في قلب مدينة صيدا، وفي وضح النهار، وأمام مرأى ومسمع عشرات المواطنين، أقدم شخصان غير مجهولي الهوية على خطف شاحنة “بيك أب” محمّلة بالمواد الغذائية والبضائع، واقتيادها إلى جهة غير مجهولة، متجاوزَين الحواجز والنقاط الأمنية المنتشرة في مكان الحادث.
فقد علمت “البوست” من مصادر مطّلعة أنّ شخصَين من سكان بلدة حارة صيدا، رجلًا وامرأة، أقدما ظهر اليوم، وبرفقتهما مجموعة من الأشخاص يتراوح عددهم بين 6 و7، على الدخول عنوةً وبقوة السلاح إلى المركز الرئيسي لمؤسسة البقاعي للمواد الغذائية في منطقة سينيق جنوب صيدا، حيث عمدت هذه العصبة إلى خطف الشاحنة بما حملت، بعد مظاهر “تشبيح” و”بلطجة” روّعت عشرات الأشخاص الموجودين في المكان وأثارت الخوف والفوضى.
وفي كواليس القضية، يظهر أنّ للمعتدين خلافًا مع صاحب الشاحنة على خلفية مالية قديمة، لكن الأخطر في الحادثة أنّها أطلقت العنان لفكرة تحصيل الحق باليد والبلطجة، واستباحة واحدة من أكثر مؤسسات المدينة حضورًا في حياة الناس وتفاعلا معهم.
كما أنّ المعتدى عليه، بعد الحادث، أنكر خوفًا (بعد السحسوح) أن يكون قد تم اختطافه، علمًا أنّ عيون الناس، كما كاميرات المراقبة، وثّقت كل ما حصل بالدليل، صوتًا وصورة.
فصلٌ جديد من فصول استباحة المدينة ومؤسساتها ورجالاتها، والآتي أعظم… فهل يمر الأمر كما مّر غيره باعتباره حادثا فرديا، أم تتفكر ما تبقى من عقول لما أبعد من “أنوفها”؟