منذ أيام تداولت معلومات عن إطلاق بلدية حارة صيدا (وهي “بلدة” تقع على الجنوب الشرقي لمدينة صيدا)، حملة شاملة لتنظيف الشوارع الرئيسة في البلدة بالتعاون مع شركة IBC، المسؤولة عن معمل فرز ومعالجة النفايات المنزلية الصلبة في صيدا، “التي قدّمت الدعم اللوجستي الكامل من آليات وفرق عمل بتوجيهات مباشرة من المدير العام للشركة أحمد السيد، ووجّهت بلدية حارة صيدا شكرًا وتقديرًا لتعاونه”. ومنذ أيام أيضًا نشر بعض وسائل الإعلام خبر لقاء تم بين رئيسة مؤسسة الحريري للتنمية البشرية المستدامة بهية الحريري ومدير عام شركة IBC أحمد السيد بحضور رئيس بلدية صيدا مصطفى حجازي، جرى خلاله عرض للواقع البيئي في مدينة صيدا. لمن لا يعلم فإن معمل معالجة النفايات لا يعمل بصورة منتظمة منذ خمسة أعوام وتوقف عن العمل بصورة كاملة لأكثر من عامين، واستطاع خلال هذه المدة بناء تلال من النفايات حول معمل المعالجة وفي الأرض المردومة التي تعود إلى بلدية صيدا. طوال هذه الفترة وحتى اليوم ما زال المعمل يتقاضى بدل معالجة كميات النفايات والتي لا تُعالج، ولا يُعرف وزنها الحقيقي من قبل اتحاد البلديات الذي يوقّع الفواتير ويحيلها إلى الوزارات المعنية ليتم دفعها من المال العام. قبل فترة بدأ حجازي يسوّق بأنه بصدد اتفاق مع الشركة المذكورة لتقوم بكنس مدينة صيدا لمدة عام بكلفة تصل إلى نحو ٣٠٠ ألف دولار تتحملها إدارة المعمل، ويبدو أن هذه الكلفة ستكون بديلًا عن مبلغ يصل إلى نحو ٧ ملايين دولار أميركي كلفة معالجة نفايات لا تُعالج. ويبدو أن هذه سياسة إدارة المعمل أن تقدم خدمات طفيفة لبعض بلديات اتحاد صيدا الزهراني مقابل الاستمرار بتوقيع فواتير معالجة نفايات لا تُعالج. وترددت معلومات عن أن إدارة المعمل قد تقدم دعمًا ماليًا لبلدية صيدا.
منذ أكثر من أربعة أشهر، يعيش مودعو بنك البركة – فرع لبنان مأساة مالية متواصلة. البنك، الذي كان يُسوِّق نفسه لعقود كأحد أبرز واجهات المصرفية الإسلامية في لبنان، يمتنع عن تسديد حتى أبسط المبالغ لمودعيه. التبرير الرسمي؟ “تعليمات مصرف لبنان”. أمّا النتيجة، فهي إذلال يومي لعشرات المودعين الذين باتوا يتردّدون عبثًا إلى فرع يتيم في الصنائع – بيروت، بالكاد يتواجد فيه موظف أو اثنان، بعد أن أُقفلت الفروع الأخرى على كامل الأراضي اللبنانية.
يبدو أن وتيرةَ التَّحضيراتِ لخوضِ معركة الانتخاباتِ النِّيابيَّةِ في صيدا قد بدأت بالتَّصاعد، وذلك من خلالِ الحركةِ المُسجَّلة من قبلِ المُرشَّحين المحتملين لذلك. يأتي ذلك في ظلِّ أجواءٍ انتخابيَّةٍ ضبابية تشهدها المدينة، حيث تتداخل التحالفاتُ بالحسابات الكبيرة والضيقة والخصوماتُ التقليديَّة وصولا إلى احتمالية عدم إجراء الانتخابات من أصله. في هذا الإطار، تَقاطعت معلوماتٌ مطلعة عن أنَّ أحد “الطامحين” المُستجدِّين قد أبلغ الحلقةَ الضَّيِّقة المحيطة به عن رصده مبلغَ ٢ مليون دولار لإنفاقِها على المعركة، وهو مبلغٌ يُعَدّ ضخماً بمقاييس الحملات الانتخابيَّة الفردية في المدينة. وأكَّد أنَّه قد حَسَمَ قرارَه بخوضِها “للآخر”. وفي السياق، استَطلَعَ المرشح “الجوَّ” لدى الكتلةِ العَونيَّةِ النَّاخبة في مدينة جزِّين بشكلٍ أوَّلي، من دون أن يُغلق الباب أمام إمكانيَّةِ التَّرشُّح على لائحةِ “القوّات اللّبنانيَّة”، لكنَّ طريقه إلى “مِعراب” تبدو غير مُعبَّدةٍ له بعد، ما يجعل ترشيحَه حتى الساعة محاطًا بالكثير من الغموض والتَّرقّب، مع الأخذ في الاعتبار أنه لن يكون مرشحا “للثنائي الشيعي” في صيدا، كما يقول.