كشفت مصادر أمنية عربية مطلعة ل”البوست” عن ما وصفته بـ”اختراق استخباراتي بالغ الخطورة”، تمثّل في قيام إسرائيل، على مدى سنوات، بزرع شرائح مجهرية داخل حشوات الأسنان لعدد من القادة والمسؤولين الإيرانيين، من بينهم المرشد الأعلى السابق علي خامنئي. وبحسب المصادر، فإن التحقيقات التي باشرتها الأجهزة الأمنية الإيرانية خلال الأيام الأخيرة أدت إلى اكتشاف كميات كبيرة من هذه الحشوات، التي يُشتبه بأنها تحتوي على شرائح دقيقة يمكن استخدامها لأغراض تتعلق بالتتبع أو جمع المعلومات. وأشارت المصادر إلى أن السيناريو الذي يجري التحقيق فيه داخل إيران يشبه، من حيث طبيعته، العملية المعقدة التي كُشف عنها قبل عامين في لبنان، حين تبيّن أن أجهزة “البايجر” التي كانت بحوزة عناصر وقادة في حزب الله قد زُرعت فيها آليات تفجير دقيقة قبل سنوات من استخدامها. ووفق المعطيات الأولية، فإن ما يجري كشفه الآن قد يشير إلى عملية استخباراتية طويلة الأمد، اعتمدت على اختراقات غير تقليدية استهدفت الدوائر القريبة من القيادة الإيرانية. ووصفت المصادر العملية بأنها “لعبة استخباراتية صامتة امتدت لسنوات”، قبل أن تبدأ ملامحها بالظهور تباعاً. ولا تزال السلطات الإيرانية، بحسب المصادر نفسها، تتكتم على تفاصيل التحقيقات الجارية، في حين يُتوقع أن تثير هذه المعطيات، في حال تأكدت صحتها، جدلاً واسعاً حول مستوى الاختراق الأمني الذي تعرضت له مؤسسات الدولة الإيرانية.
في الوقتِ الذي يَعِجُّ فيهِ أُفُقُ العاصِمَةِ اللبنانيَّةِ بيروتَ وصيدا، عاصِمَةِ الجنوبِ، بِأَزِيزِ المُسَيَّرَاتِ الإسرائيليةِ الذي لا يَنْقَطِعُ، يَتَصاعَدُ سُؤَالٌ مُزْدَوِجٌ في الأوساطِ الشَّعْبِيَّةِ والعِلْمِيَّةِ على حَدٍّ سَواءٍ: هل تُرَاقَبُ أَجْهِزَتُنا الذَّكِيَّةُ حَقًّا من الأعلى؟ ومَا الذي يُمكِنُ لتِلْكَ الطَّائِرَاتِ أن «تَلْتَقِطَهُ» حَتّى وإنْ لَم نَكُنْ نَحنُ الهَدَفَ المُبَاشِرَ؟ تَسْتَعْرِضُ هذهِ المَقالَةُ التَّحْلِيلِيَّةُ القُدُرَاتِ التِّقَنِيَّةَ للطِّرازَيْنِ الإسرائيليَّيْنِ Elbit Hermes 900 وHermes 450، وهُما مِنْ أَكْثَرِ المُسَيَّرَاتِ اسْتِخْدَامًا في مَهامِّ المراقَبَةِ والاستخباراتِ فَوْقَ لُبْنَانَ وغَزَّةَ ومَناطِقَ أُخرى. كما تُحَلِّلُ المَقالَةُ أَنواعَ البَياناتِ الَّتي يُمكِنُ جَمْعُها، سَوَاءٌ كانت لاسِلْكِيَّةً أم بَصَرِيَّةً، وتُقَدِّمُ تَوْصِيَاتٍ عَمَلِيَّةً لِلْحَدِّ مِنَ الأَثَرِ الأمنِيِّ على المدنيين. عينٌ لا تَنَام تُصَنِّعُ شَرِكَةُ “Elbit Systems” الإسرائيليةُ هاتَيْنِ المُسَيَّرَتَيْنِ، وتُصَنَّفَانِ ضِمْنَ فِئَةِ الطَّائِرَاتِ بِدونِ طَيَّارٍ مُتَوَسِّطَةِ الارتفاعِ طَوِيلَةِ التَّحَلُّقِ (MALE). تَمْتَازُ كِلَاتاهُمَا بالقُدْرَةِ عَلَى البَقَاءِ في الجَوِّ لِفَتَرَاتٍ تَتَجَاوَزُ 20 ساعةً مُتَوَالِيَةً، مَعَ حَمُولَةٍ مُتَعَدِّدَةِ المَهَامِّ تُمَكِّنُهَا مِنْ تَنْفِيذِ عَمَلِيّاتٍ اسْتِخْبَارِيَّةٍ مُعَقَّدَةٍ. الميزةُ التِّقَنِيَّةُ الوَصْفُ والتَّأْثِيرُ كامِيراتُ التَّصْوِيرِ البَصَرِيِّ والوَضوئِيّ-الحَرارِيِّ (EO/IR) تُتيحُ التَّقاطَ صُورٍ ومَقَاطعَ فِيديو عاليَةِ الدِّقَّةِ لَيْلاً ونهارًا، ممّا يُساعِدُ على رَصْدِ الأَفرادِ وتَحْديدِ هُوِيّاتِهِمْ مِنْ ارتفاعاتٍ شاهِقَةٍ. رَاداراتُ التَّصْويرِ المُتَطَوِّرَةُ (SAR/MTI) قادِرَةٌ على كَشْفِ حَرَكَةِ الأَفرادِ والمَرْكَبَاتِ على الأَرْضِ، حَتّى في الظُّروفِ الجَوِّيَّةِ السَّيِّئَةِ، وتَوْلِيدِ خَرائِطَ ثُلاثِيَّةِ الأَبْعادِ للتّضارِيسِ والأَبْنِيَةِ. أنظِمَةُ اعتراضِ الاتِّصالاتِ والبَثِّ اللاسِلْكِيِّ (COMINT/ELINT) تُسْتَخدَمُ لِلتَّجَسُّسِ الإِلِكْترونِيِّ عبرَ اعْتِراضِ إشاراتِ الهَواتِفِ المُتَحَرِّكَةِ وشَبَكاتِ Wi-Fi والبلوتوث، مِمّا يُمكِّنُ مِنْ تَحْديدِ مَواضِعِ الأَجْهِزَةِ وَتَتَبُّعِها. تُتيحُ هذِهِ المُكَوِّناتُ المُتَكامِلَةُ لِلمُسَيَّرَةِ جَمعَ حُزَمٍ ضَخْمَةٍ مِنَ البَياناتِ مِنَ الجَوِّ، وَدَمْجَها لِتَكْوِينِ «صُورَةٍ اسْتِخْبَارِيَّةٍ مُتَكامِلَةٍ» لِلمِنْطَقَةِ المستهدفة. بِعِبَارَةٍ أُخْرَى، هِيَ لَيْسَتْ طائِرَةَ تَصْويرٍ فَحَسْبُ، بَلْ مَنَصَّةُ مُرَاقَبَةٍ مُتَعَدِّدَةِ الطَّبَقَاتِ قادِرَةٌ عَلَى الرَّبْطِ بَيْنَ إشاراتِ الهاتِفِ، وحَرَكَةِ الأَشْخاصِ، والصُّورِ المَيْدانيّةِ. يُمكِنُ لِلمُسَيَّرَةِ تَحْدِيدَ وُجُودِ أَجْهِزَةٍ مُحَدَّدَةٍ وتَتَبُّعِها زَمَنِيًّا ومَكانِيًّا، حَتّى مِنْ دُونِ النُّفاذِ إلى مُحْتَوى الاتِّصالاتِ أو كَسْرِ التَّشْفِيرِ شَبَكاتُ الهاتِفِ الخَلَوِيِّ مِنْ أَبْرَزِ ما يُمكِنُ لِلمُسَيَّرَاتِ التَّقاطُهُ هُوَ بَياناتُ التَّعْرِيفِ الخَاصَّةُ بِالهَواتِفِ المَحمُولَةِ. فَمِنْ خِلالِ أَجْهِزَةٍ صَغِيرَةٍ تُعْرَفُ بِاسْمِ «لاقِطَاتِ IMSI» (IMSI-catchers)، يُمكِنُ للطَّائِرَةِ أنْ تَتَظَاهَرَ بِأَنَّها بُرْجُ اتِّصالاتٍ قَرِيبٍ، فَتُجْبِرُ الهَواتِفَ المُحِيطَةَ على التَّواصُلِ مَعَهَا، مِمّا يُسَمِّحُ لَهَا بِالتَّقاطِ بَياناتٍ حَيَوِيَّةٍ مِثْلَ: رَقَمُ الهُوِيَّةِ الدَّوْلِيَّةِ لِلمُشْتَرِكِ (IMSI) رَقَمُ الجِهازِ الفَرِيدُ (IMEI) المُعَرِّفاتُ المُؤَقَّتَةُ (TMSI) مُسْتوى إشارَةِ البَثِّ وتَوقِيتها بِذلِكَ، يُمكِنُ لِلمُسَيَّرَةِ تَحْدِيدَ وُجُودِ أَجْهِزَةٍ مُحَدَّدَةٍ وتَتَبُّعِها زَمَنِيًّا ومَكانِيًّا، حَتّى مِنْ دُونِ النُّفاذِ إلى مُحْتَوى الاتِّصالاتِ أو كَسْرِ التَّشْفِيرِ. تُسْتَعْمَلُ هذِهِ التِّقْنِيَّةُ عَادَةً فِي عَمَلِيّاتِ الاِسْتِخْباراتِ المَيْدَانِيَّةِ لِرَسمِ خَرائِطِ التَّواجُدِ البَشَرِيِّ أو رَبْطِ الأَشْخاصِ بِالأَجْهِزَةِ الَّتِي يَحْمِلُونَهَا. إنَّ مُجَرَّدَ وُجُودِ هاتِفِكَ في جَيْبِكَ، مُشَغَّلًا لشَبَكَتِهِ الخَلَوِيَّةِ، يَكْفِي لِيُسَجَّلَ في نِطاقِ تَغْطِيَةِ المُسَيَّرَةِ، حَتّى لوْ لَم تَكُنْ «مُسْتَهْدَفًا» بِالمَعْنَى المُباشِرِ. تَسْرِيبَاتٌ مِن حَياتِنا اليَومِيَّةِ لا تَتَوَقَّفُ الهَواتِفُ الذَّكِيَّةُ عن إِرسَالِ إشاراتِ بَحْثٍ تَلقائِيٍّ عَن شَبَكاتِ Wi-Fi وأَجْهِزَةِ Bluetooth القَرِيبَةِ. تِلْكَ الإِشاراتُ، المَعْرُوفَةُ بِاسْمِ «طَلَبَاتِ التَّحَقُّقِ» (probe requests)، تَتَضَمَّنُ أَحْيانًا أَسْماءَ شَبَكاتٍ سَبَقَ أَنْ اتَّصَلَ بِها الجِهازُ (SSIDs)، وَعَنَاوِينَ تَعرِيفِيَّةً يُمكِنُ اسْتِخْدامُها لِتَتَبُّعِ حَرَكَةِ الأَشْخاصِ. إِنْ لَم تُفَعَّلْ خَاصِّيّةُ «عَشوَائِيَّةِ عُنْوانِ MAC» (MAC Randomization)، فَيُمْكِنُ لِلْجِهَةِ المُراقِبَةِ بِنَاءُ «بُصمَةٍ رَقْمِيَّةٍ» لِجِهازِكَ وَتَتَبُّعُهُ فِي الوَقْتِ الحَقِيقِيِّ. وَهذَا ما يُعْتَقَدُ أَنَّ أنْظِمَةَ المُرَاقَبَةِ الجَوِّيَّةِ الإسرائيليةَ تَفْعَلُهُ، حَيْثُ تَدْمُجُ بَياناتِ الوِي-فاي وَالبْلُوتوث مَعَ بَياناتِ الخَلَوِيِّ لِبِنَاءِ خَرائِطَ انْتِشارِ الأَجْهِزَةِ الذَّكِيَّةِ في الأَحْياءِ السَّكَنِيَّةِ، لِتَتَشَكَّلَ شَبَكَةٌ مِنَ النِّقَاطِ الرَّقْمِيَّةِ الَّتِي تَكْشِفُ أمَاكِنَ تَواجُدِ النَّاسِ، ومَنْ يَتَحَرَّكُ مَعَ مَن، ومَتَى. ما الذي لا تَسْتَطِيعُهُ المُسَيَّرَاتُ؟ عَلَى الرَّغْمِ مِنْ تَفَوُّقِها التِّقَنِيِّ، إِلا أَنَّ المُسَيَّرَاتِ لا تَسْتَطِيعُ التَّقاطَ مُحْتَوى الرَّسائِلِ المُشَفَّرَةِ مِنْ تَطْبِيقَاتٍ مِثْلَ Signal أو WhatsApp أو iMessage، فَتَحْمِيها أنْظِمَةُ تَشفِيرٍ مِن طَرَفٍ إلى طَرَفٍ. لَكِنَّها تَسْتَطِيعُ تَقاطُ «البَيَانَاتِ الوَصْفِيَّةَ» (Metadata)، أَيْ مَنْ تَوَاصَلَ مَعَ مَنْ، ومَتَى، ومِنْ أَيِّ مَوقِعٍ تَقْرِيبِيٍّ. كَذلِكَ، فَتَحْدِيدُ الهُوِيَّةِ الدَّقِيقَةِ مِن صُورَةٍ واحِدَةٍ لَيْسَ مُؤَكَّدًا دَائمًا؛ فَهُوَ يَعْتَمِدُ عَلَى زَاوِيَةِ التَّصْوِيرِ ونَقَاوَةِ الصُّورَةِ وَالظُّرُوفِ الجَوِّيَّةِ. إِلّا أَنَّ دَمْجَ الصُّورِ مَعَ إشاراتِ الرَّاديو يَجْعَلُ الاحْتِمالَ أَقْوَى بِكَثِيرٍ، خُصُوصًا فِي بِيئَاتٍ مَكْتَظَّةٍ مِثْلَ بَيْروتَ. كَيْفَ نَحْمِي أَنْفُسَنَا؟ إِنَّ تَحْقِيقَ دَرَجَةٍ مِنَ الأَمْنِ فِي مُوَاجَهَةِ المُرَاقَبَةِ الجَوِّيَّةِ يَتَطَلَّبُ وَعْيًا تِقَنِيًّا وَسُلُوكِيًّا. فَبَدَلًا مِنَ الاسْتِسْلَامِ لِفِكْرَةِ أَنَّ كُلَّ شَيْءٍ مُرَاقَبٌ، يُمكِنُ اتِّخَاذُ خُطُواتٍ عَمَلِيَّةٍ لِتَقْلِيلِ البُصمَةِ الرَّقْمِيَّةِ بِشَكْلٍ كَبِيرٍ. إِنَّ تَفْعِيلَ وَضْعِ الطَّيَرَانِ أَوْ إِيقافَ الجِهازِ كُلِّيًّا هُوَ الإِجْرَاءُ الأَكْثَرُ فَعَالِيَّةً، حَيْثُ يُوقِفُ كُلَّ انْبِعاثاتِ الإِشارَةِ مِنَ الهَاتِفِ (خَلَوِيّ، Wi-Fi، Bluetooth). إِذَا احْتَجْتَ أَنْ تَكُونَ غَيْرَ قابِلٍ لِلرَّصْدِ، فَلَا بَدِيلَ عَنْ فَصْلِ الجِهازِ فِعْلِيًّا عَنِ الشَّبَكَةِ. إِضَافَةً إلى ذَلِكَ، يُنْصَحُ بِـتَعْطِيلِ الوِي-فاي والبْلُوتوث يَدَوِيًّا وَمَنْعِ إِعَادَةِ الاتِّصَالِ التَّلْقائِيِّ، حَيْثُ تَمِيلُ الهَواتِفُ الحَدِيثَةُ إِلَى الاتِّصَالِ تِلْقائِيًّا بِالشَّبَكَاتِ المَعْرُوفَةِ، وَهذَا مَا يَكْشِفُ بَيَانَاتٍ قَدِيمَةً. كَذلِكَ، فَتَفْعِيلُ خَاصِّيَّةِ عَشوَائِيَّةِ عُنْوانِ MAC، المَتَاحَةِ فِي مُعْظَمِ أَنْظِمَةِ iOS وَ Android الحَدِيثَةِ، يَجْعَلُ عُنْوانَ جِهازِكَ يَتَغَيَّرُ دَوْرِيًّا، مِمّا يُصَعِّبُ تَتَبُّعَكَ عَبْرَ شَبَكاتِ الوِي-فاي العَامَّةِ. وَلِلحِمَايَةِ القُصْوَى، يُمْكِنُ اسْتِخْدامُ أَكْياسٍ أَو أَغْطِيَةٍ فَاراداي (Faraday Bags)، وهِيَ حاوِيَاتٌ تَمْنَعُ دُخُولَ وخُرُوجَ الإِشَاراتِ الإِلِكْترونِيَّةِ، وتُعْتَبَرُ مُنَاسِبَةً لِلصَّحَفِيِّينَ أَوِ العَامِلِينَ فِي المَيْدانِ عِنْدَ الحَاجَةِ إلى عَزْلِ الأَجْهِزَةِ مُؤَقَّتًا. وَلَكِنَّ يُنْصَحُ بِتَجْرِبَتِها مُسْبَقًا لأَنَّ جَوْدَتَها تَخْتَلِفُ كَثِيرًا. الخُصوصِيَّةُ في زَمَنِ السَّماءِِ الذَّكِيَّةِ لَم تَعُدْ بِيروتُ وَصِيدا مَدِينَتَيْنِ عادِيَّتَيْنِ، بَلْ أَصْبَحَتَا رمْزًا لِلتَّعايُشِ القَسْرِيِّ بَيْنَ المُدَنِيِّ والتِّقَنِيِّ؛ مَدِينَةٌ مَلِيئَةٌ بِالحَيَاةِ، تَعْلُوها أَعْيُنٌ إِلِكْترونِيَّةٌ لا تَنامُ. إِنَّ التَّحَدِّي الحَقِيقِيَّ لَيْسَ فَقَطْ فِي قُدْرَةِ المُسَيَّرَاتِ عَلَى الرَّصْدِ، بَلْ فِي قُدْرَتِنَا كمُجتَمَعٍ مَدَنِيٍّ عَلَى فَهْمِ التِّقْنِيَّةِ وَالتَّكَيُّفِ مَعَهَا. فَالمُسَيَّرَاتُ بِدونِ طَيَّارٍ لا تُميِّزُ بَيْنَ هَدَفٍ عَسْكَرِيٍّ ومُواطِنٍ يَحْمِلُ هاتِفَهُ، والبَياناتُ تُجْمَعُ بالجُمْلَةِ. لَكِنَّ المَعرِفَةَ تَظَلُّ دِرْعًا؛ فَكُلُّ إِجْرَاءٍ تِقَنِيٍّ صَغِيرٍ، مِن تَعطِيلِ البْلُوتوث إلى اسْتِخْدامِ كِيسِ فَاراداي، يُساهِمُ في اسْتِعادَةِ جُزْءٍ مِنَ الخُصوصِيَّةِ المَسلُوبَةِ. لَقَدْ تَحَوَّلَتِ الخُصوصِيَّةُ مِنْ مَسْأَلَةٍ قَانُونِيَّةٍ فَحَسْبُ، إلى مَعْرَكَةِ وَعْيٍ وتِقَنَةٍ في فَضَاءِ أَصْبَحَ مُخْتَبَرًا اسْتِخْبَارِيًّا طائِرًا.