تحميل

إبحث

في الصميم

المستشفى التركي… نحو الاقفال

Emergency under dim skies

ما هكذا يكون ردّ الجميل، يا وزير الصحة.

فصيدا، التي فتحت أبوابها وقلوب أهلها للنازحين ولا تزال، لا يجوز أن تُعامَل هي ومؤسساتها بهذه الطريقة السيئة.

ليس المستشفى التركي في المدينة من «كوكب آخر»، بل هو صرح طبي وصحي مميّز، يحاول القائمون عليه المحافظة عليه برموش العين، فلماذا يُحرم من أبسط حقوقه ومستحقاته؟

هل تعلم أنك ستقوم خلال يومين بما عجزت إسرائيل عن القيام به بحق المرضى اللبنانيين، من خلال ممارساتك وممارسات وزير المال، وأنتما اللذان تنتميان إلى «بيئة» احتضنتها صيدا في أحلك الظروف وأصعبها؟ فتردّان لها المعروف بحرمان المستشفى من أمواله اللازمة لشراء مادة المازوت، لتتوقف ماكينات تشغيل الأكسجين للمرضى، فتقتلوهم اختناقًا، تمامًا كما فعل الإسرائيليون في مستشفيات غزة.

صيدا ليست مكسَر عصا، بل تستحق التبريك والتبجيل لما قامت به، حتى على حساب أهلها. ولا يجب السكوت على معاملة صرح بدأ يشق طريقه بصعوبة وثبات بهذه الطريقة، فيُحرم موظفوه من رواتبهم منذ أكثر من ثلاثة أشهر، وتضطر إدارة المستشفى إلى التسوّل للحصول على بضعة ليترات من المازوت، كي تبقى ماكينات ضخّ الحياة عاملة، وكذلك لتأمين أكياس المصل…

ليس أي مستشفى في الجنوب أو البقاع أو الضاحية، أو في أي مكان، أولى من المستشفى التركي. وما ينطبق على غيره من المستشفيات الحكومية ينطبق عليه، وإلا فستكون مسؤولية الطامّة في قابل الأيام في رقاب مَن استهانوا، واستكثروا، وتعاملوا بخفّة مع حياة الناس وكرامة مدينة وتضحيات أهلها…

ويبقى السؤال المتجدّد والمملّ نفسه مع كل استحقاق كهذا: أين سياسيو المدينة وفاعلياتها وقواها الفاعلة ممّا يحصل؟

العلامات

يعجبك ايضاً

أترك تعليقاً

Your email address will not be published. Required fields are marked *

تفعيل التنبيهات نعم كلا