تحميل

إبحث

في الصميم

الكورنيش المخطوف…الاستفزاز يوّلد الانفجار

ليس الأمر سرًّا، فقد صار يتردّد على كل شفة ولسان. الكلّ يتكلّم بالموضوع: الوضع في صيدا، جرّاء “النزوح”، لم يعد يُحتمل، وبات يُنذر بانفجارٍ قد يقع في أي لحظة.

وحدها عاصمة الجنوب تشهد هذه المظاهر المقزّزة والاستفزازية من التفلّت والاستخفاف والاستباحة والفوضى، وهي مظاهر لم تشهدها أيٌّ من “البيئات المضيفة” التي فتحت أبوابها أمام النازحين.

الأسباب عديدة، وهي بدورها لم تعد خافية على أحد. الكلّ متواطئ على ما يجري، من الصمت إلى اللامبالاة، إلى الضعف، إلى الحسابات السياسية الضيّقة…

وبحسب مصادر مطّلعة ل”البوست”، فإنّ ما تشهده صيدا بات يُقلق الجميع، الفاعليات السياسية والاقتصادية والأمنية والدينية، كما الناس الذين ضاقوا ذرعًا، في فترة زمنية بسيطة، بما يشاهدونه من تجاوزات لا تشبه صيدا وأهلها المحافظين؛ من الأوشام على الأجسام، إلى ثقافة النراجيل والموتوسيكلات، والتفلّت الأخلاقي، بحيث باتت نساء المدينة محرومات من متنفسهنّ الوحيد على الكورنيش ومحيط الملعب البلدي.

وكما تؤكّد المعطيات، فإنّ اجتماعًا أمنيًّا وتنسيقيًّا عُقد في سرايا صيدا، خلص فيه المجتمعون إلى الطلب من البلدية عدم المواجهة مع “الغرباء الوافدين”، باعتبار أنّ هناك معطيات عن وجود أسلحة بحوزتهم قد تؤدّي إلى تعقيد المشكلات بدل حلحلتها. وعُلم أنّ الأمر سيُناط بالأجهزة الأمنية المختصة، من “أمن الدولة” إلى “فرع المعلومات”، للبدء بإزالة المخالفات خلال يومين باعتبار أنها تزداد يوميًّا بوتيرة لم تشهدها أيٌّ من المناطق اللبنانية الأخرى.

في هذا السياق، يسأل مرجع صيداوي عتيق سؤالًا بريئًا: لماذا لا نجد مثل هذه المظاهر في “حارة صيدا” مثلًا؟ لماذا نجح مصطفى الزين في منع فتح “إسبريس” واحد في الحارة، بينما مدينة بأمّها وأبيها مستباحة كليًّا، ولا من يحرّك ساكنًا، ما عدا الشكوى والتذمّر و”النقّ” الذي يشبه قرقعة الدجاج؟

كثرة الضغط تولّد الانفجار، وهو أمر لا يريده أحد خدمةً لعدوّ صهيوني غاشم، لكن ليس على حساب أهل المدينة وأرزاقهم وكراماتهم…

 

أترك تعليقاً

Your email address will not be published. Required fields are marked *

تفعيل التنبيهات نعم كلا