توقّفت مصادرُ سياسيّةٌ صيداويّةٌ مخضرمةٌ عند ظاهرةٍ لافتةٍ سُجِّلت هذا العام، تمثّلت بمبالغاتٍ شكليّةٍ لوحِظَت لدى معظم القوى السياسيّة التقليديّة في المدينة، إضافةً إلى عددٍ من الشخصيّات والفاعليّات والجمعيّات الاجتماعيّة، لإظهار “حفاوة الاحتفال” بعيد الميلاد، في شكلٍ لم يأخذ هذا المنحى أبدا في الأعوام السابقة.
وعزت هذه المصادر هذا الأمر إلى استعداد الجميع لمرحلة الانتخابات النيابيّة على صعيد دائرة صيدا – جزّين، والسعي إلى تكريس فكرة العيش المشترك والمحبّة بين الناخبين في الدائرتين، علمًا أنّها جاءت مبالغةً من حيث الشكل والمضمون، بحيث كانت «over» إلى حدٍّ دفع بمشروع مرشّحٍ صيداويٍّ لم يكتمل بعد، إلى تحمّل تكاليف زينة شجرة الميلاد والمغارة في إحدى مناطق شرق صيدا.
لم تكن شجرة الميلاد هذا العام مجرّد زينةٍ عابرة، ولا المغارة فعلَ إيمانٍ بريئًا، بل كانت صندوق اقتراعٍ مموّهًا بأضواء ملوّنة، وورقة ترشيحٍ مُغلّفة بأغاني العيد. «الجلقة» الصيداويّة خرجت من عباءة النوايا الحسنة، ودخلت بازار الانتخابات باكرًا، فيما أهل جزّين يراقبون المشهد بابتسامة العارف.بين