علمت “البوست” من مصادر محلية متابعة أنّ النائب السابقة بهية الحريري، التي كانت قد سافرت على وجه السرعة صباح اليوم إلى العاصمة الإماراتية أبو ظبي للقاء الرئيس سعد الحريري لأمر طارئ، قد تضطر إلى البقاء هناك لفترة من الوقت على غير ما كان متوقّعًا، وذلك في حال توقّفت حركة الملاحة الجوية بسبب الضربات العسكرية في إيران ومنطقة الخليج. بحسب مطّلعين، كان من المفترض أن تعود الحريري إلى بيروت مساء اليوم لاستئناف نشاطها الاعتيادي المقرر غدا. وهنا يبرز سؤال مستبعد، لكن مبرَّر: هل من الممكن أن يؤدّي بقاء الحريري خارج لبنان، في حال طال، لا سمح الله، إلى تخطّي فترة تقديم طلبات الترشيح للانتخابات النيابية المقبلة؟ أم أن تقديم ترشيحها قد تم بالفعل منذ أيام؟
يوماً بعد يومٍ يسري على بلدية صيدا تكريسُ المثل القائل إن «دود الخلّ منّو وفيه»، وإن اتخذت ترجمةُ ذلك أشكالاً مختلفة، بين صدامٍ مباشرٍ أو نفاقٍ دفينٍ أو تزلّفٍ رخيصٍ أو «هوبرات» مكشوفة. يكثر الحديث في المدينة هذه الفترة، سرّاً وعلانيةً، عن اصطفافاتٍ ولقاءاتٍ و«نراجيل» بنكهاتٍ رمضانيةٍ تُكرّس فكرة تفجير المجلس البلدي من الداخل عبر «الانقلاب» على رئيسه الحالي، من دون أن يتمّ الاتفاق بشكلٍ نهائي حول كيفية حصول ذلك والآلية القانونية الكفيلة بتحقيقه. وعلمت «البوست» أنّ مساعيَ حثيثةً يقوم بها أعضاءٌ، معروفون لمصطفى حجازي كما لدى أغلب الصيداويين، في صالونات قوى سياسيةٍ واجتماعيةٍ صيداويةٍ فاعلةٍ لتمرير هذا الموضوع، إلا أنّ العقبة الأساسية تبقى موضوع الانتخابات النيابية وترشّح البعض من عدمه وتوقيتها وتداعيات هذا الأمر على حسابات الناخبين والصناديق. وبحسب مصدرٍ محليٍّ متابعٍ، فإن حجازي ليس بغافلٍ عمّا يُحاك من حوله أو من وراء ظهره، وهو وإن بدا ضعيفاً في الأداء والممارسة، فإنه كما يؤكّد عارفون لن يُسلّم الكرسي على طبقٍ من فضّةٍ لأحد، وإن عانى الأمرَّين منذ جلوسه عليها، لكنها تبقى «الكرسي» التي لم يكن يوماً يتوقّع التربّع عليها، لولا ظروف الغفلة.
مرةً جديدةً يَضرِبُ “الحدَفُ” كخبرٍ طريفٍ عن صيدا، فقد علمت “البوست” عن استخدام هذا النوع من الحلويات الذي تشتهر به المدينة في شهر رمضان تحديداً، كسلاحٍ استراتيجي على موائد السياسيين من خارجها. في هذا الإطار، ذكرت مصادر مطّلعة أنّ عددًا من الشخصيات السياسية والعاملين في الشأن العام يعمدون إلى شراء “الحدَف” من أحد محال الحلويات الشهيرة، المعروفة بطريقة تسويقها الغريبة لكمياتٍ محدودةٍ من هذه الحلوى التي تنفد قبل انتصاف النهار، لإهدائها إلى سياسيين كبادرةٍ تعكس التَّغنّي بعادات المدينة في شهر رمضان. وهكذا تتحوّل قطع الحلوى بالجوز إلى سلاحٍ سياسي لفتح الأبواب أمام الساعين إلى خوض غمار العمل السياسي وشؤون البلاد والعباد.