تحميل

إبحث

في الصميم

بلديّةُ صيدا… أيّامِها الأخيرة؟

Sidon's hourglass of collapse

منذ اللحظاتِ الأولى لاستلامِ المجلسِ البلديِّ الحاليِّ لمدينةِ صيدا مهامَّه، قال مرجعٌ رسميٌّ متابعٌ إنّه لن يُكمل ولايتَه. لم يكن ذلك تكهّنًا أو ضربًا بالرمال، بل قراءةً واقعيّةً للأمر نظرًا لتركيبتِه وكمّيّةِ المشاكل البنيويّة الكثيرة التي يعاني منها حتّى منذ ما قبل ولادته.

وبالفعل، أثبتت التجاربُ والمحطّاتُ الكثيرةُ التي مرّ بها هذا المجلسُ، ورئاسته تحديدًا، صدقَ تلك التوقّعات.

اليوم، وبعد أن فاضت تلك المشاكلُ عن حدّها وباتت “تُبهدِل” موقعَ المدينة ومكانتَها وتُعيق مصالحَ الناس وتفاصيلَ حياتهم اليوميّة، وليس آخرها الحديثُ عن اختلاساتٍ في الصندوق الماليِّ للبلديّة وما تأتّى عن ذلك من تداعياتٍ لا تزال متواصلةً بجديدٍ كلَّ يوم، يُطرح السؤالُ الأساس بين الصيداويّين، كما في غرفِ السياسيّين ومجالسِهم: كيف ستنتهي هذه المهزلة؟

لحساباتٍ سياسيّةٍ وانتخابيّةٍ، وحتّى شخصيّةٍ، تأجّل مرارًا فتحُ ملفِّ هذه البلديّة بشكلٍ جدّي. أمّا الآن، وفي وقتٍ لم يعد من الممكن لفلفةُ ما يجري في ذلك البناء الأبيض المتهالك على أصحابه وسط المدينة، صار من الواجب الطلبُ بكلّ لطفٍ من جميع الأعضاء، وفي مقدّمتهم رئيسُهم، العودةُ إلى بيوتهم وتجنّبُ السير في الشوارع لفترةٍ من الزمن، علَّ الناس تنسى ما اقترفته أيديهم في وقتٍ قياسي.

أمّا المفارقةُ المضحكةُ المبكية، فهي ما علمته “البوست” من مصادرَ مطّلعةٍ بأنّ هناك “تركيبةً” تجري في الخفاء بين عددٍ من الأعضاء الحاليّين لتشكيل مجموعةٍ منهم تُفاتح “الريس” بفكرة الاستقالة الطوعيّة، وفي حال رفضه الأمر، بحثُ المتآمرين فكرةَ تشكيل وفدٍ لزيارة النوّاب والقوى السياسيّة في المدينة لطرح الموضوع، وأنّ هناك من يسعى لخلق تحالفاتٍ بين الأعضاء للظفر بمنصبٍ يطمح إليه.

ينطبق على هذه البلديّة مبدأ “كلّن يعني كلّن”. لقد اختبركم الصيداويّون وعرفوكم جميعكم “من فوق ومن تحت”. عودوا إلى ما كنتم عليه، واتركوا الأمر لأهله، رحمةً بالناس وحفاظًا على ما تبقّى من ماءِ وجهكم.

 
 
العلامات

يعجبك ايضاً

أترك تعليقاً

Your email address will not be published. Required fields are marked *

تفعيل التنبيهات نعم كلا