شهد السحور الرمضاني السنوي لإحدى الجمعيات الأهلية الرئيسة في صيدا مشاهدَ متنافرةً في الشكل والمضمون، لا سيّما على الطاولتين الرئيسيتين للحدث. إذ سعى منظّمو الحفل، بحسب ما علمت جريدة “البوست”، إلى تجنّب أي اشتباك سياسي أو شخصي بين المدعوين الأساسيين، عبر فصل طاولة ضيوف الشرف إلى طاولتين لمنع أي نفور أو امتعاض بين النائب السابق بهية الحريري والرئيس فؤاد السنيورة، وكذلك بين النائب أسامة سعد والرئيس السابق للبلدية محمد السعودي، فضلًا عن تفادي احتكاك بين إحدى الشخصيات المالية ورئيس سلطة تنفيذية سابق. وهكذا تتحوّل المناسبات الرمضانية، التي ينبغي أن تكون مبعثًا للزهد والتراحم والتسامح، إلى ميدانٍ للصراعات السياسية والشخصية المكتومة، التي لا يدفع أصحابها ثمنها بقدر ما تدفعه المدينة التي تحتضنهم.
بعيدًا عن التأويلات والمغالاة في التحليل والاستنباط، علمت جريدة «البوست» من مصادر سياسية مطّلعة أنّ عدم حضور رئيس الهيئة التنفيذية لحزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع إلى مأدبة الإفطار السنوية لدار الفتوى، التي أُقيمت أمس في عائشة بكّار، يعود إلى مخاوف أمنية لا أكثر، تَنامت لدى «الحكيم» في اللحظات الأخيرة، ما دفعه إلى إلغاء الزيارة. وبحسب المصادر، فإنّ جعجع كان ينوي تلبية دعوة المفتي عبد اللطيف دريان شخصيًا، كما درجت العادة، لذلك لم يُوكِل أحدًا لتمثيله في المناسبة، على اعتبار أنّ قرار الاعتذار اتُّخذ في اللحظات الأخيرة. ولم تُعرَف بعد الجهة التي حذّرت جعجع من الذهاب إلى مأدبة دار الفتوى حتى الآن.