يبدو أنّ الصيداويّين باتوا مضطرّين للتعايش مع المصابِ الجللِ الذي أصاب مدينتهم بهذا المجلس البلديّ الهجين، ورئيسِه على وجه الخصوص. فالأملُ الذي كان يترقّبه بعض «المتربّصين» بإمكانيّة أن تُفضي الطعونُ المقدَّمة بحقّ الانتخابات البلديّة الأخيرة إلى احتمال دخول عضوَين أو 3 أعضاء إلى المجلس، بدلًا من العضوَين الحاليَّين وائل قصب وهشام حشيشو، لا يبدو في الأفق القريب، لأسبابٍ كثيرة قانونية وسياسية وانتخابية. أمّا المراهنةُ التي مُني بها البعض على إمكانيّة إعادة انتخاب رئيسٍ جديدٍ للمجلس في حال دخول عضوَين جديدَين، فيبدو أنّها غيرُ متاحةٍ “للطامح المشاكس”. فبحسب مصادر قانونيّة مطّلعة لـ«البوست»، فإنّه في حال دخول عضوَين جديدَين، فإنّ إعادة انتخاب رئيسٍ جديدٍ غير متوافرة، لأنّ مصطفى حجازي جرى انتخابه بالتزكية، وعليه لا يوجد أيّ مُسوّغٍ قانوني لإجراء انتخاباتٍ جديدة. في النهاية، لا قانون يُنقذ، ولا طعن يُغيّر، ولا أمل يُعوَّل عليه. صيدا أمام واقعٍ بلديٍّ مفروض، ورئيسٍ وصل بالتزكية وبقي بحصانة النصّ، لا بحكم الإنجاز. ثلاث سنواتٍ عجافٌ أخرى… إلّا إذا قرّر القدر، لا القانون، أن يتدخّل.
بعد مرور أقلّ من عامٍ على تولّيه منصبَ الأمانةِ العامّةِ لحزبِ الله، خلفًا للسيد حسن نصر الله، يجد الشيخ نعيم قاسم نفسه في قلبِ عاصفةٍ من التكهنات والتقارير التي تشير إلى أنّ منصبه قد لا يكون آمنًا كما يبدو.فالرجلُ الذي قضى عقودًا في الظلّ كنائبٍ مخلص، يواجه اليوم تحدّياتٍ جسيمةً لا تقتصر على الحربِ المفتوحةِ مع إسرائيل، بل تمتدّ إلى صراعاتٍ داخليةٍ ضارية وضغوطٍ إيرانيةٍ متزايدة، ما يطرح تساؤلاتٍ جدّية حول مستقبله ومستقبل الحزب تتردّد معلوماتٌ من مصادرَ متنوّعة عن حالةٍ من عدمِ الرضا تسود في طهران تجاه أداء قاسم. ويُنظر إليه على أنّه يفتقر إلى «الكاريزما»، وهو أمرٌ تتقاطع عنده الأغلبيّة، إضافةً إلى افتقارٍ للفهمِ السياسيّ العميق الذي تمتع به سلفه.وتذهب هذه المعلومات إلى حدّ القول إنّ إيران تدرس بجدّية «إعادة هيكلة» قيادة الحزب، وهو ما قد يعني إبعاد قاسم عن منصبه، إلّا أنّ المشكلة لا تزال تكمن في «الخليفة». وتكتسب هذه الأنباء مصداقيّةً إضافيّة مع الحديث عن زيارةٍ مرتقبةٍ لوزير الخارجيّة الإيراني، عباس عراقجي، إلى بيروت، يُعتقد أنّها تهدف إلى تقييم الوضع الداخلي للحزب عن كثب واتخاذ قراراتٍ حاسمة. تصدّعاتٌ في الجدار الداخلي لا يقتصر التحدّي الذي يواجه قاسم على الضغوطِ الخارجيّة. فالكلام بات يتردّد عن وجود «تصدّعات» وانقساماتٍ عميقة داخل مجلس شورى القرار، الهيئة القياديّة العليا في الحزب. ويبدو أنّ الصراع التقليدي بين «تيار المحافظين» و«تيار التجديد» قد احتدم، وأنّ قاسم يجد صعوبةً في «ضبط إيقاع التنظيم» الداخلي.يتجلّى هذا الصراع بوضوحٍ في ملفّ تعيين نائبٍ جديدٍ للأمين العام، وهو المنصب الذي شغره قاسم نفسه لأكثر من 33 عامًا. فالاسم الأبرز المطروح اليوم، وهو محمد رعد، رئيس كتلة «الوفاء للمقاومة»، يواجه معارضةً صامتةً لكنّها قويّة من قبل الجناح المحافظ، الذي يتزعّمه رئيس المجلس السياسي، إبراهيم أمين السيد. تعود أسباب هذه المعارضة إلى أنّ رعد شخصيّةٌ سياسيّةٌ بامتياز، وليس رجلَ دينٍ معمّمًا، وهو ما يعتبره المحافظون خروجًا عن التقاليد الراسخة في هرمية الحزب. كما أنّ هناك بُعدًا مناطقيًّا للصراع، حيث تشعر قياداتٌ من منطقة البقاع بالتهميش لصالح شخصيّاتٍ من الجنوب. الصراع الداخلي، المتأثّر بشكلٍ مباشر بالضغوط الإيرانيّة ومسار الحرب مع إسرائيل، لن تحدّد مصير نعيم قاسم فحسب، بل سترسم شكل وهويّة حزب الله في المرحلة القادمة: هل سيبقى منظّمةً عقائديّةً–عسكريّة، أم سيتّجه نحو براغماتيّةٍ سياسيّةٍ أكبر؟ من يخلف قاسم؟ في ظلّ هذا الوضع المعقّد، تبدو كلّ السيناريوهات مفتوحة. فإذا ما قرّرت إيران بالفعل تغيير قاسم، فإنّ البحث عن خليفةٍ له سيفتح الباب أمام صراعٍ أوسع. أمّا إذا بقي قاسم في منصبه، فإنّ معركته الرئيسيّة ستكون حسمَ منصب نائبه، وهو قرارٌ سيحدّد ملامح توازن القوى داخل الحزب لسنواتٍ قادمة. محمد رعد: يبقى الخيار المفضّل لقاسم، وتعيينه سيمثّل انتصارًا لـ«تيار التجديد» الذي يسعى إلى تقديم وجهٍ سياسيٍّ أكثر للحزب. غير أنّ هذا التعيين قد يُجبره على التخلّي عن مقعده النيابي ورئاسة الكتلة البرلمانيّة. مرشحو التسوية: في حال استمرّت معارضة تعيين رعد، قد يتمّ اللجوء إلى شخصيّاتٍ أخرى لإرضاء الجناح المحافظ. ويُطرح في هذا السياق عددٌ من الأسماء كمرشّحي تسويةٍ محتملين، يمكن أن يُرضوا أبناء البقاع والمحافظين. الطامحون الآخرون: يبرز اسم النائب حسن فضل الله كشخصيّةٍ طموحة، قد تستفيد من هذا الصراع، خاصّةً في حال شغور منصب رئيس كتلة «الوفاء للمقاومة». حزبُ الله على مفترق طرق من الواضح أنّ حزب الله يمرّ بمرحلةٍ هي «الأحلك والأصعب» في تاريخه. فالقيادة الجديدة، ممثّلةً بالشيخ نعيم قاسم، لم تواجه فقط تحدّي ملءِ الفراغ الذي تركه نصر الله، بل وجدت نفسها في مواجهة حربٍ مدمّرة وصراعاتٍ داخليّة تهدّد وحدة التنظيم.إنّ مسألة تغيير الأمين العام، سواء كانت مجرّد شائعاتٍ أو حقيقةً قيد التبلور، تكشف عن عمق الأزمة التي يعيشها الحزب. نتيجة هذا الصراع الداخلي، المتأثّر بشكلٍ مباشر بالضغوط الإيرانيّة ومسار الحرب مع إسرائيل، لن تحدّد مصير نعيم قاسم ومحمد رعد فحسب، بل سترسم شكل وهويّة حزب الله في المرحلة القادمة: هل سيبقى منظّمةً عقائديّةً–عسكريّة في المقام الأوّل، أم سيتّجه نحو براغماتيّةٍ سياسيّةٍ أكبر؟الأيّام القادمة كفيلة بالإجابة عن هذا السؤال المصيري.
في ظلِّ التحوّلاتِ الزلزاليّةِ التي تعصفُ بالشرقِ الأوسط، من سقوطِ نظامِ الأسدِ في دمشق، إلى انحسارِ النفوذِ الإيرانيّ بعدَ الضرباتِ الموجِعةِ التي تلقّاها «محورُ المقاومة»، تبرزُ تركيا لاعبًا استراتيجيًّا يسعى إلى ملءِ الفراغِ وإعادةِ رسمِ خريطةِ التحالفات. لم تَعُد أنقرةُ مجرّدَ مراقبٍ، بل تحوّلت إلى صانعِ أحداث، تتحرّك بخطواتٍ مدروسةٍ على رقعةِ الشطرنجِ الإقليميّة، من بوّابةِ التقاربِ مع حزبِ الله، مرورًا بتطبيعِ العلاقاتِ مع السعوديّة، وصولًا إلى نسجِ تفاهماتٍ مع النظامِ السوريّ الجديد. فما هي أبرزُ معالمِ هذه السياسةِ التركيّةِ الجديدة؟ وما الدورُ الإقليميُّ الذي تطمحُ إليه؟ تركيا وحزب الله على طاولةٍ واحدة في تطوّرٍ لافت، كشفت معلوماتٌ عن لقاءاتٍ جمعت مسؤولين أمنيّين أتراكًا مع وفدٍ من حزبِ الله في أنقرة. هذه اللقاءات، التي كانت لتُعتبَر من المحرّماتِ السياسيّة قبلَ أشهرٍ قليلة، تشيرُ إلى تحوّلٍ عميقٍ في استراتيجيّةِ الطرفين. فمن جهة، يسعى حزبُ الله، الذي يعاني من ضعفِ حليفه الإيرانيّ وتغيّرِ البيئةِ الإقليميّة، إلى إيجادِ قنواتِ تواصلٍ جديدةٍ تضمنُ له البقاءَ لاعبًا أساسيًّا في المعادلةِ اللبنانيّةِ والسوريّة. ومن جهةٍ أخرى، ترى تركيا في هذه اللقاءات فرصةً ذهبيّةً لترسيخِ دورِها كوسيطٍ إقليميٍّ جديد. وكشفت معلوماتٌ خاصّة عن سلسلةِ لقاءاتٍ أمنيّةٍ وسياسيّة عُقِدَت خلال الأسابيعِ الماضية بين مسؤولين أتراك ووفدٍ من حزبِ الله، في إطار وساطةٍ إقليميّة تقودها أنقرة لنقل رسائل متبادلة بين الحزب والقيادةِ السوريّةِ الجديدة برئاسة أحمد الشرع، وبمواكبةٍ غير مباشرة من طهران. ووفق المعلومات، شارك عمّار الموسوي، مسؤول العلاقات العربيّة والدوليّة في حزبِ الله، في «مؤتمر القدس» الذي عُقِد في إسطنبول قبلَ أيّام، يرافقه وفدٌ من الحزب، ضمّ أيضًا ماهر الدنّة، رئيسَ جهاز الإعلام في الحزبِ السوريّ القوميّ الاجتماعيّ. وجاءت هذه المشاركة بعد نحو ثلاثةِ أسابيع من لقاءاتٍ أمنيّة مغلقة هدفت إلى «خلقِ مناخِ طمأنينة» بين الأطراف المعنيّة، تمهيدًا لإعادةِ فتحِ قنواتِ التواصل. وبحسب المعطيات، حملت أنقرة إلى حزبِ الله ضماناتٍ بعدم استهدافه من قِبَل النظامِ السوريّ الجديد، في مقابل التزامٍ بنقل تطميناتٍ إلى دمشق بعدم تدخّل الحزب في الشؤونِ الداخليّة السوريّة، ولا سيّما في المناطقِ الحسّاسة كالساحلِ السوريّ وحمص. كما تضمّنت الرسائل الموجّهة إلى طهران وعودًا تركيّة بعدم دعمِ أيّ تحرّكاتٍ علويّة أو مواليةٍ لبشّار الأسد ضدّ القيادةِ السوريّة الجديدة. وتُشير المعلومات إلى تفاهماتٍ غير معلنة تقضي بعدم دعمِ حزبِ الله وإيران لأيّ جهةٍ معارضةٍ للنظامِ السوريّ الجديد، وعدمِ تهديدِ الاستقرارِ الأمنيّ في سوريا خلال المرحلةِ الانتقاليّة. وتعمل تركيا، وفق هذا المسار، كوسيطٍ على ثلاثةِ خطوطٍ متوازية: بين حزبِ الله ودمشق، وبين دمشق وطهران، وبين سوريا وحزبِ الله، بالتوازي مع دفعٍ نحو تفاهمٍ إسلاميٍّ أوسع في مواجهةِ إسرائيل. وفي هذا الإطار، دخلت قطر على خطّ الوساطة لتوفيرِ تسهيلاتٍ سياسيّة ولوجستيّة إضافيّة. وتستند المؤشّرات الميدانيّة إلى استمرارِ اللقاءاتِ والزيارات، وغيابِ أيّ تصعيدٍ عسكريٍّ بين حزبِ الله والنظامِ السوريّ الجديد، إضافةً إلى الحفاظِ على قنواتِ التواصل المفتوحة، ما يُعزّز فرضيّة تقدّم الوساطة التركيّة، ولو بحذر، في واحدةٍ من أكثرِ ملفاتِ المنطقة حساسيّة. شارك عمّار الموسوي، مسؤول العلاقات العربيّة والدوليّة في حزبِ الله، في «مؤتمر القدس» الذي عُقِد في إسطنبول قبلَ أيّام، يرافقه وفدٌ من الحزب، ضمّ أيضًا ماهر الدنّة، رئيسَ جهاز الإعلام في الحزبِ السوريّ القوميّ الاجتماعيّ شبكةُ نفوذٍ متعدّدةُ الأذرع لا يقتصرُ التحركُ التركيّ على فتحِ قنواتٍ مع حزبِ الله، بل يندرجُ ضمنَ استراتيجيّةٍ أوسعَ وأكثرَ طموحًا، تهدفُ إلى بناءِ شبكةِ نفوذٍ تمتدّ من بيروت إلى دمشقَ والرياض. وتعتمدُ هذه الاستراتيجيّةُ على عدّةِ ركائز: التغلغلُ الناعمُ في لبنان: تسعى تركيا إلى تعزيزِ نفوذِها في الساحةِ اللبنانيّة، ولا سيّما بين السُنّة، عبر دعمِ حلفائِها التقليديّين مثل «الجماعةِ الإسلاميّة» (فرعِ الإخوانِ المسلمين)، وفي الوقتِ نفسه بناءِ جسورٍ مع شخصيّاتٍ سلفيّةٍ ومنظّماتٍ إسلاميّةٍ محلّيّة. كما تعملُ على تفعيلِ شبكاتِها الخاصّة، من خلال تجنيسِ مواطنين من أصولٍ تركيّةٍ والأقلّيّةِ التركمانيّة، واستخدامِ المنظّماتِ الإنسانيّة كذراعٍ للتأثيرِ الاجتماعيّ والسياسيّ. ويأتي هذا التحركُ في سياقِ سعيِ أنقرة لمواجهةِ النفوذِ السعوديّ التقليديّ على الساحةِ السُنّيّة. التحالفُ مع سوريا الجديدة: بعد سنواتٍ من العداءِ مع نظامِ الأسد، سارعت تركيا إلى بناءِ علاقاتٍ قويّةٍ مع النظامِ الانتقاليّ في سوريا. فهي تُسيطرُ على الملفّ الأمنيّ والعسكريّ في الشمالِ السوريّ، وتُديرُ ملفَّ عودةِ اللاجئين، وعيّنت سفيرًا جديدًا في دمشق. هذا التحالفُ يمنحُ تركيا ورقةَ ضغطٍ هائلةً في أيّ تسويةٍ مستقبليّةٍ للملفّ السوريّ، ويجعلُها لاعبًا لا يمكنُ تجاوزه. التقاربُ مع السعوديّة: شهدت العلاقاتُ التركيّة–السعوديّة تحسّنًا ملحوظًا في الأشهرِ الأخيرة، مدفوعًا بضروراتٍ سياسيّةٍ وأمنيّةٍ مشتركة. فكلا البلدين يرى في انحسارِ النفوذِ الإيرانيّ فرصةً لإعادةِ تشكيلِ المنطقة وفقًا لمصالحِهما. وتوفّرُ هذه العلاقةُ غطاءً سياسيًّا واقتصاديًّا مهمًّا لتركيا في تحرّكاتِها الإقليميّة. تحدّياتٌ وعقبات الهدفُ النهائيّ الذي تطمحُ إليه تركيا، من خلال هذه التحركاتِ المعقّدة، هو أن تصبحَ القوّةَ الإقليميّةَ المهيمنةَ في المشرقِ العربيّ، وأن تملأَ الفراغَ الذي خلّفه تراجعُ النفوذِ الإيرانيّ. وتسعى أنقرةُ إلى أن تكونَ «الوسيطَ الذي لا غنى عنه»، القادرَ على جمعِ الخصومِ على طاولةٍ واحدة، من حزبِ الله إلى السعوديّة والنظامِ السوريّ. هذا الدورُ، إن نجحت في تحقيقِه، سيمنحُها نفوذًا هائلًا، يمكّنُها من تحقيقِ مصالحِها الاقتصاديّة (إعادةُ إعمارِ سوريا) والجيوسياسيّة (تعزيزُ مكانتِها كقائدةٍ للعالمِ السُنّيّ ومواجهةُ خصومِها في شرقِ المتوسّط). وعلى الرغمِ من طموحاتِها الكبيرة، تواجهُ تركيا تحدّياتٍ جدّيّة. فالولاياتُ المتّحدةُ وإسرائيل تراقبان بقلقٍ هذا الصعودَ التركيّ، ولا سيّما علاقاتِ أنقرة مع حركاتِ الإسلامِ السياسيّ. كما أنّ السعوديّة لن تتخلّى بسهولةٍ عن دورِها التاريخيّ في لبنان. إضافةً إلى ذلك، فإنّ الساحةَ اللبنانيّةَ والسوريّة، بتركيبتِهما المعقّدة، قد تُقاومان أيَّ محاولةٍ لفرضِ هيمنةٍ خارجيّةٍ جديدة. يقفُ الشرقُ الأوسط على أعتابِ مرحلةٍ جديدةٍ من إعادةِ تشكيلِ التحالفاتِ وموازينِ القوى. وقد نجحت تركيا، حتّى الآن، في استغلالِ اللحظةِ التاريخيّة لتضعَ نفسها في قلبِ هذه العمليّة. غير أنّ الأسابيعَ والأشهرَ المقبلة ستكونُ حاسمةً في تحديدِ ما إذا كانت أنقرة ستتمكّنُ من ترجمةِ طموحاتِها إلى واقع، أم أنّ أحلامَها سترتطمُ بصخرةِ المصالحِ المتضاربةِ للقوى الإقليميّةِ والدوليّةِ الأخرى.