رَصَدَتْ عدسةُ جريدةِ “البوست” صباحَ أمسِ الأحدِ إحدى الشاحناتِ التابعةِ لشركة NTCC العاملة في جمع وكنس النفايات ضمن نطاق مدينة صيدا واتحاد بلديات الزهراني وهي تقومُ بجمعِ النفاياتِ من إحدى قرى منطقةِ جزّين تمهيدًا لنقلِها إلى صيدا، علمًا أنّ قرى منطقةِ جزّين لا تقع ضمن اتحادِ بلديّاتِ صيدا-الزهراني. يُعَدُّ هذا الأمرُ المُشبوهُ والمُخزي مخالفةً صريحةً في وضحِ النهارِ للقوانينِ والأنظمةِ المرعيّةِ الإجراء. فإلى متى ستبقى صيدا مكبًّا للنفايات؟ وإلى متى سيبقى حائطُها “واطيا”، بعد أن حوَّلها تواطؤُ مسؤوليها والقائمون على شؤونها مشاعًا يَلمُّ أوساخَ الآخرين، وكأنّ أوساخَهم لا تَكفي المدينة المظلومة؟
اِسْتَغْرَبَت أوساطٌ صيداويّةٌ مُعْنِيَّةٌ بالشأنِ العامِّ الشَّكْلَ وَالمَضْمُونَ لِلْبَيَانِ المُفْتَرَضِ أنَّه صادِرٌ عَنْ بَلَدِيَّةِ صَيْدا، وَالمُتَعَلِّقِ بِمَوْضوعٍ بالِغِ الأهمِّيَّةِ وَالحَساسيَّةِ وَالإجْحافِ بِحَقِّ المَدِينَةِ، وَهُوَ مَوْضوعُ مِرْفَأِ صَيْدا المُعَطَّلِ ظُلْماً وَعُدْواناً مُنْذُ سِنِينَ. فَفي حِينٍ أَنَّهُ تَمَّ نَشْرُ وَتَوْزيعُ الخَبَرِ بِاعْتِبارِهِ صادِراً عَنِ الدائِرَةِ الإعلاميَّةِ لِلْبَلَدِيَّةِ، تَبَيَّنَ مِنْ فَحْوَى النَّصِّ أنَّهُ مَكْتوبٌ بِقَلَمِ مُحَمَّد دَنْدَشْلي (أبو سُلْطان) وَمُوَقَّعٌ بالختام بِاسْمِهِ. فَهَلْ هُوَ بَيانٌ رَسْمِيٌّ تَتَبَنَّى مُضْمُونَهُ البَلَدِيَّةُ حَسَبَ ما وَرَدَ فِي النَّشْرِ، أَمْ هُوَ مَقالُ رَأْيٍ لِلدَّنْدَشْلي عَنْ رُؤْيَتِهِ الخاصَّةِ لِمَوْضوعٍ يُطَال كُلَّ المَدِينَةِ وَأهْلِها حاضرا ومستقبلاً؟ أم هو فصل جديد من فصول التناحر المكتوم بين تعددية الرؤوس في هذا المجلس الهجين؟
يُعَدُّ النَّصُّ أدناه مفتقِراً لأبسطِ قواعدِ الاشتباكِ الأخلاقي في زمنِ المساواةِ والجندرةِ وحقوقِ المرأة…كلامٌ سيخسر صاحبُه كثيراً من الاحترامِ والتقديرِ والتعاطف، لاسيما في أوساط “الجنس اللطيف” ومجموعاتِ المهذَّبين الذين ينبذون العنفَ اللفظي والجسدي والأسري، وكل ما بات يستتبع ذلك من لوازمِ أدبياتِ زمنِ الخفّة كالذي نعيشه.