في عالم لم يعد فيه الأمن يُقاس فقط بعدد الجنود على الحدود أو بقدرة الأجهزة العسكرية على منع الهجمات، أصبحت المعلومة نفسها جزءًا من القوة، وأصبح امتلاك القدرة على قراءة المخاطر قبل وقوعها أحد أهم عناصر النفوذ في العلاقات الدولية. من هنا، ظهرت خلال العقود الماضية شبكات أمنية جديدة تعمل في المساحة الفاصلة بين الدولة والقطاع الخاص، وبين الدبلوماسية والتكنولوجيا، وبين المؤسسات الرسمية والشركات العابرة للحدود. ومن بين هذه الشبكات تبرز مؤسسة أميركية تحمل اسم Overseas Security Advisory Council، المعروفة اختصارًا بـOSAC، والتي بات حضورها في لبنان خلال السنوات الماضية يثير اهتمامًا متزايدًا بسبب طبيعة الجهات التي تتقاطع معها والملفات التي تتعامل معها. ليست مجرد منتدى OSAC ليست جهاز استخبارات أميركيًّا بالمعنى التقليدي، ولا تملك قوة تنفيذية أو صلاحيات أمنية داخل الدول التي تعمل فيها، لكنها، في الوقت نفسه، ليست مجرد منتدى تجاري أو منصة علاقات عامة. فهي مؤسسة مرتبطة بوزارة الخارجية الأميركية، وتعمل ضمن منظومة الأمن الدبلوماسي الأميركي، وتحديدًا في إطار Diplomatic Security Service، حيث تشكل حلقة وصل بين الحكومة الأميركية والقطاع الخاص والمؤسسات والمنظمات الأميركية العاملة خارج الولايات المتحدة. نشأت OSAC في منتصف الثمانينيات، في أعقاب تصاعد المخاطر التي واجهت المصالح الأميركية في الخارج، خصوصًا بعد سلسلة من الهجمات التي استهدفت دبلوماسيين وشركات ومواطنين أميركيين في مناطق مختلفة من العالم. وكانت الفكرة الأساسية تقوم على إدراك أميركي مبكر بأن حماية المصالح الخارجية لا يمكن أن تعتمد فقط على السفارات والأجهزة الرسمية، بل تحتاج إلى شبكة واسعة من الشركات والخبراء والمؤسسات التي تعمل على الأرض وتمتلك معلومات مباشرة عن طبيعة المخاطر. ولهذا تحولت OSAC، مع مرور الوقت، إلى شبكة عالمية تضم مجالس محلية في عشرات الدول، بحيث تصبح لكل بيئة أمنية خصوصيتها، ولكل دولة مجلس يتواصل مع الشركات والمؤسسات الموجودة فيها، وينقل إليها التقييمات والتحذيرات الأمنية، وفي المقابل يستفيد من خبراتها وملاحظاتها حول طبيعة المخاطر التي تواجهها. skip render: ucaddon_material_block_quote حضور في بيروت في الحالة اللبنانية، اكتسب وجود OSAC أهمية خاصة بسبب طبيعة البلد نفسه. فلبنان يقع في قلب منطقة شديدة الحساسية، تتقاطع فيها الصراعات الإقليمية مع الأزمات الاقتصادية والسياسية والأمنية، ويضم على أراضيه مؤسسات دولية وشركات أجنبية وقطاعات حيوية مرتبطة بالطاقة والاتصالات والمصارف والبنية التحتية. لذلك، فإن أي جهة تعمل في مجال إدارة المخاطر ترى في لبنان بيئة تحتاج إلى متابعة دائمة وتقييم مستمر. ومن هنا ظهر مجلس OSAC في بيروت، الذي لم يقتصر نشاطه على إصدار التقديرات الأمنية، بل تطور إلى مساحة تجمع بين السفارة الأميركية والقطاع الخاص وخبراء الأمن وممثلين عن المؤسسات اللبنانية. وخلال السنوات الماضية، ظهرت سلسلة من اللقاءات والفعاليات التي كشفت طبيعة هذه الشبكة، وأظهرت أن OSAC تتحرك في منطقة تتداخل فيها المصالح الاقتصادية مع الملفات الأمنية. في عام 2021، برز أحد اللقاءات المهمة عندما استقبل المدير العام لقوى الأمن الداخلي آنذاك، اللواء عماد عثمان، وفدًا ضم ممثلين عن السفارة الأميركية وشخصيات مرتبطة بـOSAC في لبنان. اللقاء، وفق ما نُشر، تناول سبل تعزيز التعاون، وهو ما أظهر أن المجلس لم يكن يعمل بمعزل عن المؤسسات الأمنية اللبنانية، بل كان يبني قنوات اتصال معها. وفي العام نفسه، عقد مجلس OSAC في بيروت فعالية أمنية في نادي ضباط اليرزة، شارك فيها مسؤولون أميركيون ولبنانيون، بينهم السفيرة الأميركية في بيروت آنذاك، وقيادات من الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي، إلى جانب ممثلين عن القطاع الخاص. ولم تكن أهمية هذا اللقاء في مضمونه المعلن فقط، بل في طبيعة الحضور الذي جمع، ضمن إطار واحد، الدبلوماسية الأميركية والمؤسسات الأمنية اللبنانية والشركات الخاصة. هذه التركيبة تعكس التحول الذي طرأ على مفهوم الأمن في السنوات الأخيرة. فالأمن لم يعد مرتبطًا فقط بمواجهة الإرهاب أو حماية الحدود، بل أصبح يشمل قدرة الدولة والمؤسسات على الصمود أمام الأزمات المتعددة، سواء كانت أزمة طاقة، أو انهيارًا اقتصاديًّا، أو هجومًا إلكترونيًّا، أو اضطرابًا سياسيًّا. ولهذا لم يكن غريبًا أن تدخل ملفات الطاقة ضمن اهتمامات OSAC في لبنان. ففي بلد مثل لبنان، حيث تحولت أزمة الكهرباء والوقود إلى قضية تمس الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي، أصبحت البنية التحتية نفسها جزءًا من الحسابات الأمنية. فتعطل قطاع حيوي لا يعني فقط خسارة اقتصادية، بل يمكن أن يؤدي إلى اضطرابات واسعة تؤثر في المؤسسات والشركات والمجتمع. هذا الفهم الواسع للأمن ظهر بشكل أوضح في ملف الأمن السيبراني، الذي أصبح أحد أهم محاور عمل OSAC في العالم. ففي السنوات الأخيرة، لم تعد التهديدات تأتي فقط من جماعات مسلحة أو عمليات تفجير، بل أصبحت تأتي أيضًا من شاشات الحواسيب، عبر هجمات تستهدف المصارف والشركات والاتصالات والأنظمة الحكومية. وفي لبنان، نظمت OSAC فعاليات متخصصة حول الأمن السيبراني، شارك فيها ممثلون عن السفارة الأميركية وخبراء تقنيون ومسؤولون من مؤسسات أمنية لبنانية، من بينها الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي وجهات أخرى معنية بالأمن الوطني. وتناولت هذه اللقاءات مخاطر الهجمات الإلكترونية، وبرامج الفدية، وسرقة البيانات، وحماية المؤسسات من التهديدات الرقمية. OSAC ليست جهاز استخبارات، لكنها تعمل في المساحة التي أصبحت فيها المعلومات جزءًا من القوة شبكة واسعة وهنا تظهر طبيعة OSAC بشكل أكثر وضوحًا. فالقيمة الأساسية لهذه المؤسسة ليست في امتلاكها قوة عسكرية، بل في قدرتها على بناء شبكة معلومات واتصالات بين أطراف متعددة. فهي تعمل في مجال أصبحت فيه المعلومة الأمنية عنصرًا استراتيجيًّا، وأصبح الوصول المبكر إلى التحذيرات جزءًا من القدرة على اتخاذ القرار. ومن الأسماء التي ارتبطت بمجلس OSAC في بيروت يبرز اسم Bill Maadarani، الذي ظهر بصفته رئيس القطاع الخاص في المجلس. كما يرتبط اسمه بقطاع تقنيات الدفاع والأمن. وهذا التقاطع بين العمل في المجال الأمني والقطاع الخاص والعلاقات الأميركية يجعل موقعه محل اهتمام من زاوية الشفافية وطبيعة العلاقة بين هذه الأدوار، من دون أن يعني ذلك وجود أي مخالفة أو اتهام غير مثبت. لكن وجود شخصيات تعمل عند تقاطع الأمن والاقتصاد والدفاع يفتح الباب أمام أسئلة مشروعة حول كيفية إدارة هذه الشبكات، ومن يحدد أعضاءها، وما طبيعة المعلومات التي يتم تداولها داخلها، وما حدود العلاقة بين المصالح التجارية والاعتبارات الأمنية. ليست جهاز استخبارات في المقابل، فإن وصف OSAC بأنها جهاز استخبارات أميركي يعمل في لبنان سيكون تبسيطًا لا تدعمه المعطيات المتوافرة. فالمؤسسة لا تقدم نفسها كذلك، والوثائق الرسمية الأميركية تصنفها كآلية شراكة وتبادل معلومات بين الحكومة والقطاع الخاص. لكنها، في الوقت نفسه، تعمل ضمن منظومة رسمية تابعة لوزارة الخارجية الأميركية، ما يجعلها جزءًا من بنية أوسع لإدارة المخاطر وحماية المصالح الأميركية حول العالم. وهنا تكمن النقطة الأكثر حساسية. ففي العصر الحديث، لم تعد القوة مرتبطة فقط بالقدرة العسكرية، بل أيضًا بالقدرة على جمع المعلومات وتحليلها وبناء شبكات العلاقات. ومن يملك شبكة واسعة من الشركات والخبراء والمؤسسات والأجهزة القادرة على تبادل المعلومات، يمتلك قدرة
لم يعد التفوق العسكري في الشرق الأوسط يُقاس بعدد الطائرات أو حاملات الطائرات فحسب، بل بقدرة الصواريخ منخفضة الكلفة على استنزاف أكثر منظومات الدفاع الجوي تطورًا في العالم. في هذا السياق، يبرز صاروخ «خيبر شكن» بوصفه أحد أهم الأسلحة التي تراهن عليها إيران في إعادة تشكيل معادلة الردع الإقليمي. وبحسب تقرير نشرته صحيفة «وول ستريت جورنال»، أصبح الصاروخ، الذي دخل الخدمة عام 2022، يشكّل العمود الفقري للقوة الصاروخية الإيرانية، ليس لأنه الأكثر تدميرًا، بل لأنه يجمع بين كلفة إنتاج منخفضة نسبيًّا، وسرعة في الإطلاق، وقدرة متزايدة على المناورة، وهو ما يمنحه فرصة أكبر لتحدّي أنظمة الدفاع الأميركية والإسرائيلية. المواجهات الأخيرة ويكشف التقرير أن إيران استخدمت «خيبر شكن» خلال المواجهات الأخيرة ضد قواعد أميركية في الشرق الأوسط، ضمن هجمات مركّبة جمعت بين الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة والصواريخ الأقل تطورًا، في محاولة لإغراق منظومات الدفاع الجوي بعدة تهديدات متزامنة، بدلًا من الاعتماد على سلاح واحد. ويرى مسؤولون أميركيون أن هذه المقاربة تعكس تطورًا واضحًا في العقيدة العملياتية الإيرانية، إذ لم تعد طهران تعتمد على إطلاق أعداد كبيرة من الصواريخ فحسب، بل باتت تراهن أيضًا على تنويع مسارات الهجوم والسرعات وأنماط الطيران لإرباك الرادارات وأنظمة الاعتراض. ويتميّز الصاروخ، الذي يعمل بالوقود الصلب، بإمكانية نقله وإطلاقه بسرعة من منصات متحركة، بخلاف الصواريخ القديمة التي كانت تحتاج إلى وقت أطول للتجهيز والتزوّد بالوقود، وهو ما يجعل اكتشاف منصاته واستهدافها أكثر صعوبة. كما أن بعض النسخ المتطورة من الصاروخ مزوّدة بقدرات على تعديل مسارها في المرحلة النهائية من الطيران، وهي ميزة تهدف إلى تقليل فرص اعتراضها، خصوصًا في مواجهة أنظمة الدفاع الصاروخي متعددة الطبقات. لكن، رغم هذه التطورات، يؤكد مسؤولون أميركيون أن معظم صواريخ «خيبر شكن» التي أطلقتها إيران خلال الحرب الأخيرة جرى اعتراضها، وإن تمكّن عدد محدود منها من اختراق الدفاعات والو skip render: ucaddon_material_block_quote اقتصاد الحرب لا تكمن أهمية «خيبر شكن» في خصائصه الفنية فقط، بل أيضًا في معادلة الكلفة. فبينما تُقدّر كلفة الصاروخ الإيراني بأنها منخفضة نسبيًّا، تتراوح كلفة الصواريخ الاعتراضية الغربية المستخدمة لإسقاطه بين مليوني دولار و15 مليون دولار، بحسب نوع المنظومة. وهذه الفجوة الاقتصادية تمنح إيران أفضلية في ما يُعرف بـ«حرب الاستنزاف»، حيث يصبح استهلاك مخزون الدفاعات الجوية أكثر كلفة من إنتاج الوسائل الهجومية نفسها، وهي معادلة باتت تشكّل هاجسًا متزايدًا لدى الجيوش الغربية. التعلّم من المعركة ويرى خبراء الصواريخ أن الاستخدام المتكرر لهذا السلاح وفّر لإيران كمًّا كبيرًا من البيانات العملياتية، ما سمح لها بتعديل تكتيكاتها وتحسين فرص اختراق الدفاعات مع كل جولة قتال. ويقول خبراء إن الحروب الحديثة لم تعد مجرد اختبار للأسلحة، بل أصبحت مختبرًا مفتوحًا لتطويرها، إذ تمنح كل مواجهة معلومات عملية يصعب الحصول عليها في ميادين التجارب التقليدية. فلسفة الاستخدام لا يمثّل «خيبر شكن» تحوّلًا ثوريًّا في تكنولوجيا الصواريخ الباليستية بقدر ما يعكس تحوّلًا في فلسفة استخدامها. فإيران تراهن على الدمج بين الكلفة المنخفضة، والإنتاج الكمي، والمرونة التشغيلية، والتكتيكات المتغيرة، لإحداث ضغط مستمر على منظومات دفاعية تُعدّ من الأكثر تطورًا في العالم. وبغضّ النظر عن النتائج الميدانية لكل هجوم، فإن الرسالة التي تحملها هذه المواجهات تتجاوز الصاروخ نفسه: سباق التسلح في الشرق الأوسط لم يعد يدور حول امتلاك السلاح الأكثر قوة، بل حول امتلاك السلاح الأكثر قدرة على استنزاف الخصم، عسكريًّا واقتصاديًّا، وإجباره على إنفاق موارد باهظة لمواجهة تهديد منخفض الكلفة.
لم يعد البرنامج النووي السعودي مجرد مشروع للطاقة أو خطوة في مسار تنويع الاقتصاد، بل تحوّل إلى عنوان جديد للمنافسة بين القوى الكبرى، وإلى مؤشر على التحوّل العميق في موازين النفوذ داخل الشرق الأوسط. ما قاله وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، من أن واشنطن فضّلت أن تكون شريكًا للرياض في تطوير برنامجها النووي «بدلًا من أن تتجه إلى شريك آخر»، لا يكشف فقط عن رغبة أميركية في التعاون، بل يعكس إدراكًا متأخرًا لحقيقة باتت واضحة: السعودية لم تعد دولة تنتظر العرض الأميركي، بل أصبحت تمتلك القدرة على المفاضلة بين عدة عروض دولية. هذا التصريح يحمل اعترافًا ضمنيًّا بأن سياسة الاحتكار الأميركي للشراكات الاستراتيجية لم تعد قابلة للاستمرار. ففي عالم يتجه نحو التعددية القطبية، لم تعد واشنطن اللاعب الوحيد القادر على توفير التكنولوجيا أو التمويل أو الضمانات السياسية. وبالنسبة إلى الرياض، فإن امتلاك بدائل حقيقية يمنحها هامشًا تفاوضيًّا لم يكن متاحًا قبل عقدين. خيارات متعددة ولعلّ ما أوردته وكالة «رويترز» حول تعدد الشركاء المحتملين يؤكد هذه الحقيقة. فالصين، عبر المؤسسة النووية الوطنية المملوكة للدولة، قدّمت عرضًا لبناء محطة نووية، بينما وقّعت شركة «روساتوم» الروسية اتفاقات تعاون أولية مع المملكة، مستفيدة من خبرتها في تنفيذ مشاريع نووية كبرى في المنطقة، أبرزها محطة الضبعة المصرية. كما تبقى كوريا الجنوبية، التي نجحت في إنشاء المفاعلات النووية في الإمارات، وفرنسا، من أبرز المرشحين لدخول هذا السباق. لكن المنافسة هنا لا تدور فقط حول مَن يبني المفاعل، بل حول مَن يرسم معالم العلاقة الاستراتيجية مع السعودية لعقود مقبلة. فالمفاعلات النووية ليست مشاريع قصيرة الأمد، بل ترتبط بعقود تمتد لعشرات السنين، تشمل تشغيل المنشآت، وتوريد الوقود، ونقل التكنولوجيا، والتدريب، والصيانة، وهو ما يجعلها استثمارًا جيوسياسيًّا بقدر ما هي استثمار اقتصادي. أكثر من صفقة لهذا السبب تحديدًا، يبدو أن واشنطن تنظر إلى الملف النووي السعودي باعتباره معركة نفوذ أكثر منه صفقة تجارية. فالقبول بأن تتولى الصين أو روسيا بناء البنية التحتية النووية في أكبر اقتصاد عربي يعني منح منافسين استراتيجيين موطئ قدم طويل الأمد في منطقة ظلّت لعقود ضمن المجال الحيوي الأميركي. في المقابل، تدرك الرياض أن قيمة المشروع لا تكمن فقط في إنتاج الكهرباء أو دعم خطط التحول الاقتصادي ضمن «رؤية 2030»، وإنما في توظيف هذا الاهتمام الدولي لتحقيق أفضل الشروط الممكنة. فكلما ازداد عدد المنافسين، ارتفعت قدرة المملكة على التفاوض بشأن نقل التكنولوجيا، وآليات التمويل، ومستوى التصنيع المحلي، وحتى الشروط السياسية المصاحبة للاتفاقيات. ويبقى الملف الأكثر حساسية هو دورة الوقود النووي، ولا سيما حق تخصيب اليورانيوم داخل المملكة. فهذا البند يمثل نقطة التباين الأساسية بين الرؤية الأميركية، التي تسعى إلى فرض قيود صارمة تحدّ من مخاطر الانتشار النووي، وبين الموقف السعودي الذي يؤكد حقه في امتلاك دورة وقود نووية سلمية، أسوةً بدول أخرى. ومن المرجّح أن يكون مستقبل الاتفاق مرتبطًا بمدى قدرة الطرفين على إيجاد صيغة توازن بين اعتبارات الأمن الدولي وحق المملكة في تطوير برنامجها الوطني. skip render: ucaddon_material_block_quote