تلفت مصادر سياسية مطلعة لظاهرة واضحة سُجّلت في صيدا مع اندلاع الجولة الحالية من العدوان الإسرائيلي على لبنان، وتمثّلت بسفر عدد من الشخصيات الميسورة وتواريها عن المشهد، بانتظار اتضاح مسار التطورات.
وبحسب المعطيات، فإن عددًا من الميسورين، لا سيما من الفئات المستجدة، وأغلبهم من غير اللبنانيين، سُجّل عليهم ترك المدينة والسفر إلى وجهات خارجية يحمل بعضهم جنسياتها، من دون أن يُعرف حتى الآن ما إذا كان هذا الأمر ناتجًا عن تصرفات فردية، أم جاء ضمن توجّه جماعي مقصود، خصوصًا أن معظم هذه الشخصيات تنتمي إلى أجواء إسلامية متقاربة.
وتطرح هذه الظاهرة تساؤلات في الأوساط الصيداوية حول توقيت هذا الانكفاء، ودلالاته السياسية والاجتماعية، في لحظة يُفترض فيها أن تكون الشخصيات القادرة ماديًا أكثر حضورًا إلى جانب المدينة وأهلها، لا أكثر ابتعادًا عنهم.