ما يجري في شرق صيدا لا يمكن عزله عن سياقٍ أوسع: مدينةٌ محاصَرة داخل حدودها، وريفٌ يُعاد تشكيله بقواعد جديدة تمنع «المدّ الصيداوي» من التقدّم. الأدواتُ قانونيّة، واللغةُ تقنيّة، لكن النتيجةَ تمييزيّة بامتياز.
الاختبارُ الحقيقيّ ليس في نوايا التنظيم، بل في القدرة على حماية من اشترى وبنى قراره على قانونٍ قائم. فإذا مرّ هذا التعديل بصيغته المتداولة، لن يكون مجرّد إعادة تصنيف، بل تكريسًا لمبدأٍ يُشرّع تغيير القواعد بعد البيع، ويفتح بابًا واسعًا لنزاعاتٍ عقاريّةٍ وقضائيّةٍ لن تُقفل بسلاسة.