أبطلَ قرارٌ صادرٌ عن مجلسِ شورى الدولة، اليوم، المحضرَ الذي كان أفضى إلى انتخابِ رئيسِ بلديةِ لبعا بسّام رومانوس رئيسًا لاتحادِ بلدياتِ منطقةِ جزّين، ومن المتوقّع أن يترتّب على القرار خطواتٌ إداريّةٌ وقانونيّةٌ لاحقة. في سياقٍ متّصل، علمت جريدةُ “البوست” من مصادرَ متابعةٍ أنّ اجتماعًا مطوّلًا عُقِدَ أخيرًا، جمع بين محافظِ الجنوب منصور ضو ورئيسِ بلديةِ صيدا مصطفى حجازي، الذي يشغل أيضًا منصبَ رئيسِ اتحادِ بلدياتِ صيدا–الزهراني، قيل أنه جرى خلاله البحثُ في إمكانيّةِ أن يؤول منصبِ رئاسةِ الاتحاد لصالح رئيسِ بلدية مغدوشة رئيف يونان، إلا إن مصادر مطلعة نفت حصول هذا الأمر، وأنه لا يمكن طرحه بهذا الشكل بتاتاً. على الرغم من أنّ منصبَ رئاسةِ اتحادِ البلديّات لا يحمل بعدًا تنفيذيًّا كبيرًا، إلّا أنّ مجرّد طرحِ الفكرة ولو إيحاءا، أمام طموحاتٍ ومطامع عند البعض، أمر لا يمكن أن يمّر في المدينة مرور الكرام.
كَشَفَت مصادرُ صيداويّةٌ محلّيّةٌ عن حالةٍ من التذمّر والاستغراب في أوساطٍ دينيّةٍ في المدينة، بسبب ظاهرةٍ مُستجدّةٍ برزت في فعاليّات الاحتفال بعيد الميلاد ورأس السنة هذا العام، مفادُها «التقاتل» على الجلوس في الصفّ الأوّل خلال هذه المناسبات. وذكرت المصادرُ أنّ أكثر من حالةِ حرجٍ وقعت، نتيجة إصرار بعض الشخصيّات على الحضور المبكر إلى هذه الاحتفالات، وقصدِ احتلال المقاعد في الصفّ الأوّل، ما خلق نوعًا من الإرباك البروتوكولي، أدّى في بعض الأحيان إلى نشوء مشكلة في إجلاس وزيرٍ سابق، ونائبٍ حالي، وحتى مطرانٍ كانوا من بين الحضور. هذا الواقع دفع بعض الشخصيّات إلى التخلّي عن المقاعد المخصّصة لها والانتقال إلى الصفوف الخلفيّة، إفساحًا في المجال لحلّ مشكلة «وِلاديّة»، تسبّب بها بعض الطارئين الجدد على المشهد العام.
توقّفت مصادرُ سياسيّةٌ صيداويّةٌ مخضرمةٌ عند ظاهرةٍ لافتةٍ سُجِّلت هذا العام، تمثّلت بمبالغاتٍ شكليّةٍ لوحِظَت لدى معظم القوى السياسيّة التقليديّة في المدينة، إضافةً إلى عددٍ من الشخصيّات والفاعليّات والجمعيّات الاجتماعيّة، لإظهار “حفاوة الاحتفال” بعيد الميلاد، في شكلٍ لم يأخذ هذا المنحى أبدا في الأعوام السابقة. وعزت هذه المصادر هذا الأمر إلى استعداد الجميع لمرحلة الانتخابات النيابيّة على صعيد دائرة صيدا – جزّين، والسعي إلى تكريس فكرة العيش المشترك والمحبّة بين الناخبين في الدائرتين، علمًا أنّها جاءت مبالغةً من حيث الشكل والمضمون، بحيث كانت «over» إلى حدٍّ دفع بمشروع مرشّحٍ صيداويٍّ لم يكتمل بعد، إلى تحمّل تكاليف زينة شجرة الميلاد والمغارة في إحدى مناطق شرق صيدا. لم تكن شجرة الميلاد هذا العام مجرّد زينةٍ عابرة، ولا المغارة فعلَ إيمانٍ بريئًا، بل كانت صندوق اقتراعٍ مموّهًا بأضواء ملوّنة، وورقة ترشيحٍ مُغلّفة بأغاني العيد. «الجلقة» الصيداويّة خرجت من عباءة النوايا الحسنة، ودخلت بازار الانتخابات باكرًا، فيما أهل جزّين يراقبون المشهد بابتسامة العارف.بين