يبدو أن الذاكرة الميليشياوية المريضة لا تزال حاضرة في سلوك رئيس بلدية الهلالية (بلدة واقعة شرق مدينة صيدا)، رغم مرور عقود على انتهاء الحرب الأهلية وما حملته من صور وممارسات يُفترض أن تكون قد أصبحت من الماضي. فبحسب مصادر محلية مطّلعة أكدت ل”البوست”، لا يفارق المسدّس الحربي خصر رئيس البلدية ميشال أبو زيد، الذي سبق أن انتمى إلى جماعة «النمور» في حزب الوطنيين الأحرار، بل إن احتضانه للسلاح بات أكثر لفتًا للانتباه منذ انتخابه رئيسًا للبلدية. وتشير المصادر إلى أن عددًا من المواطنين، ولا سيما من أبناء صيدا، أبدوا انزعاجهم من الظهور المتكرر العلني لهذا السلاح، بما لا ينسجم مع موقع بلدي يُفترض أن يعكس صورة الدولة والقانون والمؤسسات. وبحسب الشهادات نفسها، وصل الأمر في بعض اللقاءات إلى وضع المسدّس على الطاولة أمام الزوّار في مشهد مقيت ومستفز. فهل وزارة الداخلية والبلديات على علم بهذا الأمر؟ وكيف سيتصرف محافظ الجنوب الذي فاض قلبه بتجاوزات أبو زيد التي لا تنتهى؟