تحميل

إبحث

أسرار المدينة

عضو بلدي أم مندوب علاقات عامّة؟

PR and generators

يحقّ لذلك الشاب، كما لغيره، أن يطمح.
أن يُخبر أصدقاءه بأنّه يعيش “أحلى أيام” حياته منذ أن أصبح “عضوًا بلديًا”، وأنّه سيترشّح بلا تردّد ثانيةً في حال “طارت” هذه البلدية لسببٍ أو لآخر.

سعى هذا العضو البلدي، الذي فرضته صلة القربى بـ”هامة الريّس” المحبوب صيداويًا، كي يأخذ فرصته. لولاه لما كان ذلك ليحصل. أكثر الصيداويين يعلمون ذلك. ولأنّ الحياة فرص، يسعى الشاب الطموح ليثبت حضوره عبر تعاطٍ جديد مع ملفّين سعى للاستحواذ عليهما منذ أيامه الأولى: الإعلام وعمل المولّدات الخاصة.

لكن ما يحصل في هذا الموضوع منذ فترة تحوّل إلى ما يشبه “حفلة” علاقات عامّة، حوّلت العمل الرقابي المفترض للجنة متابعة تجاوزات أصحاب المولّدات الخاصة إلى محاولات تواصل مع هؤلاء للتوسّط لدى مشتركين لا يستحقون تخفيضًا، والتقاط الصور مع مسؤولين، وصياغة بيانات إنشائية فارغة، حتى بات صاحبها يتقمّص دور صاحب القرار في التسعيرة الرسمية للدولة، متجاوزًا صلاحيات الوزارة المعنية نفسها والمحافظ.

ولأنّ صيدا من الصعب أن تكتم أسرارًا، فموضوع التذاكي في جزئيات معيّنة، يظنّ صاحبها أنّه قادر على تمريرها من تحت الطاولة، لا بدّ أن يظهر في وقتٍ ما. فسياسة “ذو الوجهين” تُفضَح، و”النسنسة” من الباطن لا تتطلب إلا برهةً من الزمن ليعرف بها أصحابها، فكيف إن كانوا من “الكبار”.

في الحكاية الشعبية العربية، لا يحتلّ “ُشعيب” موقع الشخصية المتداولة على نطاق واسع مثل “جحا” أو “أبي زيد الهلالي” أو “عنترة” أو “الزير سالم”، لكنه يحضر بطريقة مختلفة، لا كشخصية مغامِرة، بل كظلّ أخلاقي، واسمٍ محمّل بمعنى الحكمة والميزان والنصيحة.

شُعيب في المخيال الشعبي ليس “بطل الحكاية” غالبًا، بل هو صوت الحكاية الداخلي حين تريد أن تقول للناس: لا تغشّوا، لا تظلموا، لا تأكلوا حقوق بعضكم، ولا تجعلوا السوق من تقرر… فاتّعِظ.

العلامات

يعجبك ايضاً

أترك تعليقاً

Your email address will not be published. Required fields are marked *

تفعيل التنبيهات نعم كلا