تحميل

إبحث

أسرار المدينة

المتاجرة بالنازحين… الوجه الأقبح لبعض الجمعيات في صيدا

Clothes tug-of-war in refugee camp

وكأنّ النازحين من الجنوب لا يكفيهم ما يعيشونه من مآسٍ وظروف قاسية، حتى تُضاف إلى معاناتهم اليوم معاناة من نوع آخر، تتمثل في صراع “رخيص” تخوضه بعض الجمعيات الأهلية والمنظمات غير الحكومية، متاجرةً بهم لحسابات سياسية ضيقة، ولهثًا وراء صورة تعود على أصحابها بمزيد من التمويل والاستثمار في الوجع الإنساني.

في هذا السياق، علمت جريدة “البوست” من مصادر صيداوية متابعة أنّ إحدى الجمعيات، التي لا يُعرف لها تاريخ يُذكر في العمل الإغاثي والإنساني، أقدمت قبل أيام على منع بعض المبادرين من توزيع “ثياب العيد” على الأطفال النازحين في أحد مراكز الإيواء، تحت ذريعة: “نحن لا نريد أي مساعدات من هذا الطرف”، علمًا أنّ الجهة المانحة هي جمعية مرخّصة قانونيًا منذ أكثر من 20 عامًا، ولا تُعرف عنها أي خلفية سياسية أو طائفية.

ما جرى لا يمكن وضعه إلا في خانة الانحدار الأخلاقي في التعامل مع مأساة الناس، حين يصبح الطفل النازح نفسه مادةً للنكايات، وتتحول المساعدات إلى أدوات فرز واستبعاد وتسجيل نقاط. إنه زمن السعدنات والنكايات الولادية، حين تضيق بعض الجهات على الناس في ضيقتهم، وتحرمهم حتى من أبسط حقوق التضامن الإنساني والوطني.

العلامات

أترك تعليقاً

Your email address will not be published. Required fields are marked *

تفعيل التنبيهات نعم كلا