يوماً بعد يومٍ يسري على بلدية صيدا تكريسُ المثل القائل إن «دود الخلّ منّو وفيه»، وإن اتخذت ترجمةُ ذلك أشكالاً مختلفة، بين صدامٍ مباشرٍ أو نفاقٍ دفينٍ أو تزلّفٍ رخيصٍ أو «هوبرات» مكشوفة.
يكثر الحديث في المدينة هذه الفترة، سرّاً وعلانيةً، عن اصطفافاتٍ ولقاءاتٍ و«نراجيل» بنكهاتٍ رمضانيةٍ تُكرّس فكرة تفجير المجلس البلدي من الداخل عبر «الانقلاب» على رئيسه الحالي، من دون أن يتمّ الاتفاق بشكلٍ نهائي حول كيفية حصول ذلك والآلية القانونية الكفيلة بتحقيقه.
وعلمت «البوست» أنّ مساعيَ حثيثةً يقوم بها أعضاءٌ، معروفون لمصطفى حجازي كما لدى أغلب الصيداويين، في صالونات قوى سياسيةٍ واجتماعيةٍ صيداويةٍ فاعلةٍ لتمرير هذا الموضوع، إلا أنّ العقبة الأساسية تبقى موضوع الانتخابات النيابية وترشّح البعض من عدمه وتوقيتها وتداعيات هذا الأمر على حسابات الناخبين والصناديق.
وبحسب مصدرٍ محليٍّ متابعٍ، فإن حجازي ليس بغافلٍ عمّا يُحاك من حوله أو من وراء ظهره، وهو وإن بدا ضعيفاً في الأداء والممارسة، فإنه كما يؤكّد عارفون لن يُسلّم الكرسي على طبقٍ من فضّةٍ لأحد، وإن عانى الأمرَّين منذ جلوسه عليها، لكنها تبقى «الكرسي» التي لم يكن يوماً يتوقّع التربّع عليها، لولا ظروف الغفلة.