علمت جريدة «البوست» من مصادر محلية متابعة أنه، من تداعيات الكلام الذي أُثير مؤخرًا بحق ما يحصل من «أمور مريبة» داخل بلدية الهلالية (شرق صيدا)، أدّى ذلك إلى تطيير مشروع كان أحد تجار البناء المعروفين في تلك المحلة قد تكفّل به كعطية من جيبه الخاص لصالح البلدية، والمتمثل ببناء قصر بلدي جديد على قطعة أرض تحوم حولها علامات الاستفهام واجتهادات عديدة.
فبحسب عارفين، تمكّنت شخصية صيداوية معروفة تشغل قطعة الأرض المتنازع عليها من النجاح في تعطيل بلدوزر المشروع بالطرق القانونية، من دون أن تتمكن من حسم الملف بشكل نهائي بعد، إلا أن التنبيهات التي وجّهتها وزارة الداخلية إلى تلك البلدية، والكلام الذي أُثير حول تجاوزات كثيرة في عمل تلك البلدية، فتحا العيون على العلاقات المتداخلة بينها وبين أحد أصحاب المولدات المحظيين وتجار البناء، الأمر الذي أدّى إلى تأجيل المشروع برمته، لا إلغائه، بانتظار جلاء الصورة.
لكن يبقى السؤال: ما الذي يدفع بتاجر بناء إلى تقديم “هبة بقيمة مليون دولار” لبناء قصر بلدي لبلدة، في وقت يعجز البنك الدولي عن تخصيص مثل هذا المبلغ لمشروع كهذا، في زمن لا شيء مجانيًا فيه!