يتشدّق أحد تجار العقارات أمام معارفه ومقرّبين منه بأنه تمكّن، خلال الأزمة الأخيرة، أي في فترة الحرب، من بيع معظم الوحدات السكنية التي تملكها شركته بأسعار «مرتفعة نسبيًا» لعائلات من خارج صيدا، لا سيما من الجنوب. ويؤكد التاجر، الذي لا يُعدّ من أبناء المدينة الأصليين، أنه لم يتبقَّ سوى عدد محدود جدًا من الشقق في مختلف المشاريع التي أُنجزت أو تلك التي لا تزال قيد التشطيب النهائي، مشيرًا إلى أن الطلب تركز بشكل أساسي على الشقق الجاهزة أو القريبة من التسليم، والتي لا تحتاج إلى وقت طويل قبل السكن فيها. وتنظر أوساط صيداوية بقلق إلى هذا النوع من الحركة العقارية، خصوصًا في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد، معتبرة أن بيع كتل سكنية واسعة لعائلات من خارج النسيج الاجتماعي التقليدي للمدينة يفتح الباب أمام أسئلة مشروعة حول مستقبل التوازنات السكانية والعمرانية في صيدا، وحول ما إذا كانت الأزمة قد تحولت عند بعض التجار إلى فرصة لتحقيق أرباح سريعة، ولو على حساب هوية المدينة واستقرارها الاجتماعي.
من يملك القرار الأخير في فرض تسعيرة المولّدات الخاصة؟ في «المزرعة» التي نعيشها تحت مسمّى وطن، قد تكثر الاجتهادات والفذلكات القانونية والاستنسابية في الإجابة عن هذا السؤال اللصيق بحياة مئات ألوف المواطنين، لكن الأكيد أن وزارة الاقتصاد هي الجهة الرئيسة المعنية بتحديد ذلك، بحسب القوانين. في هذا السياق، علمت جريدة «البوست» من مصادر مطلعة أن محافظ الجنوب منصور ضو قد ضاق ذرعًا بالبطولات الوهمية التي يحاول البعض تسجيلها مطلع كل شهر في بلدية صيدا عبر إصدار تسعيرة باعتبارها تسعيرة البلدية الرسمية، التي للمفارقة المبكية لا يلتزم بها أكثر أصحاب المولّدات، فوجّه كتابًا إلى لجنة المولّدات في البلدية لعدم صلاحيتها في إصدار تسعيرة مغايرة لتلك الصادرة عن وزارة الاقتصاد، على أمل ألا يبقى المواطن ضحية الاكتفاء بالبيانات وغياب الأفعال..
توقّفت مصادر صيداوية مخضرمة عند ظاهرة الشائعات والأخبار التي طغت في الفترة الأخيرة بحق عدد من تجّار البناء والمطوّرين العقاريين في صيدا، والتي تكاثرت بشكل لافت، بحيث باتت الاتهامات تتناقل على الألسن وفي وسائل التواصل الاجتماعي من دون أي تحرٍّ أو مصداقية، في أمور ومواضيع تبيّن أن أكثرها ليس سوى شائعات وزكزكات لأسباب شخصية وتجارية ونفسية بحتة. ولفتت هذه المصادر إلى أن الشبهات تحوم حول «أحد التجّار» بشكل بات شبه مؤكّد، وأنه يستخدم شبكة من العلاقات مع مؤثّرين بهدف بث الأخبار المضلّلة والكاذبة، لتحقيق مكاسب ظرفية أو للإضرار بمنافسيه، وهو أمر باتت الأجهزة الأمنية على دراية به بشكل مكشوف.