كشفت مصادر محلية متابعة لـ”البوست” أنّ أحد المتبرعين الصيداويين لإحدى الجهات الحزبية الفاعلة في المدينة يعيش حالة من الإحباط والاستياء، بعد تبرّعه بمبلغ 10 آلاف دولار لصالح الأعمال الإغاثية، من دون أن يلقى، كما كان يتوقع، الحدّ الأدنى من التقدير المعنوي. وبحسب المعلومات، فإنّ المتبرع لم يكن ينتظر مقابلًا سياسيًا أو مكسبًا مباشرًا، بقدر ما كان يترقب بادرة بسيطة من رئيس هذه الجهة، ولو عبر اتصال هاتفي يشكره فيه على مساهمته. إلا أنّ هذه المبادرة لم تحصل، ما ترك لديه شعورًا بالخيبة، دفعه إلى اعتبار أنّ المال الذي قدّمه لم يثمر حتى لفتة تقدير شخصية.
توقّف مصدرٌ صيداويٌّ مطّلعٌ عند ظاهرةٍ “مستجدّة” برزت داخل بلديّة صيدا منذ اندلاع أزمة النزوح، وتمثّلت، بحسب تعبيره، بانكفاء أحد الوجوه التقليديّة الناشطة في العمل الاجتماعي الميداني، في مقابل الدفع بمنافسٍ له من خارج المجلس إلى الواجهة ومنحه حضورًا مصطنعًا ودورًا مبالغًا في حجمه، من دون أن ينعكس ذلك، حتى الآن، بأي أثرٍ جدّيّ أو ملموس على الأرض. بحسب المصدر، فإنّ ما يجري لا يمكن قراءته في إطارٍ إداريٍّ عاديّ أو ضمن توزيعٍ طبيعيٍّ للأدوار، بقدر ما يوحي بوجود حساباتٍ خاصّة تتحكّم بجزءٍ من المشهد، وتدفع باتجاه إعادة ترتيب الواجهات والأسماء وفق اعتباراتٍ لا تبدو بعيدة عن المصالح والتنافسات المكتومة. المفارقة، أنّ “المتنافسَين” يندرجان أصلًا في خانة تجّار العقارات في المدينة، ما يضفي على المشهد بُعدًا إضافيًّا من الالتباس، ويعكس شكلًا من أشكال التنمّر المكتوم على أحدهما، على خلفيّة حساباتٍ قديمة يبدو أنّها لا تزال حيّة تحت الرماد، ولم تُطوَ صفحتها بعد، رغم كل ما يُقال في العلن عن تجاوزها.
عَلِمَتْ “البوست” من مصادرَ مطّلعةٍ أنَّ جهةً حزبيّةً فاعلةً عمدت، خلال الأيّام القليلة الماضية، إلى إعادة تفعيل ثلاث نقاط أساسيّة على مشارف مناطقها الجغرافيّة، بعد سنواتٍ من الإهمال والتراجع. وبحسب المعلومات، تُعَدّ هذه النقاط من المواقع الجغرافيّة الحسّاسة، لكونها تشكّل معابرَ إلزاميّةً لحركة السيّارات والأفراد نحو مناطق محدَّدة، لاسيما النازحين، ما يمنحها أهميّةً ميدانيّةً واستراتيجيّةً تتجاوز بعدها التنظيمي المباشر. وفي هذا السياق، أفادت المعطيات بأنّ مجموعةً من الكوادر الشبابيّة المدرَّبة باتت تتناوب على الحضور الدائم في هذه المواقع ليلًا ونهارًا، في خطوةٍ توحي بعودة هذه النقاط إلى أداء دورٍ وظيفيٍّ فعّال تحسباً لما قد يحمله القادم من الأيام.