في خطوةٍ لافتةٍ من حيثُ الشَّكلُ والتوقيت، قامت شخصيّةٌ اقتصاديّةٌ صيداويّةٌ لها حضورُها في المدينة، ومنخرطةٌ بالعمل في الشأن العام منذ سنوات، بزيارةٍ إلى رئيس مجلس النوّاب نبيه برّي في عين التينة، ظهرَ اليوم. بحسب معلوماتٍ حصلت عليها جريدة «البوست»، فإنّ الزيارة تأتي في إطار البحث في شؤونٍ إنمائيّةٍ وسياسيّةٍ بالغةِ الأهميّة، تهمّ المدينة في المرحلة المقبلة. وأشارت مصادرُ مطّلعةٌ إلى أنّ البحث بين الرجلين تطرّق أيضًا إلى موضوع الاستحقاق النيابيّ المقبل في صيدا، وخارطة التحالفات المرتقبة، حيث تردّد أنّ الشخصيّة حملت معها اسمًا يمكن إدراجه في خانة «المرشَّح الخفي»، على أن يُترك لرئيس المجلس صياغةُ «تخريجته» على نسق لعبة «الأرانب» التي يُجيدها. فهل تندرج هذه الخطوة، كما قرأتها مصادر، كرد بعد رصد حالةٍ من التوتّر والمشاحنة بين هذه الشخصيّة وقوّةٍ سياسيّةٍ أساسيّةٍ في المدينة، لا سيّما في الآونة الأخيرة؟
في عشاءٍ “على الضَيِّقٍ” بعيدًا عن الأعين، ضمَّ عددًا محدودًا من شخصيات من المدينةِ وأصدقاءِ في مطعمٍ من مطاعمِ شرقِ صيدا، أعلن أحدُ “المرشحين المُستجدّين” على الحضورِ السياسيّ وشؤونِ العملِ بالشأنِ العام، عزوفَه عن فكرةِ الترشّحِ لخوضِ الانتخاباتِ النيابيةِ المقبلة، حتى قبل أن يترشح، وذلك في كلمةٍ علنيّةٍ ألقاها بالمناسبة. وعلى الرغمِ من أن “مشروع” المرشّح أكّد أن العزوفَ عن خوضِ الانتخاباتِ المقبلة هو قرارٌ اتُّخِذَ “حتى الآن”، كما شدَّد على تبيانه، إلّا أن مصادرَ مواكبةً ترى أن القرارَ اتُّخِذَ بعدما كَثُر الكلامُ الافتراضيُّ الذي تمَّ تداولهُ مؤخرًا عن نيّةِ هذه الشخصيةِ الترشّحَ ونسج تحالفاتٍ “جزينيّةٍ” كفيلةٍ بإيصالِها إلى “الكرسي”، إلّا أن حساباتِ الحقلِ لم تُوافِق حساباتِ البيدر، بغياب “واقعية سياسية” تبدو مفتقدة. ويبقى انتظار قرار أقطاب المدينة الأساسيين، لكي يبنى على الشيء مقتضاه
علمت صحيفة “البوست” من مصادر محلّية موثوقة، أنَّ أحدَ الناشطين السياسيين الجدد على صعيد المدينة كان قد كلَّف منذ فترة، إحدى الشركات اللبنانية المعروفة في مجال استطلاعات الرأي، لتبيان واقع وضعيته الشعبيّة قبل الانطلاق الفعلي لمعركة الانتخابات النيابية المقبلة. وبحسب المعلومات المتوافرة، فإنَّ نتائجَ الاستطلاع الذي شمل عيِّنة واسعة من الصيداويين، أظهرت أنَّ القوّةَ الانتخابية للناشط السياسيّ المستجدّ قد زادت منذ الانتخابات البلدية الأخيرة، لتُلامِس عتبة 5,000 صوت تقريبًا، وهو رقم لا يُعَدّ بسيطًا في صيدا، ويؤهّله لدخول نادي “اللاعبين الكبار” في المدينة، أذا ما صحت التوقعات.. اللافت، بحسب متابعين لتحليل “داتا” الاستطلاع، كان التقدّم الذي سجَّله “مشروع المرشح” في أوساط الفئات العمرية ما بين 35–50 عاما، والذي بلغ نحو 19.3% مقارنة بما كان عليه قبل ستة أشهر فقط، عِلمًا أنّه كان يُحسَب حضوره بقوة في أوساط الفئات الشبابيّة أكثر من غيره من المرشحين المحتملين نظرًا لسنه.