تتعرّضُ مسيرةُ أحدِ “الطامحينَ الجُدُد” للعبِ دورٍ سياسيٍّ مُستقبليٍّ في صيدا لانتكاسةٍ قضائيّة، على الرغمِ من كونها في بداياتِها. فبحسبِ مصادرَ مُتابِعة، تقدَّمَت هذه الشخصيّةُ المُستجدّةُ برفعِ دعوى قضائيّة بحقِّ أحدِ المقربين السابقين منه، على خلفيّةِ اتّهاماتٍ اختلاسيّةٍ أدّت إلى حصولِ نوعٍ من الإثراءِ غيرِ المشروع، تمثّلَ في شراءٍ عقاريٍّ لافت. في المقابل، من المرتقب أن ترفع بحقِّ هذه الشخصيّةِ الناشئةِ” دعوى قضائيّةٌ من عاملينَ سابقينَ معه، بتهم” فسادٍ، وهي قضايا مُرشّحةٌ لأنْ تفوحَ منها روائحُ كريهةٌ في الفترةِ المقبلة، تفضحُ كثيراً من المستور. مهما يكنِ المنحى الذي ستسلكُه الإجراءاتُ القانونيّةُ في هذا المجال، تُلفتُ المصادرُ المُطَّلعةُ إلى أنّ هذه القضيّةِ ستؤثر سلبا على مستقبل هذه الشخصيّةَ، لأنّ صيدا لا تنسى بسهولة، ولا تسكتُ ألسنتُها كذلك بسهولة.
لا يتركُ لكَ هذا المجلسُ البلديُّ الجديدُ في صيدا مجالًا كي تتركه وشأنه، حتى ولو مَلِلتَ من “تخبيصاته”.فكلُّ يومٍ يُتحِفُكَ بجديد، ليُشكِّلَ سجلًّا حافلًا بالأخطاءِ وتراكم المشكلاتِ والتجاوزات و”الدعسات الناقصة”. آخرُها مساءَ أمس: تحويلُ شارعٍ رئيسيٍّ في المدينة إلى ما يُشبهُ شوارعَ المواخيرِ والباراتِ في بانكوك أو أمستردام، عبر تغطية لمبات الشارع الصفراء باللون الأحمر في مشهد “يزغول” العيون، ويهيّج القلوب ويخفت من أنوار الساحة، ويحول المكان إلي “ليلة حمراء” بامتياز. أما السببُ: “التوعيةُ ضدَّ مرضِ السرطان”. علماً أنّ الأحمرَ ليس من الألوانِ المعتمدةِ كثيرا في هذا المجال، فإنْ كان المقصودُ اللونَ الزهريَّ، فالنتيجةُ طلعتْ “ولا أحمر من هيك”! أعانَ اللهُ صاحبَ مبادرةِ إنارةِ الشارع، شادي البابا، إذ انهالتْ عليهِ الاتصالاتُ باعتبارهِ المسؤولَ عن هذه “الخطيئة”، وهو الذي قدَّمَ الهبةَ للبلدية ولم يعلمُ بالأمرِ إلّا ممّن راجعَهُ بالموضوع شاكيا ومتذمرا على هذا الفعل. فعلاً، بلديةٌ تُقدِّسُ المبادراتِ الفرديّة، وتشجِّعُ الآخرينَ على العمل…
تعقيبًا على الخبر الذي نشرته “البوست” بعنوان: حروب “اللوغو”… كيديات سياسية ومقاطعات، جاءنا التوضيح التالي من، منظم النشاط والمحاور الرئيسي للضيف، خالد الزعتري: إنَّ الخلاف المذكور لا يتعلَّق بكونه خلافًا على “لوغوهات”، فاللوغوهات المتفق على وضعها على الإعلان منذ البداية هي اثنان إلى جانب لوغو البلدية. وقد هبَّت المدينة لدعم هذا النشاط من كافة الأطياف، وكان هناك 5 مساهمين رفضوا ذِكر أسمائهم، علمًا أن كلًّا منهم ينتمي إلى طرف سياسي في المدينة، فموضوع غزّة يوحِّد ولا يفرِّق. إلّا أنَّ الخلاف كان فقط على النص المتفق عليه، وهو أنَّ النشاط “برعاية رئيس بلدية صيدا”، ولكن انتشار نصٍّ مختلف يحمل عبارة “برعاية مرجان غروب” أظهر للداعمين وكأنهم يدعمون نشاطًا منوطًا بهذا الداعم، لا ببلدية صيدا. وهذا ما دفع أحدهم للانسحاب. وهذا لا يُلغي أنَّ “مرجان غروب” و”كينغو” هما حاليًا أكبر المساهمين في النشاط، دون أن ينتقص ذلك من مساهمات الآخرين المشكورة. كما لم ترد لدينا – كمنظمين – معلومات أنَّ رئيس البلدية قد تدخَّل مع أيٍّ من الأطراف، ونحن نتابع سير الأمور بدقة معه ومع الأعضاء المعنيين في هذا النشاط الذي نتمنّى أن يكون عند حسن ظن الجمهور الصيداوي.