لا يكفّ بهاء الحريري عن مفاجأة اللبنانيين بهفوات وزلّات لا تُنسى.
فمن «يا قوم»، إلى غداء السمك والطاووق، و«التقدّم إلى الوراء»، لا يكتفي الحريري الابن، رغم ضآلة إطلالاته، بإتحاف اللبنانيين التوّاقين بالثانية لعودته وإعلان برنامجه السياسي على الساحة المحلية إنقاذًا للبنان العظيم.
آخر إبداعات عبقرية بهاء، تأجيره الفناء الخارجي لفيلا مجدليون، معقل العائلة الحريرية التاريخي، لأحد الأشخاص من صيدا من آل الزعتري، لتحويله إلى بستان لإنتاج وبيع الأفوكادو.
هل يُعقل أن يُقدم شخص في نيّته العمل السياسي، ولو بنسبة صفر في المئة، على خطوة من هذا النوع؟ أن تحوّل صرحًا شهد حقبات من تاريخ العائلة ولبنان المعاصر إلى بستان لإنتاج الأفوكادو؟ ما هي الرسالة التي تقولها هذه الخطوة؟ وما الذي سيُقال عنك ليُضاف إلى سجلّك المثخن بالغباء السياسي المفرط؟
أو لعلّ الأمر في الجينات حين يتصل الموضوع بـ«ضمان البساتين»؟ ويبقى الخوف أن يقرّر غدًا تحويل الفيلا نفسها إلى منتجع سياحي…