رغم الحرب الدائرة وما تتركه من قلق يومي وضغوط معيشية وأمنية، يواصل اللبنانيون إظهار اهتمام لافت ببطولة كأس العالم، في مشهد يعكس تمسّكهم بمساحات الفرح ولو في أحلك الظروف. فبين المقاهي والمنازل وصفحات التواصل الاجتماعي، حضرت أخبار المنتخبات والنجوم والتحضيرات الكروية بقوة، وكأن كرة القدم تحوّلت إلى متنفس جماعي مؤقت يخفف من وطأة التوتر والخوف. ويبدو أن اللبنانيين، الذين اعتادوا صناعة الحياة وسط الأزمات، يجدون في كأس العالم فرصة للهروب من ضجيج الحرب إلى لغة كونية تجمع الناس حول الحماس والتشجيع والأمل، ولو لساعات قليلة.