استفاق أهالي العاصمة بيروت فجر اليوم على ظاهرةٍ لافتة تمثّلت بتغيير مسار هبوط الطائرات المدنيّة في مطار رفيق الحريري الدولي، حيث لوحِظ اقتراب حركة الهبوط من الأحياء السكنيّة بشكلٍ غير مألوف، ما أثار تساؤلاتٍ وقلقًا في أوساط المواطنين. وقد فسّر البعض هذا التطوّر على أنّه نتيجةٌ طبيعيّة لما يُتداول من معلومات عن إلغاء أو تعليق رحلاتٍ لعددٍ من شركات الطيران الأجنبيّة في المنطقة، تحسّبًا لضربةٍ عسكريّة أميركيّة أو إسرائيليّة وشيكة قد تستهدف إيران في أيّ لحظة، وهي ضربة يُجمع المراقبون على أنّ لبنان لن يكون بمنأى عن تداعياتها، في حال وقوعها، نظرًا لحساسيّة موقعه وتشابك ملفّاته الأمنيّة والإقليميّة.
? تحضيرًا لانتخاباتٍ مرتقبة ستشهدها الهيئة الإداريّة لإحدى الجمعيّات التاريخيّة الأساسيّة في صيدا، سُجِّلت ظاهرةٌ لافتة تمثّلت بقيام إحدى القوى السياسيّة الفاعلة في المدينة بتسديد اشتراكات أكثر من نصف الأعضاء المنتسبين إلى تلك الجمعيّة، في مؤشرٍ واضح على نيّة هذه القوّة السيطرة على الجمعيّة ورئاستها في المرحلة المقبلة، لما تحمله من رمزيّةٍ في الأداء والحضور على مستوى المدينة. وفي هذا الإطار، علمت جريدة «البوست» أنّ الحزب السياسي المعنيّ قام بتسديد رسوم الاشتراكات لأكثر من 600 منتسب، من أصل 1100 اشتراك جرى تسديدها حتّى الآن، ما يطرح تساؤلاتٍ جديّة حول طبيعة المشهد الانتخابي المقبل، وما إذا كنّا أمام تحوّلٍ غير مسبوق عمّا جرت عليه العادة تقليديًا في رئاسة هذه الجمعيّة، ودورها المستقلّ داخل النسيج الصيداوي.
أثار وزير سابق من منطقة جزّين موجة استياء واسعة خلال مشاركته في مراسم عزاء أُقيمت في المنطقة، بعدما خرج عن أجواء المناسبة وأدلى بتصريحات سياسية ذات طابع طائفي حاد، تضمّنت إساءات، إضافة إلى مواقف عدائية من المقاومة. وبحسب ما أفاد به عدد من الحاضرين جريدة “البوست”، فقد جاء حديث الوزير السابق في سياق مزايدة سياسية، متجاوزًا حدود اللياقة في مناسبة اجتماعية وإنسانية، ولا سيما في ظل وجود ممثل عن أحد الأحزاب الكبرى، حيث طاول الكلام أمين عام هذا الحزب بشكل مباشر، ما أدّى إلى تصاعد حدّة التوتر داخل مجلس العزاء نفسه. وقد سُجّل امتعاض واضح لدى أصحاب العزاء وعدد من المشاركين، الذين اعتبروا أن الزجّ بخطاب تحريضي وطائفي في مناسبة كهذه يُشكّل إساءة لأهل الفقيد، ويمسّ بالنسيج الاجتماعي في المنطقة، وأكد عدد من الحاضرين أن مجالس العزاء يجب أن تبقى مساحة جامعة، بعيدة عن التحريض والانقسامات السياسية والطائفية، داعين إلى تحمّل المسؤولية الوطنية والأخلاقية، ولا سيما من قبل شخصيات سبق أن تولّت مناصب رسمية، وتطمح إلي دور مرتقب في الانتخابات المقبلة، إن وجدت إلى ذلك سبيلا…