عاد أحد سماسرة العقارات “الضئيلين”، الذين تفوح حولهم منذ مدّة طويلة روائحُ الشبهة والريبة، إلى الواجهة مجدّدًا، عبر حركة شراء محمومة تستهدف الأراضي والعقارات، مع تركيزٍ لافتٍ على النطاق الجغرافي لمنطقة حارة صيدا.
بحسب مصادر عقاريّة متابعة ل”البوست”، فإنّ هذا السمسار المريب ينشط في استدراج أصحاب العقارات عبر إغرائهم بمبالغ ماليّة ضخمة تُدفع نقدًا، وغالبًا ما تتجاوز القيمة الفعلية للأرض، في سلوك يطرح أكثر من علامة استفهام حول الجهة الفعليّة التي تقف خلفه، وحول الأهداف الحقيقيّة لهذه العمليّات المتسارعة.
ولا تبدو هذه الحركة مجرّد نشاطٍ تجاريّ عاديّ، بل أقرب إلى عمليّة منظّمة تجري تحت عنوان البيع والشراء، فيما تخفي في عمقها ما هو أبعد من مجرّد تبدّلٍ عقاريّ طبيعي. فالتوقيت مريب، والأسلوب مريب، وحجم الأموال المعروضة مريب، ما يعزّز الشكوك في أنّ هذا السمسار ليس سوى واجهةٍ لعبور مشروعٍ أكبر نحو صيدا ومحيطها.
أمام هذا المشهد، لم يعد مقبولًا التعامل مع ما يجري بخفّة أو صمت، لأنّ المسألة تتجاوز حدود السوق العقاري إلى ما يشبه فتح ممرّات نفوذ جديدة بأدوات المال والشراء المنظّم. من هنا، بات من الضروري وضع حدٍّ لهذا الدور الخطير…