skip render: ucaddon_box_testimonial من قال إن سكانها الأصليين يملكون حق تقرير مصيرهم؟ وأيّ حق هذا الذي يتعارض مع خرائطنا المقدّسة؟ ثم إن جدّي، رحمه الله، شرب ذات يوم من عام 1912 كأس شاي إنجليزي، وهذا، بحسب منطقنا الجديد، صكّ ملكية لا يسقط بالتقادم! الاحتلال بنكهة الشاي «أرض مين يا غالي؟» يسأل بريطاني مذهول، فنجيبه ببرود: أرضنا التاريخية يا حبيبي، وإن لم تعجبك الفكرة، فلدينا مرتفعات اسكتلندا، سننقلك إليها في إطار عملية إنسانية راقية، ونجهّز لك خيمة زرقاء تحمل شعار الأمم المتحدة، مع ثلاث شاحنات مساعدات أسبوعياً، لأننا، كما تعلم، نموت في حب حقوق الإنسان! يصرخ الرجل: «لكن هذا تطهير عرقي!». فنقاطعه غاضبين: رجاءً، انتقِ مصطلحاتك بعناية، هذا ليس تطهيراً، بل هجرة طوعية لتحسين ظروف المعيشة والطقس، ثم إن هواء اسكتلندا أنقى، فلماذا تصرّون على البقاء في لندن؟ أليست هذه فرصة تاريخية لتغيير نمط حياتكم؟ حين تصبح الضحية متّهمة يسأل البريطاني عن منزله الذي هُدم، وعن الكهرباء والمياه اللتين انقطعتا، وعن الطائرة التي ألقت منشورات تطالبه بإخلاء لندن خلال ثلاث دقائق، فنجيبه: لقد حذّرناكم مسبقاً، وإذا لم تتمكنوا من قراءة المنشورات المكتوبة بالعربية، فهذه مشكلتكم، لا مشكلتنا! أما قصف برج بيغ بن، فكان ضرورة عسكرية، لأن الإرهابيين استخدموه درعاً بشرياً، وأما قطع المياه والكهرباء، فليس عقاباً جماعياً، بل تطويق أمني، وبالمناسبة، لماذا تشربون كل هذه المياه؟ خفّفوا استهلاككم، فالمعركة تتطلب بعض التضحيات! وحين يعترض البريطانيون على الحواجز العسكرية في أكسفورد، وعلى تفتيش المارّة ومصادرة مقتنياتهم، نوضّح أن الأمن فوق كل اعتبار، وأن من يحمل زجاجة ويسكي قد يشكّل تهديداً استراتيجياً لمشروعنا الحضاري. أما من يرفع صوته مطالباً بحقوقه، فسنفتح له ملفاً أمنياً، ونضعه في الاعتقال الإداري ستة أشهر، من دون تهمة، حفاظاً على الديمقراطية التي جئنا بها إلى بريطانيا! مجلس الأمن في جيب السترة يهدّد أحدهم باللجوء إلى مجلس الأمن، فنضحك ملء أفواهنا: مجلس الأمن؟ الأمين العام صديقنا، والقرارات الدولية نشتريها ونبيعها، وحق النقض في جيب سترتنا، إلى جانب علبة السجائر وولاعة الغاز! وإذا احتجّت أوروبا، قلنا لها إن أمام البريطانيين خمسين دولة أخرى يستطيعون الذهاب إليها، شرط ألا يسألوا عن بيوتهم، أو أرضهم، أو حقهم في العودة. أما شكسبير ومسرحه، فسنستبدلهما ببرنامج ثقافي من اختيارنا، لأننا لا نحتل الأرض وحدها، بل نعيد تعريف الذاكرة أيضاً. ثم نعلن قيام «الدولة العربية البريطانية»، ونؤكد أنها الدولة الديمقراطية الوحيدة في أوروبا، مع أن كلمة «لا» فيها جريمة، والاعتراض شبهة، والذاكرة خيانة، والضحية مشروع إرهابي حتى يثبت العكس. الآن، افتحوا أعينكم، لم يحدث شيء من هذا. بريطانيا لم تُحتل، ولندن لم تُقسّم، ولم يُطرد البريطانيون من بيوتهم. لقد صنعنا هذا المشهد بالخيال، لنختبر منطقاً اعتاد بعض الناس تبريره حين يقع على الآخرين. فإذا بدا لكم هذا الكلام عبثياً عندما يتعلّق ببريطانيا، فلماذا يصبح قابلاً للنقاش حين يتعلّق بشعب آخر؟ وإذا كانت الذاكرة التاريخية لا تمنحنا حق طرد السكان من بيوتهم، فلماذا تتحول إلى صكّ ملكية حين تتبدّل الجغرافيا والهوية؟ بماذا لو؟ لعل السؤال الحقيقي ليس من يملك الأرض، بل من أقنع العالم بأن بعض البشر يملكون حق طرد غيرهم، وأن الاحتلال يصبح أخلاقياً إذا ارتدى بدلة دبلوماسية، وحمل قاموساً إنسانياً، وسمّى الضحية إرهابياً. فالتاريخ لا يمنح أحداً رخصة أبدية لاقتلاع شعب، والقانون لا يتغيّر بتغيّر اسم الضحية. أما العدالة التي تحتاج إلى أن تتخيّل نفسك مكان الضحية كي تؤمن بها، فليست عدالة؛ إنها مجرد امتياز ينتظر أن يتبدّل صاحبه.
حلم لم يبصر الضوء (العدسة الذكية) skip render: ucaddon_box_testimonial المشكلة ليست أن لندن اتخذت إجراءات ضد المستوطنات، بل أنها فعلت ذلك بعد أن استنفدت كل قاموس النفاق الدبلوماسي: «نشعر بالقلق»، «نحث على ضبط النفس»، «نؤكد التزامنا بحل الدولتين»، ثم تصمت بينما يجري تدمير الدولة التي تزعم أنها تؤمن بقيامها. بريطانيا لم تكن تجهل حقيقة الاستيطان، لكنها كانت تفضّل جهلًا انتقائيًا؛ ترى الصاروخ الفلسطيني جريمة، وترى المستوطنة الإسرائيلية «تعقيدًا على الأرض». لقد ظلّت لندن سنوات طويلة تمارس ازدواجية معايير فاضحة: تفرض العقوبات على دول حين تنتهك القانون الدولي، وتلوّح بعزل حكومات حين تتجاوز الحدود، لكنها حين يتعلق الأمر بإسرائيل، تتحول القوانين إلى نصائح، والاحتلال إلى «نزاع»، والاستيطان إلى «خلاف على الأراضي»، والضحايا الفلسطينيون إلى أرقام في تقارير باردة. كأن القانون الدولي في السياسة البريطانية ليس قاعدة عامة، بل خدمة مميزة لا تشمل إسرائيل. غير أن إسرائيل نفسها ساهمت في إسقاط هذه المسرحية. فالحكومة الإسرائيلية اليمينية لم تعد تترك لحلفائها الغربيين فرصة الادعاء بأن الاستيطان عابر أو قابل للتجميد أو جزء من تسوية مستقبلية. المشروع بات واضحًا: الأرض للفعل الإسرائيلي، والدولة الفلسطينية للخطاب الغربي، والتهجير للواقع، وحل الدولتين للاستهلاك الإعلامي. وفي كل مرة تتحدث فيها لندن عن السلام، كانت الجرافات الإسرائيلية تقدم ردّها الميداني الأكثر صدقًا. ما تغيّر ليس ضمير بريطانيا، بل كلفة التواطؤ. فقد أصبحت إسرائيل عبئًا متزايدًا على صورتها الدولية، وعلى خطابها الحقوقي، وعلى حزب العمال الذي اكتشف أن فلسطين لم تعد قضية بعيدة في الشرق الأوسط، بل اختبارًا يوميًا لمصداقيته داخل المجتمع البريطاني. الناخب الذي يُطلب منه تصديق دفاع لندن عن حقوق الإنسان في أوكرانيا أو في أماكن أخرى، لم يعد مستعدًا لتجاهل التناقض حين يرى حقوق الفلسطينيين تُعامل باعتبارها استثناءً دائمًا. لقد وصلت ازدواجية المعايير إلى مرحلة لم تعد قابلة للتسويق حتى باللغة الدبلوماسية. كيف يمكن لبريطانيا أن تعاقب روسيا بسبب احتلال أراضٍ أوكرانية، ثم تتردد في التعامل مع منظومة استيطانية إسرائيلية تقوم على الاحتلال والضم والتهجير؟ كيف يمكنها أن تتحدث عن النظام الدولي القائم على القواعد، ثم تسمح لحليفها بأن يتعامل مع هذه القواعد باعتبارها اقتراحات غير ملزمة؟ وأي معنى يبقى للقانون الدولي إذا كان تطبيقه يتوقف على هوية المعتدي وعلاقته بواشنطن ولندن؟ ومع ذلك، فإن الإجراءات البريطانية لا تعني أن لندن قررت مواجهة إسرائيل، بل إنها تحاول إنقاذ نفسها من صورة الحليف الذي يدافع عن كل شيء مهما بلغ سوءه. إنها تعاقب بعض أدوات الاحتلال، لا الاحتلال نفسه؛ تُضيّق على المستوطنات، لكنها لا تزال تحافظ على بنية التحالف؛ ترفع سقف النقد، لكنها لا تقترب من السقف الذي قد يهدد العلاقة الاستراتيجية. إنها سياسة تقول لإسرائيل: «نحن منزعجون من الطريقة التي تجعليننا نبدو بها»، لا: «نحن نرفض ما تفعلينه بالفلسطينيين». وهنا تكمن المفارقة الأكثر فجاجة: بريطانيا لا تتحرك لأن الفلسطينيين حصلوا أخيرًا على العدالة، بل لأن إسرائيل جعلت الظلم مكلفًا سياسيًا لمن يحميه. لم يصبح الاحتلال أقل وحشية، وإنما أصبح الدفاع عنه أكثر إحراجًا. ولم يتغير ميزان الأخلاق في لندن، بل تغير ميزان الخسائر. إن كانت هذه الخطوة بداية مسار حقيقي، فعليها أن تتجاوز العقوبات الانتقائية إلى مراجعة شاملة للعلاقة مع دولة تجعل من خرق القانون الدولي سياسة دولة. أما إذا كانت مجرد عملية تجميل للوجه البريطاني، فإنها لن تكون سوى محاولة لغسل اليدين من دماء يعرف الجميع كيف وصلت إليهما. فبريطانيا لا تحتاج إلى اكتشاف أن الاستيطان غير قانوني؛ تحتاج إلى تفسير لماذا احتاجت كل هذه السنوات كي تتصرف كما لو أنها تصدق ما تقوله. وفي السياسة الدولية، لا يكفي أن تعاقب الجريمة متأخرًا إذا كنت قد أمضيت عقودًا في حماية مرتكبها من تبعاتها.
لم تعد تلة علي الطاهر مجرد موقع عسكري في جنوب لبنان. ما جرى ويجري حولها يفتح ملفًّا أكبر بكثير من تلة وأنفاق ومقاتلين؛ ملف الدولة اللبنانية نفسها، وحدود سيادتها، ومن يملك قرار الحرب والسلم على أرضها. أعلنت إسرائيل أنها فرضت «سيطرة عملياتية» على مرتفعات علي الطاهر، وقال جيشها إنه «طهّر» بنى تحت الأرض نسبها إلى حزب الله، فيما تحدثت الرواية الإسرائيلية عن شبكة عسكرية تحت الأرض تضم مواقع قيادة ومنشآت قتالية. وتقول إسرائيل أيضًا إن هذه البنية جرى بناؤها على مدى سنوات، وبتمويل وتخطيط إيرانيين. لكن حتى لو وضعنا الرواية الإسرائيلية جانبًا، يبقى السؤال الذي لا يستطيع لبنان الهروب منه: كيف أصبحت في جنوب بلد عربي بنية عسكرية استراتيجية بهذا الحجم، بينما الدولة اللبنانية نفسها ليست صاحبة القرار العسكري الوحيد؟ هنا تكمن خطورة علي الطاهر. إيران في الخلفية ولبنان في الواجهة لسنوات طويلة، لم يكن نفوذ إيران في لبنان مجرد علاقة سياسية مع حليف محلي. لقد تحوّل، عبر حزب الله، إلى نفوذ استراتيجي يمتد من التمويل والتسليح إلى بناء القدرات العسكرية وتحديد وظيفة الجنوب في معادلة إقليمية أوسع. وإذا صحت الرواية الإسرائيلية بشأن الدور الإيراني في إنشاء بنية علي الطاهر، فإن المسألة تصبح أكثر خطورة: هل نحن أمام سلاح لبناني وظيفته الدفاع عن لبنان، أم أمام جزء من منظومة إقليمية تُدار حساباتها من خارج لبنان؟ إيران ليست هي التي تدفع ثمن الحرب عندما تُقصف قرية في الجنوب. وليست هي التي تعيد بناء منزل دُمّر. وليست هي التي تبحث عن مدرسة آمنة لأطفالها عندما يتحول الجنوب إلى منطقة عسكرية؛ اللبناني هو من يدفع الثمن. لهذا، فإن الدفاع عن لبنان لا يمكن أن يعني تحويل لبنان إلى منصة دائمة لصراعات الآخرين. skip render: ucaddon_material_block_quote اختبار مختلف لطالما قدّم حزب الله سلاحه باعتباره ضرورة لمواجهة إسرائيل، وربط وجوده بمعادلة الردع وحماية الجنوب، لكن التطورات الميدانية تفرض سؤالًا أكثر قسوة: إذا كان السلاح هو الذي يحمي الجنوب، فلماذا أصبح الجنوب نفسه مسرحًا دائمًا للحرب والدمار والاحتلال الإسرائيلي؟ وإذا كانت الأنفاق جزءًا من استراتيجية الردع، فماذا يعني سقوط مواقع استراتيجية وكشف منشآت تحت الأرض أمام الجيش الإسرائيلي؟ هذه ليست أسئلة لتسجيل نقاط سياسية على حزب الله، وإنما أسئلة عن جدوى استراتيجية كاملة. فالردع الذي لا يمنع الحرب، والسلاح الذي لا يحمي السكان، والمعادلة التي تجعل الدولة عاجزة عن التحكم بقرار الحرب، تحتاج جميعها إلى مراجعة. ولا يكفي القول إن إسرائيل هي المعتدي، وهو توصيف لا يلغي حق لبنان في الدفاع عن نفسه، لأن السؤال المقابل يبقى قائمًا: كيف يدافع لبنان عن نفسه إذا لم يكن قرار الدفاع لبنانيًا؟ الغائب الذي يجب أن يعود هنا يعود الجيش اللبناني إلى قلب المعادلة. ليس المطلوب من الجيش أن يكون مجرد قوة تنتشر بعد انتهاء المعارك، أو مؤسسة تُستدعى عندما تحتاج الأطراف إلى غطاء رسمي. المطلوب أن يكون صاحب الدور المركزي في حماية الحدود والسيادة والأمن الوطني. الدولة التي لا تحتكر قرار السلاح لا تستطيع أن تحتكر قرار الحرب. والدولة التي لا تملك كامل أدوات الدفاع عن حدودها ستظل مضطرة إلى التفاوض على سيادتها بين قوة مسلحة داخلية وقوة عسكرية إسرائيلية على الحدود، بينما يبقى المجتمع اللبناني عالقًا بينهما. هذه هي المفارقة التي تجعل علي الطاهر أكثر من قصة عسكرية. فبينما تتقاتل القوى على المرتفعات، تنخفض الدولة اللبنانية أكثر فأكثر عن مستوى الأرض التي يُفترض أن تكون صاحبة السيادة عليها. وإسرائيل ليست بريئة من معادلة الفوضى، لكن استعادة سيادة الدولة اللبنانية لا تعني منح إسرائيل شيكًا مفتوحًا. فالقول إن وجود سلاح خارج الدولة يمثل مشكلة لبنانية حقيقية لا يعني قبول الاحتلال أو العمليات العسكرية الإسرائيلية داخل الأراضي اللبنانية. إسرائيل نفسها تستفيد من وجود سلاح حزب الله لتقديم نفسها بوصفها دولة تواجه تهديدًا دائمًا على حدودها. وكلما اتسعت البنية العسكرية للحزب، اتسعت معها الذريعة الإسرائيلية لضرب لبنان. وهكذا تنشأ الحلقة الجهنمية: حزب الله يقول إن السلاح ضروري بسبب إسرائيل، وإسرائيل تقول إن وجود السلاح يبرر عملياتها، ولبنان الرسمي يجد نفسه بين الطرفين. ومن يدفع الثمن؟ لبنان. علي الطاهر ليست معركة تلة؛ إنها معركة لبنان على سيادته نهاية مرحلة أم بداية مواجهة جديدة؟ السيطرة الإسرائيلية المعلنة على علي الطاهر لا تعني بالضرورة نهاية حزب الله عسكريًا، كما أن تدمير منشأة أو نفق لا يعني انتهاء قدرته على إعادة بناء شبكاته. لكنها قد تعني شيئًا أكثر أهمية: أن معادلة الجنوب القديمة لم تعد تعمل بالطريقة نفسها. وإذا تحولت إسرائيل إلى الاحتفاظ بمواقع داخل الجنوب، وربطت الانسحاب بنزع سلاح حزب الله، فإن لبنان سيكون أمام خطر جديد: أن يتحول سلاح الحزب، الذي قيل إنه وُجد لمنع الاحتلال، إلى أحد العوامل التي يستخدمها الاحتلال لتبرير بقائه. وهنا تبلغ المفارقة ذروتها. السلاح الذي حمل شعار تحرير الأرض قد يصبح، في نظر خصومه، سببًا لاستمرار احتلالها. ولذلك، فإن مستقبل الجنوب لن يُحسم فقط في الميدان. سيُحسم في بيروت، في قرار الدولة، في علاقة الجيش بالسلاح، وفي قدرة الحكومة اللبنانية على فرض سيادتها. وفي سؤال أكثر جوهرية: هل يستطيع لبنان أن ينتقل من مرحلة «المقاومة نيابة عن الدولة» إلى مرحلة «الدولة التي تمتلك حق المقاومة والدفاع وتحتكر قرارهما»؟ أمام لحظة الحقيقة قد تختلف القوى اللبنانية حول حزب الله، وحول إيران، وحول إسرائيل، وحول مفهوم المقاومة. لكن هناك حقيقة يصعب الالتفاف عليها: لا يمكن بناء دولة ذات سيادة بجيشين وقرارين وحسابين للحرب والسلم. إذا أراد حزب الله حماية لبنان، فعليه أن يكون جزءًا من استراتيجية دفاعية تقررها الدولة. وإذا أرادت إيران الحفاظ على نفوذها في لبنان، فعليها أن تدرك أن لبنان ليس قاعدة متقدمة في أي مواجهة إقليمية. وإذا أرادت إسرائيل أمنًا دائمًا على حدودها، فلن تحصل عليه بتحويل الجنوب اللبناني إلى منطقة عمليات مفتوحة. أما الجيش اللبناني، فعليه أن يستعيد دوره الطبيعي: جيش الدولة، لا جيش التسويات. skip render: ucaddon_box_testimonial