حتى اليوم، لا يزال القانون الذي يمنع سير الدراجات النارية في مدينة صيدا، والمطبَّق منذ حادثة اغتيال القضاة الأربعة قبل سنين، ساري المفعول، إلا أن استثناءات وتجاوزات هذا القانون، ولأسباب عديدة، جعلته مجرد حبر على ورق. حاجز الجيش اللبناني عند نقطة نهر الأولي كان مانعًا لدخول الدراجات النارية إلى صيدا، إلا أنه سُجّل منذ مدة تعاطٍ مختلف مع حركة عبور الدراجات النارية من المسرب الشرقي الخارج من المدينة، بحيث بات يُستخدم من قبل سائقي الدراجات الداخلين بعكس حركة سيره، باعتباره طريقًا للدخول لا للخروج. المفارقة الغريبة تمثّلت في سماح عناصر الجيش للدراجات بالدخول من المسرب الخارج، ومنعهم، على الحاجز نفسه، الدراجات من الدخول من المسرب الداخل. ومع تنامي وكثافة حركة العبور بالاتجاه المعاكس، شكا عدد من المواطنين من هذه الظاهرة الغريبة، التي باتت تعرّض حياة الناس للخطر، سواء السيارات المغادرة من صيدا، أو الدراجات الداخلة بعكس حركة السير الطبيعية. أمر يستوجب إيجاد حل سريع للمعضلة المتفاقمة.