ينتظر كثير من الصيداويين بفارغ الصبر دخول أحد أعضاء المجلس البلدي الحالي «المرحاض»، ليشاهدوا الصور التي ستُنشر تعقيبًا على «الحدث الكبير».
تبتسم إحدى المرجعيات الصيداوية العتيقة عند سؤالها عن أداء البلدية، لترد بكلام مختصر معبّر: «إنها بلدية الصور والنكايات. لقد نشرت هذه “القرطة” صورًا خلال شهرين فقط أكثر مما نشرت البلديات المتعاقبة منذ أيام أحمد الكلش».
وكأن هناك من أقنع «عباقرة الشأن البلدي» في هذه المدينة المكلومة أن كثرة الصور، بلا معنى ولا طعمة في أكثر الأحيان، في زمن السوشيال ميديا، كفيلة بإيهام الناس بإنجازات ومشاريع ونجاحات، بشفافية هذا العصر.
وهمٌ كفيل، أول مستوعب نفايات سيغزو شوارع المدينة في القادم من الأيام، بأن يجعل الناس يتأكدون أنها بلدية لا تعدو حيّز العالم الافتراضي في أحسن أحوالها، أما المشاكل الفعلية وجذور حلّولها العلمية فتبقى في مكان آخر، لا يعرفه هؤلاء.