لم تنجح المحاولاتِ التي قامتْ بها شخصيةٌ “دينيّةٌ غيرُ محبَّبةٍ” صيداوياً في إقناعِ قطبٍ سياسيٍّ أساسيٍّ في المدينةِ بإبقائِه في منصبِه الذي يشغلُه على رأسِ جمعيةٍ عريقةٍ أصيلةٍ تُعنى بالشأنِ الخيريِّ والاجتماعيِّ والصحيِّ منذ سنين. وعلمت “البوست” من مصادرَ مطَّلعةٍ أنَّ هذا القطبَ السياسيَّ، المؤثِّرَ على عملِ الجمعية، قد ضاقَ ذرعاً بالأداءِ غيرِ الموفَّق والسلوكِ المريب الذي انتهجَه هذا المسؤولُ منذ تولّيه مهامَّه، والذي أثارَ العديدَ من علاماتِ الاستفهام، ولم يُقدِّم أيَّ إضافةٍ تُذكَر على عمل جمعية لها مكانتها الخاصة في الوجدان الصيداوي العام. وهي ممارساتٌ لم تبدأ من “مطبخ” الجمعيةِ وتلزيماتِه، ولا انتهت عند تقاسُمِ النفوذ داخلَ جمعيةٍ ذاتِ حضورٍ وتأثيرٍ وازنٍ في المشهدِ المحلي، خصوصاً على أبوابِ انتخاباتٍ نيابيةٍ قريبة.
سجَّلت أوساطٌ صيداويةٌ متابعةٌ استياءً واسعاً من قرارِ تعيينِ شخصيةٍ غير صيداويةٍ في منصبٍ حسّاس هو منصب “مأمور نفوس صيدا”، الذي يعّد على تماسٍّ مباشرٍ مع معاملاتِ مخاتيرِ المدينة وأحوالِ وشؤونِ الصيداويين التفصيلية الكثيرة. واستغربت هذه الأوساطُ اللامبالاةَ المُسجَّلة من قِبَل نوابِ المدينة وقواها السياسية حيالَ هذا القرار الذي حصل منذ فترة، مع العلم أنه كان تاريخياً ولسنواتٍ طويلةٍ يُسنَدُ لشخصٍ من صيدا (وأن كان القانون لا يلزم بذلك) كاشفةً أنّ التكتم وعدمَ إثارةِ الموضوع مردّه لحساباتٍ انتخابيةٍ صِرف، لا يريدُ الأطرافُ السياسيون إثارتها مع محيط المدينة على أبوابِ الانتخاباتٍ النيابية. مرّةً جديدةً تخسر صيدا منصباً مهماً، من المنطقي والطبيعي أن يكون لأحدٍ من أبنائها، في بلدٍ تقومُ تركيبته على التوزيع الطائفي والمذهبي والمناطقي. علماً أنّ موظفةً صيداويةً من عائلةٍ معروفة كانت مرشَّحةً للمنصب، لكنه تمَّ استبعادُها لأسبابٍ غير مبرَّرة، وأُحيلت لمزاولةِ مهامِّها في شرق صيدا.
تحيّةُ إكبارٍ إلى الصحافيِّ الفلسطينيِّ حسان مسعود، ابنِ مدينةِ صيدا الذي ولد وترعرع فيها، والذي أُوقف من قِبَلِ بحريّةِ جيشِ الاحتلالِ الإسرائيليِّ لتواجُدِه على متنِ السفينةِ “شيرين” ضمنَ أسطولِ الصمودِ لكسرِ الحصارِ عن غزّة. هذا الشابُّ الطموحُ المفعمُ بالحيويّةِ والعطاء، والذي تدرّجَ في سُلَّمِ “مهنةِ المتاعب” من “إذاعةِ الإسراء” في صيدا إلى كبرياتِ الفضائيّاتِ العالميّة، حاملًا فلسطينَ في قلبِه ووِجدانِه، قرّر ألّا يكتفي بعباراتِ الإدانةِ والاستنكار، ليُقدِمَ على ما يستطيعُ إليه سبيلًا من أجلِ فلسطينَ وجرحِها النازفِ في غزّةَ والضفّةِ وسائرِ بقاعِ الأرض. قد تكون حاملا اليوم للجنسية البرازيلية…لكن صيدا تُحيّيك وتكبرُ فيك… وبأمثالِك. أسطول الصمود العالمي: الاحتلال الإسرائيلي اعترض سفن القافلة السلمية بالمياه الدولية واختطف مئات المتطوعين. أكثر من 443 متطوعا من 47 دولة محتجزون بشكل غير قانوني بعد اعتراض إسرائيل للأسطول. المشاركون تعرضوا للهجوم بمدافع المياه ورشهم بمياه عادمة والتشويش على اتصالاتهم. اعتراض قافلة الصمود في المياه الدولية جريمة حرب وانتهاك صارخ للقانون الدولي. نطالب بالتدخل الدولي الفوري وضمان سلامة المتطوعين في الأسطول وإطلاق سراحهم فورا.