائس الإنجيلية ووسائل الإعلام الدينية والمدارس التبشيرية. مع مطلع القرن العشرين، بدأت الحدود الفاصلة بين التفسير الديني والموقف السياسي تتلاشى تدريجيًا. لم يعد دعم إسرائيل خيارًا سياسيًا قابلًا للنقاش، بل أصبح لدى ملايين الأميركيين واجبًا دينيًا يرتبط بطاعة الله وتحقيق النبوءات. skip render: ucaddon_material_block_quote الكنيسة تحكم واشنطن لطالما قدّمت الإدارات الأميركية المتعاقبة دعمها لإسرائيل باعتباره جزءًا من المصالح القومية الأميركية. لكن الواقع السياسي يكشف أن هذا التفسير يبقى ناقصًا. فلا يمكن فهم حجم التأييد الأميركي لإسرائيل من دون فهم القوة الانتخابية الهائلة للتيار الإنجيلي المحافظ، الذي يشكّل إحدى أهم قواعد الحزب الجمهوري. في هذا السياق، لم تعد إسرائيل مجرد حليف استراتيجي في الشرق الأوسط، بل تحولت إلى رمز ديني وثقافي داخل الصراع الأميركي الداخلي نفسه. ولهذا السبب، غالبًا ما تبدو بعض المواقف الأميركية تجاه إسرائيل منفصلة عن المعايير التي تطبقها واشنطن على بقية دول العالم. إنها حالة فريدة يصبح فيها النقاش حول السياسة الخارجية مرتبطًا بتفسيرات دينية أكثر من ارتباطه بحسابات الجغرافيا السياسية. حرب غزة وكسر المحرّمات لكن كل العقائد السياسية تواجه لحظة اختبار. وجاءت غزة لتكون هذا الاختبار. فمشاهد الأطفال تحت الأنقاض، والمستشفيات المدمّرة، والمجاعات الجماعية، والدمار الشامل الذي شاهده العالم مباشرة عبر الهواتف الذكية، أحدثت شرخًا متزايدًا داخل البيئة المسيحية الغربية نفسها. بدأت أسئلة جديدة تظهر داخل الكنائس المحافظة ووسائل الإعلام اليمينية: هل يعني دعم إسرائيل تبرير كل ما تقوم به حكوماتها؟ هل يمكن أن تتحول النبوءة إلى غطاء أخلاقي للحروب؟ وأين يقف الضمير المسيحي عندما تتعارض الرواية السياسية مع المعاناة الإنسانية المشهودة؟ هذه الأسئلة لم تعد تصدر فقط عن اليسار الأميركي أو عن الحركات المؤيدة لفلسطين، بل بدأت تصدر من شخصيات محافظة كانت تاريخيًا جزءًا من البيئة الفكرية نفسها التي دعمت إسرائيل لعقود. جيل جديد من المحافظين التحول الأكثر إثارة يتمثل في ظهور تيار محافظ جديد لا ينظر إلى إسرائيل من منظور النبوءة الدينية بقدر ما ينظر إليها من زاوية المصلحة القومية الأميركية. داخل حركة “أميركا أولًا” المرتبطة بالرئيس دونالد ترامب، برزت أصوات تتساءل عن جدوى استمرار انخراط الولايات المتحدة في صراعات الشرق الأوسط بالوتيرة نفسها. هذا التيار لا يتبنى بالضرورة موقفًا مؤيدًا للفلسطينيين، لكنه يعيد فتح ملفات كانت مغلقة لعقود، ويتعامل مع إسرائيل باعتبارها دولة تخضع للمراجعة السياسية مثل أي دولة أخرى. من هنا تأتي أهمية النقاشات التي بدأت تظهر داخل الإعلام المحافظ الأميركي، لأنها تعكس تحولًا أعمق من مجرد خلاف حول حرب أو حكومة. إنها تعكس صراعًا على تعريف العلاقة نفسها بين المسيحية والسياسة الخارجية الأميركية. واشنطن وإسرائيل… التحالف الذي صنعته النبوءة وتهدده غزة سؤال الحضارة الغربية في جوهره، لا يتعلق الجدل الدائر اليوم بإسرائيل وحدها. السؤال الحقيقي هو: من يحدد أولويات الغرب المعاصر؟ هل هي المصالح القومية؟ أم القانون الدولي؟ أم الاعتبارات الأخلاقية والإنسانية؟ أم تفسيرات دينية نشأت في ظروف تاريخية محددة، ثم تحولت إلى عقائد سياسية فوق المساءلة؟ لقد نجحت الصهيونية المسيحية طوال عقود في تقديم نفسها باعتبارها جزءًا من الإيمان المسيحي ذاته. غير أن النقاش الدائر اليوم يكشف أن عددًا متزايدًا من المفكرين ورجال الدين والسياسيين باتوا يميزون بين المسيحية بوصفها رسالة روحية عالمية، وبين الصهيونية المسيحية بوصفها مشروعًا سياسيًا حديثًا. نهاية اليقين قد يكون من المبكر الحديث عن أفول الصهيونية المسيحية أو انهيار نفوذها داخل الولايات المتحدة. فما زالت تمتلك مؤسسات ضخمة وشبكات إعلامية واسعة وتأثيرًا انتخابيًا هائلًا. لكن المؤكد أن ما كان يبدو قبل سنوات قليلة حقيقة غير قابلة للنقاش، أصبح اليوم موضوعًا للنقد والمراجعة. لقد فتحت غزة نافذة لم تكن موجودة من قبل. نافذة تطل على أسئلة مؤجلة منذ أكثر من قرن: كيف تحولت قراءة دينية محددة إلى عقيدة سياسية تتحكم بجزء من القرار الأميركي؟ وكيف استطاعت أن تجعل دعم دولة أجنبية جزءًا من الهوية الثقافية والدينية لملايين المواطنين الأميركيين؟ وربما يكون السؤال الأكثر أهمية هو ما إذا كانت المأساة الفلسطينية المستمرة ستنجح أخيرًا في تفكيك هذه المعادلة، أم أن الصهيونية المسيحية ستجد طريقًا جديدًا لإعادة إنتاج نفسها بصيغ أكثر حداثة داخل السياسة الأميركية. skip render: ucaddon_box_testimonial
الموضوع أبعد من مجرد إقفال معمل نفايات. صيدا اليوم متروكة للزبالة والإهمال والاستخفاف بحياة الناس ومستقبلهم. أما الأسباب، فقد تتنوع بين مزاجية “خبير” يرى نفسه أكبر من قرار مجلس وزراء، أو نيات شخصية حاقدة ومبيّتة. قد يُقال الكثير حول معمل فرز ومعالجة النفايات في صيدا وأدائه منذ فترة طويلة، لكن منطق الأمور يفترض ألّا نفتعل مشكلة لنسعى بعدها إلى إيجاد حل لها. فقبل أن نغرق في أكوام النفايات التي بدأت تتكدّس، كان الواجب على المسؤولين والمعنيين إيجاد الحل. لم يمضِ على إقفال معمل النفايات يومان فقط، حتى بدأت النفايات تشارك الناس تفاصيل يومياتهم بخبث. فما الذي جرى لنصل إلى هذا المستوى من الحضيض؟ تؤكد مصادر سياسية مطلعة لصحيفة “البوست” أن مجلس إدارة المعمل (السعودي) قد ضاق ذرعًا بالتأخير المتواصل في الدفع منذ سنتين، وبالكذب عليه، وبالوعود بالحلول ثم إخلافها، فقرر الإيعاز إلى إدارة المعمل في لبنان بإقفال أبوابه والتوقف عن العمل. فشركة IBC المشغّلة للمعمل لم تقبض دولارًا واحدًا من مستحقاتها منذ سنتين ونصف، واستهلكت كل ما لديها من سيولة صُرفت على هذا المرفق لضمان استمرارية عمله. وعلى الرغم من الوعود بتسديد مستحقاتها عن عام 2024 وفقًا للقرار الذي اتخذه مجلس الوزراء، إلا أنه لم يسلك طريقه إلى التنفيذ منذ أكثر من شهر ونصف، ما يؤكد وجود نيات مبيّتة في التلكؤ والتسويف. علمًا أن إدارة المعمل أبلغت بلدية صيدا واتحاد بلديات صيدا – الزهراني أنها ليست بصدد إغلاق أبواب المعمل، وإنما فقط دعوة الاتحاد إلى تغطية “التمويل التشغيلي” للمعمل، والبالغ نحو 30 ألف دولار شهريًا، إلى حين قبض مستحقات الشركة عن عام 2024 والسير بفواتير أعوام 2025 و2026. على الرغم من كل المتابعات مع وزارة المال لتسديد الفواتير المتأخرة، فإن النتائج باءت كلها بالفشل، ما يطرح تساؤلًا كبيرًا، بحسب مطّلعين، عن دور رئيس مجلس النواب نبيه بري وسطوته على وزارة المال ووزيرها ياسين جابر. فالجميع يعلم أنه كان يكفي اتصال من “عين التينة” بجابر كي تُحلّ الأمور. وعلى الرغم من الوعود السابقة، فإن ذلك لم يحصل، ما يطرح علامة استفهام كبيرة: هل يريد بري توجيه “فركة أذن” لأصحاب المعمل ومن ورائهم السعودية، لقطف ثمارها في موضع ما في السياسة والاقتصاد؟ لا بد من الإشارة إلى أن “السعوديين” قد صبروا كثيرًا على حقوقهم المتأخرة، وهم أخّروا خطوة إغلاق المعمل التي باتوا مقتنعين بها اليوم أكثر من أي وقت مضى، بسبب الحرب الإسرائيلية ووقوفًا إلى جانب صيدا وأهلها والنازحين إليها. فما هكذا يكون جزاء الإحسان. المشكلة لا تزال في بداياتها، وإن لم يبادر “الحكماء” إلى حلها، فإنها مرشحة لمزيد من التفاقم والضرر. وقد علمت “البوست” أن ممثل المستثمرين السعوديين من آل العطاس من المقرر أن يلتقي رئيس الحكومة نواف سلام، بحضور السفير السعودي فهد الدوسري، الأسبوع المقبل، للبحث في كيفية حل هذه المعضلة. مرة جديدة، تدفع صيدا ثمن قلة الحكمة والحسابات السياسية الضيقة والشعبوية الهدامة، وكأن هناك من يجلس على الكراسي ويحبّذ رؤية النفايات في الشوارع بين الناس لأسباب مرضية. أما “العباقرة” في اتحاد بلديات الزهراني والقرى المجاورة للمدينة، فعليهم أن يكفّوا عن التصرف تجاه العاصمة الثالثة باعتبارها مكبًا لنفاياتهم فحسب، فلن تنفع الإخبارات والكتب في تكريس حقيقة أنهم كانوا على دراية بما ستؤول إليه الأمور عاجلًا أم آجلًا. كلهم كانوا يعلمون. ما هكذا تُستجلب الاستثمارات إلى بلد منهك يسعى وراء كل دولار ليسدّ بعضًا من عوراته المالية. وليست صيدا مكسر عصا في كل أمر. فلماذا يُدفع لمعامل مشابهة تنتشر في كل المناطق، وتُحرَم صيدا فقط؟ ومن سيفكر بالاستثمار في المدينة بعد أن يكثر الكلام عن “تطفيش” مستثمرين سعوديين دفعوا من جيوبهم ولم يلقوا حتى عبارة شكر، بل مناكفات ونكايات وغباء وجهودًا في العرقلة؟
ليست كل المعارك السياسية تُخاض في البرلمانات أو غرف العمليات أو على شاشات التلفزيون. بعضها يبدأ بعد إطفاء الكاميرات، حين تتحول الذاكرة إلى ساحة تفاوض، ويتحوّل التاريخ إلى مادة خلاف بين من يرويه ومن يوثّقه. هكذا يكشف الإعلامي المصري أحمد منصور جانبًا غير معروف من كواليس تسجيل شهادة وليد جنبلاط لبرنامج «شاهد على العصر»، أحد أشهر البرامج الوثائقية السياسية في العالم العربي. في صيف عام 2024، كانت إسطنبول تحتضن الجلسات الأولى من شهادة جنبلاط التاريخية. اختيار المدينة لم يكن عابرًا؛ فالرجل الذي طالما أبدى اهتمامًا بالتاريخ العثماني وجد في العاصمة السابقة للإمبراطورية فضاءً ينسجم مع مزاجه الفكري وشغفه بالتاريخ، وهو الإرث الذي يربطه أيضًا بعائلته وبجدّه لأمّه، المفكر والدبلوماسي الشهير شكيب أرسلان. ثماني حلقات كاملة أُنجزت بالفعل، وبدا أن المشروع يسير نحو واحدة من أكثر الشهادات السياسية إثارة للجدل في تاريخ البرنامج. لكن وعكة صحية طفيفة دفعت جنبلاط إلى العودة إلى بيروت وتأجيل استكمال التسجيل. كان الأمر يبدو مجرد تأخير عابر، قبل أن يتحوّل إلى أزمة حقيقية. فعندما عاد الحديث عن استكمال الشهادة، وضع جنبلاط شرطًا غير مسبوق: مشاهدة الحلقات الثماني الأولى قبل البث، ومنحه حق حذف أي مقاطع قد يرى أنها تسبب له أو لغيره مشكلات سياسية أو شخصية. هنا اصطدمت رؤيتان مختلفتان للذاكرة والتاريخ. من جهة، كان السياسي اللبناني ينظر إلى الشهادة بوصفها وثيقة حية قد تحمل تبعات مستقبلية في بلد معقّد مثل لبنان، حيث لا تزال الكلمات قادرة على إشعال أزمات بعد سنوات من إطلاقها. skip render: ucaddon_material_block_quote ومن جهة أخرى، كان أحمد منصور يتمسّك بفلسفة تحريرية صارمة تقوم على أن الشهادة، بمجرد تسجيلها، تصبح ملكًا للمؤسسة الإعلامية والجمهور، لا لصاحبها. وهي قاعدة يؤكد أنها طُبّقت على جميع ضيوف البرنامج دون استثناء، مهما كانت مكانتهم أو حساسيتهم السياسية. لم يكن الخلاف حول دقائق تقنية تتعلّق بالمونتاج، بل حول سؤال جوهري: من يملك الرواية بعد أن تُقال؟ صاحبها أم المؤسسة التي وثّقتها؟ رفض منصور الشرط فورًا، فيما أصرّ جنبلاط عليه. ومع تصلّب الموقفين، وصلت المفاوضات إلى طريق مسدود، لتنتهي المكالمة بعبارة حاسمة من الزعيم اللبناني: «إذًا لن أكمل تسجيل الشهادة». في عالم السياسة قد يبدو ذلك نهاية القصة. لكن في عالم التفاوض، كانت تلك مجرد بداية فصل جديد. يكشف منصور أن الأزمة لم تدفعه إلى التصعيد أو ممارسة الضغوط. على العكس تمامًا، اختار ما يسميه «إدارة الزمن». ترك الخلاف يبرد، وامتنع عمدًا عن إعادة فتح الملف مباشرة. وبدلًا من الحديث عن الشهادة، عاد إلى الحديث مع جنبلاط في السياسة الإقليمية، وحرب غزة، والتحولات التي تعصف بالشرق الأوسط. كان يعرف أن الرجل، الذي يوصف بأنه أحد أبرز ممثلي مدرسة «الواقعية السياسية» في المنطقة، يملك قراءة خاصة لما يجري خلف الستار، وأن الحوار معه يتجاوز قيمة المقابلة التلفزيونية نفسها. على مدى أكثر من ربع قرن من العلاقة التي بدأت عام 1999، لم تكن اللقاءات بين الرجلين تقتصر على المقابلات الصحفية. كانت تمتد إلى نقاشات مطوّلة حول تحولات المنطقة، وأسرار السياسة اللبنانية، وموازين القوى الإقليمية التي غالبًا ما يتقن جنبلاط استشعار اتجاهاتها قبل الآخرين. لهذا لم يتعامل منصور مع الأزمة باعتبارها معركة كسر إرادات، بل باعتبارها اختبارًا للصبر. وفي الوقت الذي كانت فيه إدارة قناة الجزيرة تتساءل عن أسباب تعثّر المشروع، كان جوابه مختصرًا: «هناك مشكلة أعمل على حلّها». لكن ما الذي حدث لاحقًا؟ وكيف نجح في تجاوز الشرط الذي بدا غير قابل للتفاوض؟ وكيف انتقل جنبلاط من إعلان رفضه استكمال الشهادة إلى السفر إلى الدوحة وإكمال التسجيل؟ الإجابة، وفق ما وعد به أحمد منصور، ستأتي في الفصل التالي من هذه الرواية التي تكشف أن صناعة التاريخ على الشاشة لا تقل تعقيدًا عن صناعة السياسة نفسها، وأن المعارك الحقيقية لا تدور دائمًا أمام الكاميرات، بل غالبًا خلفها.