Mondial Lebanon war 1
https://al-post.com/wp-content/uploads/2026/06/saida-cars-parking.mp4 لا تكاد الكلمات تكفي لوصف المشهد الذي وثّقه أحد الفيديوهات في أحد شوارع صيدا. في البداية، تحتار فعلاً: هل ما يجري مشهد من برنامج كاميرا خفية؟ أم أن القوى الأمنية وأجهزة الدولة قررت أخيراً التحرك لقمع المخالفات والتجاوزات التي تخنق المدينة يومياً؟ المفارقة الصادمة أن المخالفات طالت سيارات مركونة أمام المحال، فيما تُركت سيارات أخرى تحتلّ وسط الشارع، وتفترش الأرصفة العامة، بل وتدوس بعجلاتها الجزر العشبية الفاصلة بين الطرقات، وكأن القانون يُطبَّق بالمزاج لا بالمعيار. برسم وزير الداخلية والبلديات، والقوى الأمنية، وبلدية صيدا، وكل المعنيين:ما يحدث لم يعد يستوعبه عقل عاقل.
رغم الحرب الدائرة وما تتركه من قلق يومي وضغوط معيشية وأمنية، يواصل اللبنانيون إظهار اهتمام لافت ببطولة كأس العالم، في مشهد يعكس تمسّكهم بمساحات الفرح ولو في أحلك الظروف. فبين المقاهي والمنازل وصفحات التواصل الاجتماعي، حضرت أخبار المنتخبات والنجوم والتحضيرات الكروية بقوة، وكأن كرة القدم تحوّلت إلى متنفس جماعي مؤقت يخفف من وطأة التوتر والخوف. ويبدو أن اللبنانيين، الذين اعتادوا صناعة الحياة وسط الأزمات، يجدون في كأس العالم فرصة للهروب من ضجيج الحرب إلى لغة كونية تجمع الناس حول الحماس والتشجيع والأمل، ولو لساعات قليلة.