في ذكرى شهداء الصحافة في لبنان، ننحني أمام أقلامٍ لم تساوم، وأصواتٍ لم تنكسر، ووجوهٍ دفعت ثمن الحقيقة من حياتها. هؤلاء الشهداء لم يكونوا مجرّد صحافيين نقلوا الخبر، بل كانوا شهودًا على وجع وطن، وحراسًا للكلمة الحرة في زمن الخوف والقمع والاغتيال. في لبنان، لم تكن الصحافة يومًا مهنة عادية؛ كانت غالبًا مواجهة مفتوحة مع السلطة والفساد والاحتلال والوصاية والسلاح المنفلت. ومن هنا، تصبح ذكرى شهداء الصحافة أكثر من مناسبة رمزية، بل تذكيرًا دائمًا بأن الحرية لا تُمنح، بل تُنتزع، وأن الكلمة الصادقة قد تكون أحيانًا أغلى من الحياة نفسها. رحم الله شهداء الصحافة في لبنان، وحمى كل قلمٍ ما زال يؤمن بأن الحقيقة تستحق أن تُقال، مهما كان الثمن.
صدر عن اتحاد الصحافيين والصحافيات في لبنان البيان التالي: تلقى رئيس تحرير صحيفة “البوست”، نادر صبّاغ، اتصالًا من قبل شخص لم يُعرّف عن نفسه، ليبلّغه وجوب حضوره إلى مبنى المباحث الجنائية في قصر العدل في بيروت، ظهر الإثنين، من دون توضيح سبب الاستدعاء. يؤكد الاتحاد بأنّ “استدعاء الصحافيين أمام الأجهزة الأمنية أو النيابات العامة هو مخالفة لقانون المطبوعات وانتهاك واضح لحرية الصحافة”. أما لجهة استدعاء صبّاغ، فهو بالشكل مخالف للقانون، ذلك أن المتصل لم يكشف عن هويته أو يعرّف عن نفسه كما أنه لم يتطرق إلى السبب، عملًا بأصول الاستدعاء. بالجوهر: لا يستدعى صحافي للمثول أمام المباحث الجنائية، وذلك عملًا بالمادة 29 من قانون المطبوعات التي تحصر التحقيق مع الصحافيين بقاضي التحقيق أو بمحكمة المطبوعات لأنه لا يجوز توقيفه احتياطيًا.وعليه، يؤكد اتحادا الصحافيين والصحافيات في لبنان على التالي: 1- لا يحق للضابطة العدلية، بأجهزتها الأمنية أو النيابات العامة، إجراء أي تحقيق أولي مع الصحافيين في القضايا المرتبطة بعملهم الإعلامي.2- إن صلاحيات النيابات العامة بالتوقيف تشكّل خطرًا على حرية وعمل الصحافي، إذ تستخدم أحيانًا للضغط والتهديد بالتوقيف لإزالة مواد صحافية أو توقيع تعهدات غير قانونية. الخبر على الرابط التالي: https://ujleb.com/8153/