لطالما تميّزت صيدا بكونها مدينة «محافظة»، لها خصوصيات يتداخل فيها الديني مع الأعراف والتقاليد، وتميّزها عن غيرها من مدن لبنان. ومن بين هذه الميزات محافظة المدينة على «عطلة» يوم الجمعة، حيث تُقفل الأسواق التجارية ومعظم المحال والمتاجر، لا سيما عند حلول موعد الصلاة.
من الأمور التي تغيّرت منذ فترة في صيدا، وتنامت مع دخول «أطراف من خارج المدينة»، بحسب ما بات ملاحظًا، إقدام بعض المحال، لا سيما المطاعم والمقاهي، على عدم إقفال أبوابها عند موعد الصلاة، واستمرارها في تقديم الطعام والشراب وحتى الأراكيل وقت الصلاة، علمًا أن بعضها يجاور عددًا من المساجد، في مشهد لا يليق بتاريخ المدينة ولا بالأحكام الشرعية المرعيّة الإجراء.
تجدر الإشارة إلى أن بعض مالكي هذه المقاهي والمطاعم والمحال هم من أهل صيدا، ومعروف عن أسلافهم التديّن، لكن يبدو أن الأمور تغيّرت مع الجيل الجديد.
بضع دقائق لا تُغني ولا تُفقر أصحابها، والرجوع عن الخطأ فضيلة.