في الوقت الذي كان فيه وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني يزور بيروت ويلتقي المسؤولين اللبنانيين، وسط زيارة حظيت بالكثير من الاهتمام والمتابعة، كان أمين عام تيار المستقبل أحمد الحريري يزور العاصمة السورية دمشق، ويتجوّل في شوارعها. توقيت الزيارتين، بحسب مصادر سياسية مطلعة ل”البوست”، ينطوي على رسائل مباشرة وغير مباشرة، خاصة بعدما أُثير عن إلغاء لقاء كان الشيباني يزمع عقده مع “تيار المستقبل” ممثلًا ببهية الحريري والطاقم في بيروت، وهو أمر نفته مصادر مطلعة باعتباره لم يكن مطروحًا في الأصل. يجيد الحريري الابن اختيار المواقيت. ففي اليوم الذي كانت الأنظار شاخصة إلى بيروت، كان هو يتسلّم من “النظام الجديد” في دمشق مفاتيح بيت الرئيس رفيق الحريري في عاصمة الأمويين، بعد طول احتلال من نظام الأسد، مع ما يتضمنه ذلك من دلالات ورمزيات، في وقت ينتظر فيه الكثيرون فكّ الشيفرات في العمل السياسي، المعلن منها والمستور، وترقب تغيّرات تكسر “الستاتيكو” القائم منذ سنين.