شهدت بيروت، عصر اليوم، يوماً تاريخياً لم تعرفه بهذا الحجم والشكل من قبل تمثل في حركة نزوح كثيفة عقب التهديد الإسرائيلي الذي دعا سكان عدد من المناطق لا سيما الضاحية الجنوبية لبيروت إلى الإخلاء الفوري. وبدت الطرقات المؤدية إلى بيروت الكبرى وجبل لبنان مكتظة بالسيارات، في مشهد أعاد إلى الأذهان صور النزوح التي رافقت جولات التصعيد السابقة.
وأفاد شهود عيان بأن العائلات سارعت إلى مغادرة منازلها باتجاه مناطق أكثر أماناً لدى أقارب لاسيما في بيروت ومناطق أخرى قريبة، فيما شهدت محطات الوقود والمتاجر ازدحاماً ملحوظاً مع تزايد المخاوف من اتساع رقعة المواجهة.
في المقابل، عملت فرق الدفاع المدني وبعض الجمعيات الأهلية على مساعدة العائلات، لا سيما كبار السن والأطفال، في عملية المغادرة، وسط حالة من القلق والترقب تسود المنطقة بانتظار ما ستؤول إليه التطورات الميدانية خلال الساعات المقبلة.