علمت صحيفة «البوست» من مصادر اقتصادية مطّلعة أن وفدًا من الخبراء والباحثين الأكاديميين في الجامعة الأميركية في بيروت زار مدينة صيدا خلال الأيام الماضية، بطلب وتوجيه من وزير الاقتصاد والتجارة عامر البساط، في خطوة تهدف إلى استكشاف واقع المدينة الاقتصادي وسبل تحريك عجلتها الإنتاجية. وبحسب المعلومات، عقد الوفد، بعيدًا عن الأضواء، سلسلة لقاءات مع عدد من الشخصيات والفاعليات السياسية والاقتصادية والاجتماعية في صيدا، في إطار إعداد تقييم ميداني ومسح شامل للواقع الاقتصادي والمعيشي في المدينة، يشمل عددًا من القطاعات الحيوية والإنتاجية. وتؤكد مصادر متقاطعة أن المهمة لا تقتصر على تشخيص المشكلات، بل تتعداها إلى البحث في سبل النهوض بالقطاعات الواعدة، وتقديم الاستشارات المتخصصة، وتحديد حاجاتها من الدعم المادي واللوجستي بما يساهم في إعادة تحريك الدورة الاقتصادية وخلق فرص حقيقية للنمو. وأبدى الوفد، بحسب المصادر، اهتمامًا لافتًا بالقطاع الصناعي، إلى جانب تربية الدواجن والقطاعات الزراعية، بوصفها من المجالات التي يمكن البناء عليها وتطويرها، ولا سيما إذا توافرت لها خطط عملية وتمويل مناسب وبيئة داعمة للاستثمار والإنتاج. ويبقى الرهان على أن تخرج هذه الحركة من إطار الدراسات والتوصيات إلى التنفيذ الفعلي، وألّا تنتهي بإضافة أوراق جديدة إلى عشرات الدراسات التي سبق أن أُعدّت عن صيدا ثم بقيت حبيسة الأدراج. فالمدينة، في ظل الواقع الاقتصادي الصعب الذي تعيشه، لم تعد تحتاج إلى مزيد من تشخيص أزماتها بقدر ما تحتاج إلى مشاريع قابلة للتنفيذ، واستثمارات منتجة، وخطوات تُحدث فرقًا ملموسًا في دورة اقتصادية أنهكها الركود والتراجع.