هرمز هو القنال الإنكليزي الجديد، لا لأن التاريخ يُعيد نفسه، بل لأن الجغرافيا تُعيد طرح الأسئلة نفسها:
كيف تُدار القوة في الممرّات الضيّقة؟
وأين ينتهي الردع ويبدأ الاستنزاف؟
ومتى يتحوّل البحر من ورقة ضغط إلى ساحة اختبار للأعصاب؟
بين القنال الإنكليزي بالأمس ومضيق هرمز اليوم، درسٌ واحد لا يتغيّر: القوة التي لا تُحسن قراءة الجغرافيا تُرهق نفسها قبل خصومها. والأرمادا، قديمة كانت أم حديثة، ليست ضمانة نصر.
في هذا الامتحان، لا يكسب من يلوّح أكثر، بل من يعرف متى يخفض الصوت قبل أن يعلو الموج.