في صيدا “شيفرات” معيّنة، “كودات” لا يُجيد فهمها أو فكّ رموزها إلّا أهلها. على سبيل المثال، يُعامل وجود زجاجة خمر على طاولةٍ لعائلةٍ صيداوية في مطعم داخل المدينة كأنّه جريمة، أو من الكبائر التي لا يجرؤ أحد على اقترافها. بينما يصبح المشهد نفسه أمرًا عاديًّا إنْ حصل خارج النطاق الجغرافي للمدينة، لا سيّما في قرى وبلدات شرق صيدا. فما الذي يتغيّر اليوم في هذه السرديّة؟
يُرتقب، وفقًا لمصادر مطّلعة، أن تشهد إحدى الإدارات الحسّاسة في بلدية صيدا، والتي ترتبط مباشرة بخدمة المواطنين، تغييرات جذرية تطال فريق العاملين فيها، الذين يشغلون مناصبهم منذ أكثر من عقدين. وتأتي هذه الخطوة بناءً على مبادرة أحد الأعضاء الجدد في المجلس البلدي، الذي وضع على سلّم أولوياته تحديث آلية العمل في هذه الدائرة وتطوير أدائها. وقد أُبلغ المعنيون رسميًّا بالقرار، الذي من المتوقع أن يدخل حيّز التنفيذ اعتبارًا من شهر أيلول المقبل.
وصف النائب أسامة سعد، منذ فترة، التجربة البلدية السابقة وأثرها على مدينة صيدا بأن المدينة قد عاشت ١٥ عاماً عجافاً، ما دفع البعض إلى انتقاد تصريحه، والإشارة إلى وجود إنجازات خلال الفترة الماضية. كي نكون موضوعيين، لا بد من تسليط الضوء على “الإنجازات” التي تحققت خلال ١٥ عاماً، والهدف ليس النقد فحسب، بل محاولة دفع المجلس البلدي الجديد للتعلّم من التجربة السابقة التي أوصلت المدينة إلى ما وصلت إليه