انسجامًا مع روح القانون اللبناني، ونزولًا عند طلب نقابة المحررين واتحاد الصحافيين والصحافيات في لبنان، لم يمثُل رئيس تحرير جريدة «البوست»، الزميل نادر صباغ، أمام المباحث الجنائية في قصر العدل في بيروت اليوم، على اعتبار أنّ «أحكام المادتين 28 و29 من قانون المطبوعات تنصّ على أنّ جميع القضايا المتعلّقة بالمطبوعات تنظر بها محكمة المطبوعات فقط». وبما أنّ المطلوب الاستماع إليه صحافي، فهو يخضع لقرار مجلس نقابة محرّري الصحافة اللبنانية، التي أعلنت أكثر من مرة قرارًا مبدئيًا بالتقيّد بأحكام المادتين المشار إليهما أعلاه. وقد تبيّن أنّ الجهة المدّعية هي صاحب أحد المولّدات الخاصة في مدينة صيدا، المدعو محمد أبو سيدو، عبر النيابة العامة، بجرم القدح والذمّ، بعدما هاله ما نُشر عنه من مخالفات في موضوع التسعيرة التي يتقاضاها، موثّقةً بالمستندات والأدلّة، فسعى إلى محاولة إسكات الصوت الذي ينادي بحقوق الناس والمواطنين، ويطالب بتنفيذ القانون وفق الأصول المرعيّة الإجراء. وهو ما لم يكن له ما أراد… https://al-post.com/wp-content/uploads/2026/04/al-post-trial.mp4
صدر عن نقابة محرّري الصحافة اللبنانية اليوم البيان التالي: تعليقًا على استدعاء عضو النقابة الزميل نادر صبّاغ إلى مكتب المباحث الجنائية لنشره خبرًا بناءً على دعوى من أصحاب العلاقة، كرّر نقيب محرّري الصحافة اللبنانية أنّه “في ضوء أحكام المادتين 28 و29 من قانون المطبوعات، فإنّ جميع القضايا المتعلقة بالمطبوعات تنظر بها محكمة المطبوعات فقط. وتابع: “وإذا اقتضت الدعوى تحقيقًا قضائيًا، فيقوم به قاضي التحقيق. وبما أنّ المطلوب الاستماع إليه هو صحافي، فهو يخضع لقرار مجلس نقابة محرّري الصحافة اللبنانية، التي أعلنت أكثر من مرة قرارًا مبدئيًا بالتقيّد بأحكام المادتين المشار إليهما أعلاه. وبالتالي فإنّ الزملاء الصحافيين لا يمثلون إلا أمام محكمة المطبوعات، وليس أمام الأجهزة الأمنية، مع كل الاحترام لهذه الأجهزة”.
صدر عن اتحاد الصحافيين والصحافيات في لبنان البيان التالي: تلقى رئيس تحرير صحيفة “البوست”، نادر صبّاغ، اتصالًا من قبل شخص لم يُعرّف عن نفسه، ليبلّغه وجوب حضوره إلى مبنى المباحث الجنائية في قصر العدل في بيروت، ظهر الإثنين، من دون توضيح سبب الاستدعاء. يؤكد الاتحاد بأنّ “استدعاء الصحافيين أمام الأجهزة الأمنية أو النيابات العامة هو مخالفة لقانون المطبوعات وانتهاك واضح لحرية الصحافة”. أما لجهة استدعاء صبّاغ، فهو بالشكل مخالف للقانون، ذلك أن المتصل لم يكشف عن هويته أو يعرّف عن نفسه كما أنه لم يتطرق إلى السبب، عملًا بأصول الاستدعاء. بالجوهر: لا يستدعى صحافي للمثول أمام المباحث الجنائية، وذلك عملًا بالمادة 29 من قانون المطبوعات التي تحصر التحقيق مع الصحافيين بقاضي التحقيق أو بمحكمة المطبوعات لأنه لا يجوز توقيفه احتياطيًا.وعليه، يؤكد اتحادا الصحافيين والصحافيات في لبنان على التالي: 1- لا يحق للضابطة العدلية، بأجهزتها الأمنية أو النيابات العامة، إجراء أي تحقيق أولي مع الصحافيين في القضايا المرتبطة بعملهم الإعلامي.2- إن صلاحيات النيابات العامة بالتوقيف تشكّل خطرًا على حرية وعمل الصحافي، إذ تستخدم أحيانًا للضغط والتهديد بالتوقيف لإزالة مواد صحافية أو توقيع تعهدات غير قانونية. الخبر على الرابط التالي: https://ujleb.com/8153/