? تحضيرًا لانتخاباتٍ مرتقبة ستشهدها الهيئة الإداريّة لإحدى الجمعيّات التاريخيّة الأساسيّة في صيدا، سُجِّلت ظاهرةٌ لافتة تمثّلت بقيام إحدى القوى السياسيّة الفاعلة في المدينة بتسديد اشتراكات أكثر من نصف الأعضاء المنتسبين إلى تلك الجمعيّة، في مؤشرٍ واضح على نيّة هذه القوّة السيطرة على الجمعيّة ورئاستها في المرحلة المقبلة، لما تحمله من رمزيّةٍ في الأداء والحضور على مستوى المدينة. وفي هذا الإطار، علمت جريدة «البوست» أنّ الحزب السياسي المعنيّ قام بتسديد رسوم الاشتراكات لأكثر من 600 منتسب، من أصل 1100 اشتراك جرى تسديدها حتّى الآن، ما يطرح تساؤلاتٍ جديّة حول طبيعة المشهد الانتخابي المقبل، وما إذا كنّا أمام تحوّلٍ غير مسبوق عمّا جرت عليه العادة تقليديًا في رئاسة هذه الجمعيّة، ودورها المستقلّ داخل النسيج الصيداوي.
واجهت واحدةٌ من أكبر الجمعيات “الإنسانية” العاملة والحاضرة في الحياة الاجتماعية الصيداوية، مشكلةً جوهريةً في سدّة رئاستها بعد استقالة رئيسها السابق من منصبه. والسببُ أنّ المرشّح الجديد لسدّة الرئاسة لا يحمل شهادةً جامعية، بحسب ما تفرضه القوانينُ المرعيّةُ الإجراء في لبنان. فما كان من محامي فيلم “طيور الظلام” إلا أن توصّل إلى تخريجة بتحويل المحاسب إلى رئيسٍ لاحق، لكي تبقى الجمعية ضمن كنف العائلة، التي تجد الكفاءات عدم رغبة بترؤسها، لصعوبة العمل مع صاحبها.